موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الجمعة، ٢٢ مايو / أيار ٢٠٢٦
القديسة ريتا: امرأة حوّلت الألم إلى قداسة

أبونا :

 

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية في 22 أيار من كل عام بعيد القديسة ريتا من كاشيا، شفيعة القضايا المستحيلة واليائسين، والتي تحوّلت حياتها المليئة بالألم والتجارب إلى شهادة حيّة على قوة الغفران والصبر والثبات في الإيمان. وقد أصبحت القديسة ريتا، عبر القرون، مثالًا للمرأة المؤمنة التي واجهت العنف والمعاناة بالمحبّة، وحملت صليبها باتحاد عميق مع المسيح المصلوب.

 

«ما الرسالة التي توجّهها إلينا هذه القديسة؟ إنها الرسالة المنبثقة من حياتها: فقد سلكت القديسة ريتا طريق التواضع والطاعة لكي تتشبّه بصورةٍ أكمل بالمسيح المصلوب. وإن العلامة الظاهرة على جبينها هي تأكيد لنضجها المسيحي». هكذا قال البابا يوحنا بولس الثاني بمناسبة الذكرى المئوية لإعلان قداسة ريتا (20 أيار 2000) من قبل لاون الثالث عشر.

 

وأضاف: «مع يسوع على الصليب، تُوّجت كما لو بالمحبّة التي اختبرتها وعبّرت عنها طوال حياتها. فالقديسة ريتا، التي أصبحت تلميذة للمصلوب و"خبيرة في الألم"، تعلّمت أن تفهم أوجاع القلب البشري. ولذلك أصبحت شفيعة الفقراء واليائسين، ونالت نعمًا لا تُحصى من التعزية والقوة لكل الذين يدعونها في مختلف ظروف حياتهم».

 

وخلال إعلان قداستها، قدّم البابا لاون الثالث عشر شخصيتها كطريق لتجاوز الصعوبات الزوجية والعائلية: طريق الغفران. فالقديسة ريتا عرفت كيف تغفر بصورة نادرة؛ فغفرت أولًا لوالديها اللذين أجبراها على الزواج، ما قادها إلى سنوات من الإذلال. كما استطاعت أن تغفر لزوجها أيضًا، ولم تستسلم لليأس أو الإحباط عندما تبيّن أنه رجل مستبد. بل ناضلت من أجل زواجها وعائلتها، وقبل كل شيء من أجل خلاص زوجها. لقد امتلكت القديسة ريتا، بدرجة بطولية، موهبة الغفران.