موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الأربعاء، ٢٥ فبراير / شباط ٢٠٢٦
وفد من السفارة الأميركية يعقد لقاءً في رعية اللاتين بالطيبة
الأب فواضله استعرض آثار الاعتداءات والقيود على سكان الطيبة والقرى المجاورة

نبض الحياة :

 

عقد وفد من سفارة الولايات المتحدة في القدس - القسم السياسي لقاءً في رعية المسيح الفادي للاتين بالطيبة، ضمّ كلاً من كيفن كريسن، مدير القسم السياسي، والسيدة روز عنتر. وجمع اللقاء الوفد مع الأب بشار فواضله، كاهن الرعية، وسند ساحلية، المدير التنفيذي لمنصة وإذاعة نبض الحياة، والأستاذ تامر نصر الله، مدير مدرسة البطريركية اللاتينية في الطيبة، حيث استعرض المجتمعون الأوضاع الميدانية في البلدة والقرى المجاورة، وناقشوا آفاق التعاون لدعم صمود المواطنين وتعزيز حضورهم التاريخي.

 

 

مبادرات الكنيسة لدعم المواطنين

 

وقدم الأب فواضله عرضاً مفصلاً حول التحديات الأمنية المتصاعدة، متحدثاً عن اعتداءات المستوطنين المتكررة، وتشديد القيود على الحركة عبر الحواجز والبوابات العسكرية، وما يرافق ذلك من صعوبات يومية تواجه الأهالي، ولا سيما المزارعين الذين يواجهون قيوداً على الوصول إلى أراضيهم. وأوضح أن هذه الظروف انعكست بشكل مباشر على الواقعين الاجتماعي والاقتصادي، مع تراجع مصادر الدخل وارتفاع الضغوط المعيشية، الأمر الذي يهدد الاستقرار الديمغرافي في البلدة.

 

كما استعرض الدور الذي تضطلع به الكنيسة محلياً، من خلال برامج رعوية وتنموية ومبادرات تهدف إلى تثبيت المواطنين في أرضهم، بينها مشاريع لتوفير فرص العمل ودعم العائلات الشابة ومبادرات إسكان، إضافة إلى التعاون مع مؤسسات كنسية ودولية وبعثات دبلوماسية لتوفير مرافقة وحضور دولي يساهم في حماية الأهالي وتعزيز صمودهم.

 

وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن رسالة البطريركية اللاتينية في القدس التي تدير شبكة واسعة من الرعايا والمدارس والمؤسسات الاجتماعية في فلسطين والأردن، وتشكل إحدى أبرز المرجعيات الروحية والوطنية للمسيحيين في الأرض المقدسة، إلى جانب دورها التعليمي والإنساني في خدمة المجتمع بمختلف مكوناته.

 

من جهته، عرض سند ساحلية عمل منصة وإذاعة "نبض الحياة" بوصفها مبادرة إعلامية شبابية اجتماعية وثقافية متعددة الوسائط، تسعى إلى نقل صوت المجتمع المحلي إلى الرأي العام المحلي والدولي، مع الحرص على التنوع في المنطقة والحفاظ على الإرث والتراث المسيحي المشرقي. كما تركز المنصة على إبراز أهمية حماية وتعزيز الحضور المسيحي الأصيل في فلسطين، وتمكين الشباب إعلامياً ومجتمعياً، وتسليط الضوء على قصص الصمود والحياة اليومية في البلدات المسيحية.

 

بدوره، استعرض مدير المدرسة تامر نصر الله البرامج التعليمية والتربوية التي تنفذها مدرسة البطريركية اللاتينية في الطيبة، مشيراً إلى حرص المدرسة على تقديم تعليم نوعي يوازن بين المناهج الأكاديمية والأنشطة اللامنهجية، بما في ذلك الفنون، الرياضة، والمبادرات الاجتماعية. وأكد أن هذه الأنشطة تهدف إلى تعزيز القيم الإنسانية والوطنية لدى الطلبة، وتطوير مهاراتهم الشخصية والاجتماعية، فضلاً عن مساهمة المدرسة في دعم استقرار المجتمع المحلي من خلال إشراك كوادر تعليمية من أبناء المنطقة وتقديم خدمات تعليمية واجتماعية لجميع العائلات دون تمييز.

 

كما ناقش اللقاء سبل التعاون الممكنة بين الطرفين، بما في ذلك دعم المشاريع التنموية والتعليمية والإعلامية، وتعزيز قنوات التواصل مع المؤسسات الدولية المعنية، إلى جانب تشجيع الزيارات الميدانية للاطلاع مباشرة على واقع البلدات الفلسطينية التي تتميز بحضورها المسيحي التاريخي.

 

 

جهد مشترك ومستمر

 

ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود مشتركة ومستدامة بين البطريركية اللاتينية في القدس والكنيسة المحلية من جهة، والبعثات الدبلوماسية من جهة أخرى، لمتابعة الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية، ولا سيما في البلدات الفلسطينية ذات الحضور المسيحي التاريخي. وتواصل المؤسسات التابعة للبطريركية دورها في مرافقة المواطنين، وتعزيز صمودهم، والحفاظ على حضورهم التاريخي في موطنهم، ضمن إطار عمل مستمر يربط بين الرعاية الروحية والخدمة الاجتماعية.