موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر الإثنين، ٢٧ ابريل / نيسان ٢٠٢٦
تكريمًا للبابا فرنسيس: مستشفى جيميلي يطلق اسمه على مركز القلب الجديد

أبونا :

 

بارك البابا لاون الرابع عشر يوم الاثنين حجر الأساس لمركز القلب الجديد «مركز القلب – البابا فرنسيس»، الذي سيصبح قريبًا جزءًا من مجمّع مستشفى أغوستينو جيميلي في روما، داعيًا الطاقم الطبي والإداري إلى ضمان أن يبقى تطوّر المستشفى متجذرًا في التميّز المهني والتنشئة المسيحية.

 

وخلال استقباله ممثلي مستشفى جيميلي في الفاتيكان صباح الاثنين، تأمل البابا في دلالة اسم المركز الجديد «Cuore»، وهي الكلمة الإيطالية التي تعني «القلب»، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي يشكّل فيه الاسم اختصارًا تقنيًا لـCardiovascular Unique Offer ReEngineered، فإنه يحمل أيضًا الإرث الروحي العميق للمؤسسة، التابعة جامعة القلب الأقدس الكاثوليكية.

 

وبالحديث عن تأسيس الجامعة، استذكر البابا لاون كيف أصرّت الطوباوية أرميدا باريلي على تسميتها باسم «القلب الأقدس»، رغم المخاوف التي رأت في الاسم طابعًا تعبديًا مفرطًا، واصفًا هذا القرار بأنه «نبوي».

 

 

لقد أحَبَّنا

 

وانتقل البابا في كلمته إلى الرسالة العامة الأخيرة للبابا فرنسيس بعنوان Dilexit nos، في الحب الإنساني والحب الإلهي في قلب يسوع المسيح، مستشهدًا بتعليمها الذي يعتبر القلب مركز الإنسان وخلاصته. وقال إن هذا الفهم الأنثروبولوجي يقدّم الأسس الموجِّهة لمهمة الرعاية الصحية الكاثوليكية.

 

وأضاف مقتبسًا من الرسالة: «النّواة في كلّ إنسان، والمركز الحميم فيه، ليس النفس، بل هو الشخص بأكمله في هويته الواحدة، نفسًا وجسدًا. كلّ شيء يتوحّد في القلب الذي يمكن أن يكون مقرّ الحب بكلّ مكوناته الروحيّة والنفسيّة وحتى الجسدية. بالإيجاز، إذا ساد الحب، بلغ الشخص هويته بطريقة كاملة ومضيئة، لأنّ كلّ إنسان خُلق قبل كل شيء للحب، خُلق في أعمق كيانه ليُحِب وليكون محبوبًا».

 

وهكذا، شجع البابا مجتمع مستشفى جيميللي على الحفاظ على هويته مع توسعه، مؤكدًا على أنه «كلما ازداد نمو مستشفى جيميللي، كلما ازدادت الحاجة إلى تنمية الجوانب الإنسانية والمسيحية للعاملين فيه». كما استحضر إرث الأب أغوستينو جيميللي والطوباوية أرميدا باريلي، مشيدًا برؤيتهما لكلية طبية ومستشفى كاثوليكي ينبضان بالخير والإيمان.

 

 

المركز الجديد

 

ويحمل المركز الجديد اسم «مركز القلب – البابا فرنسيس» تكريمًا للبابا فرنسيس الذي تلقّى الرعاية في مستشفى جيميلي خلال حبريته التي امتدت 13 عامًا، وسيجمع خدمات علاج أمراض القلب ضمن المجمع الطبي، ليشكّل نموذجًا للرعاية المتكاملة المتمحورة حول الإنسان.

 

ويقع المركز داخل الحرم الجامعي للمستشفى، ويهدف إلى أن يصبح مركزًا سريريًا وعلميًا للوقاية من أمراض القلب وتشخيصها وعلاجها. ويمتد المركز على مساحة إجمالية تبلغ 27,000 متر مربع، ويضم 100 سرير للإقامة العادية، و28 سريرًا للعناية المركزة، و16 سريرًا للعلاج النهاري، وتسع غرف عمليات، إضافة إلى تقنيات متقدمة للتصوير القلبي والخدمات الطبية عن بُعد. وسيتم ربطه بالمستشفى القائم عبر وصلتين معماريتين لضمان التكامل الوظيفي.