موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
هزّت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، خلال ساعات الليل، سلسلة من الانفجارات ترافقت مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض، سُمعت قرابة الساعة الثانية فجرًا بالتوقيت المحلي في عدد من أحياء المدينة. وبعد وقت قصير، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «الولايات المتحدة الأميركية نفّذت بنجاح هجومًا واسع النطاق ضد فنزويلا، وقد جرى إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد». وأضاف ترامب أن العملية نُفّذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية، معلنًا عن مؤتمر صحافي مرتقب خلال الساعات المقبلة في مقرّه بمارالاغو.
أهداف الغارات الأميركية
وبحسب ما أفادت به مصادر صحافية ميدانية، دوّت ما لا يقل عن سبع انفجارات في منطقة كاراكاس الكبرى، ما دفع العديد من السكان إلى مغادرة منازلهم والنزول إلى الشوارع. كما شوهدت حرائق وأعمدة دخان في نقاط مختلفة من العاصمة، في حين سُجّلت انقطاعات في التيار الكهربائي في عدد من المناطق.
وأشارت التقارير إلى أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية استراتيجية، من بينها قاعدة «الجنرال يسيمو فرانسيسكو دي ميراندا» الجوية في لا كارلوتا، والمجمع العسكري في «فويرتي تيونا»، والأكاديمية العسكرية في مامو بولاية لا غوايرا، إضافة إلى القاعدة الجوية ومطار هيغيروتي، فضلًا عن مناطق سكنية مثل كاتيا وحي «23 دي إينيرو».
في المقابل، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو حالة الطوارئ الوطنية، ودعا إلى التعبئة العامة للسكان، مندّدًا بما وصفه «عدوانًا عسكريًا بالغ الخطورة». وفي سلسلة بيانات رسمية، حمّلت حكومة كاراكاس الولايات المتحدة مسؤولية الهجمات، معتبرةً إياها «اعتداءً عسكريًا خطيرًا» وانتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما لمبدأ سيادة الدول وحظر استخدام القوة.
واتهمت الحكومة الفنزويلية واشنطن بالسعي إلى السيطرة على الموارد الاستراتيجية للبلاد، وفي مقدمتها النفط والمعادن، ومحاولة فرض تغيير للنظام عبر ما سمّته «حربًا استعمارية» تُدار بدعم من «الأوليغارشيات الفاشية المحلية». ووفقًا للسلطات، طالت الضربات أيضًا مناطق سكنية تضم قيادات عسكرية عليا، إضافة إلى عدد من المنشآت الرئيسية للقوات المسلحة الفنزويلية.
الرئيس الكولومبي بيترو: لتدخّل الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية
على الصعيد الإقليمي، أدلى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بتصريحات أكد فيها علنًا تعرّض كاراكاس للقصف. وفي مواقف نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتناقلتها وكالات الأنباء، تحدث بيترو عن إطلاق صواريخ باتجاه العاصمة، مطالبًا بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي ومنظمة الدول الأميركية.
وفي وقت لاحق، نشر الرئيس الكولومبي قائمة بالأهداف التي قال إنها تعرّضت للقصف، وتشمل منشآت عسكرية وبنى تحتية استراتيجية ومبانٍ رسمية. ووفقًا لبيترو، فإنّ هذه الأهداف تضم قاعدة لا كارلوتا، ومجمع فويرتي تيونا، ومقر البرلمان الفنزويلي، إضافة إلى تفعيل خطة دفاعية في محيط ميرافلوريس، حيث يقع القصر الرئاسي.