موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
يشارك البابا لاون الرابع عشر، يوم السبت 11 تموز، نحو 200 شخص من الفقراء مأدبة غداء في «بورغو لاوداتو سي» الواقع داخل الحدائق البابوية في كاستل غاندولفو.
وتنطلق المبادرة، التي تحمل عنوان «غداء مع البابا»، بالاحتفال بالإفخارستيا وفق رتبة القداس من أجل العناية بالخليقة، يعقبها استقبال للمشاركين وتقديم المرطبات، ثم جولة في «بورغو لاوداتو سي»، قبل تناول الغداء مع الأب الأقدس.
تأتي هذه المبادرة امتدادًا للقاء الأول الذي أُقيم في آب 2025، عندما شارك البابا لاون مأدبة غداء مع عدد من الفقراء من أبرشية ألبانو الإيطالية. ومنذ ذلك الحين، تحوّل هذا اللقاء إلى تقليد سنوي ينظمه مركز لاوداتو سي للتعليم العالي، المشرف على تطوير مشروع «بورغو لاوداتو سي».
وفي كل عام، تُدعى أبرشية مختلفة لجمع عدد من الفقراء واللاجئين والمهاجرين وسائر الأشخاص الذين يواجهون أوضاعًا صعبة، بهدف إتاحة يوم يقضونه في أحضان الطبيعة، إلى جانب فرصة لقاء الأب الأقدس.
وتُنظم نسخة هذا العام بالتعاون بين مركز لاوداتو سي للتعليم العالي، ودائرة خدمة المحبة، وأبرشية روما، بمشاركة المؤسسات والهيئات الكنسية التي ترافق الأشخاص الأكثر هشاشة في العاصمة الإيطالية.
وقال الكاردينال فابيو باجيو، المدير العام لمركز لاوداتو سي للتعليم العالي، إن إنشاء «بورغو لاوداتو سي» يهدف إلى التأكيد أن «العناية بالخليقة والعناية بالإنسان هما رسالة واحدة لا تنفصل».
وأضاف أن المبادرة تمثل خطوة جديدة في مسيرة البابا لاون نحو الأشخاص الذين يعيشون في الهوامش الاجتماعية، مؤكدًا أن هذا اللقاء يجسد دعوة الكنيسة إلى الحضور حيثما تتطلب الكرامة الإنسانية الإصغاء والقرب والرجا».
ومن جهته، شدد المطران لويس مارين دي سان مارتين، رئيس دائرة خدمة المحبة، على أن اختيار البابا لهذه المبادرة يبرز أن المحبة الحقيقية تتجسد في القرب واللقاء والمشاركة. وقال: «عندما تضع الكنيسة الأشخاص الأكثر ضعفًا في المركز، فإنها تجعل الإنجيل مرئيًا وتشهد على أن أحدًا ليس خارج قلب الله».
بدوره، أوضح الكاردينال بالداساري رينا، النائب العام للبابا في أبرشية روما، أن المدعوين إلى هذا اللقاء هم أشخاص ترافقهم يوميًا الرعايا وكاريتاس والعديد من المؤسسات الكنسية والاجتماعية في المدينة.
وأضاف أن «اللقاء مع الأب الأقدس يعيد الاعتبار إلى أشخاص غالبًا ما يبقون على هامش المجتمع»، معتبرًا أنه يشكل أيضًا دعوة للمجتمع المسيحي بأسره لتحمل مسؤوليته في استقبال المحتاجين واحتضانهم.
وأشار المنظمون إلى أن هذه المبادرة تعكس رسالة «بورغو لاوداتو سي»، حيث تلتقي العناية بالخليقة والتنمية البشرية والتنشئة المسيحية من خلال خبرات عملية تقوم على اللقاء والمشاركة والإيمان.
كما أوضحوا أن تنظيم هذا الحدث أصبح ممكنًا بفضل دعم العديد من الجمعيات الكاثوليكية، والرعايا، والمنظمات التطوعية التي تخدم الأشخاص الأكثر هشاشة في روما، إلى جانب شركات محلية ساهمت بتقديم وجبتي الإفطار والغداء للمشاركين.