موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر الإثنين، ١٨ مايو / أيار ٢٠٢٦
البابا لاون الرابع عشر يستذكر القديس نرسيس شنورهالي: رائد الوحدة بين الكنائس

أبونا :

 

خلال استقباله كاثوليكوس الكنيسة الرسولية الأرمنية لبيت كيليكيا، قداسة آرام الأول كيشيشيان، اليوم الاثنين 18 أيار، استذكر البابا لاون الرابع عشر القديس نرسيس شنورهالي، الذي يُعدّ من أبرز شخصيات اللاهوت والأدب الروحي في تاريخ الكنيسة الأرمنية والمسيحية الشرقية.

 

وُلد القديس نرسيس عام 1102، وتلقى تنشئة روحية وأدبية رفيعة، ثم سيم كاهنًا في سن مبكرة ولاحقًا أُسقفًا، قبل أن يُنتخب عام 1166 كاثوليكوسًا للكنيسة الرسولية الأرمنية. وعُرف بلقب «شنورهالي» أي «الممتلئ نعمة»، بسبب غزارة كتاباته وطابعها الروحي والبلاغي المفعم بالسلام والنعمة.

 

وبرز القديس نرسيس، الذي توفي عام 1173، كأحد رواد الحوار بين الكنائس المسيحية قبل قرون من انطلاق الحركة المسكونية الحديثة، إذ قاد مبادرات لاهوتية هدفت إلى تعزيز الوحدة بين المسيحيين. كما ترك إرثًا غنيًا من الترانيم والمؤلفات اللاهوتية والقصائد الروحية التي مزجت الإيمان بالتراث الموسيقي الأرمني. وتكرّمه الكنيسة الأرمنية والكنيسة الكاثوليكية كقديس ورمز للوحدة والسلام.

 

وقال البابا لاون الرابع عشر خلال اللقاء: «هل يمكن أن تكون هناك رابطة روحية أعظم بين كنائسنا من تلك التي يجسدها الرسول بولس الطرسوسي، المولود في كيليكيا، موضع مقرّكم الكاثوليكوسي، والذي نال هنا في روما إكليل الشهادة؟».

 

وأضاف: «ولكن كيف يمكنني ألا أذكر أيضًا القديسين العظام في الكنيسة الذين عملوا من أجل وحدة المسيحيين؟ تتجه أفكاري إلى القديس نرسيس النعمة، كاثوليكوس كيليكيا، الذي يمكن اعتباره رائدًا للحركة المسكونية»، مشيرًا إلى أن إدراجه مؤخرًا في كتاب الشهداء للكنيسة الرومانية الكاثوليكية يشكّل «مثالًا إضافيًا على مسكونية القديسين التي توحّد كنائسنا بالفعل».

 

وحظي القديس نرسيس الرابع كذلك بتقدير دولي، إذ أدرجته منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة عام 2023 ضمن قائمة الشخصيات والأحداث البارزة في تلك السنة، بمناسبة مرور 850 عامًا على وفاته. كما خُصّص له في العام نفسه مؤتمر دولي عُقد في حاضرة الفاتيكان بين أواخر تشرين الثاني وبداية كانون الأول، ونظّمه المعهد الحبري الشرقي.