موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ١٧ يوليو / تموز ٢٠٢٦
وفد فاتيكاني إلى فرنسا لوضع اللمسات الأخيرة على الزيارة البابوية

أبونا :

 

ابتداءً من 22 تموز 2026، سيتوجه وفد يضم نحو عشرة ممثلين عن الكرسي الرسولي بصورة غير معلنة إلى فرنسا، لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل البرنامج الرسمي لزيارة البابا لاون الرابع عشر إلى باريس ولورد وميتز، المقررة من 25 إلى 28 أيلول المقبل.

 

وتتمثل مهمة الوفد في التحقق بدقة من جميع الترتيبات البروتوكولية واللوجستية والأمنية المتعلقة بالزيارة، والتأكد من جاهزية مختلف المحطات التي سيتضمنها برنامج الأب الأقدس، وذلك قبل نحو شهرين من وصوله إلى فرنسا.

 

 

تحضيرات مستمرة منذ أشهر

 

في فرنسا، بدأت التحضيرات للزيارة منذ أشهر طويلة. وكان وفد أول من الكرسي الرسولي قد زار البلاد في أيار الماضي، أعقبته زيارة وفد فرنسي إلى الفاتيكان في حزيران، وقد أتاحت الزيارتان اتخاذ عدد من القرارات المهمة.

 

كما شُكّلت في فرنسا مجموعات عمل في كل واحدة من الأبرشيات الثلاث المعنية بالزيارة، وهي باريس وتارب-لورد ومتز، وتعمل هذه المجموعات يوميًا بالتنسيق مع الفاتيكان والسلطات العامة الفرنسية والجهات الكنسية المعنية.

 

وسيرأس الوفد الفاتيكاني المونسنيور خوسيه سالاس كاستانييدا، منسق الرحلات البابوية. ويقود المسؤول المكسيكي، البالغ من العمر 48 عامًا، فريقًا صغيرًا داخل القسم الأول من أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان، يتولى تنسيق جميع جوانب الرحلة من الجانب الفاتيكاني.

 

وسيتوجه إلى فرنسا برفقة مسؤولين عن الأمن والاتصالات في الكرسي الرسولي. وسينضم إليهم المطران بينوا برتران، أسقف بونتواز ورئيس اللجنة التنظيمية للزيارة البابوية في فرنسا، إلى جانب فرق حكومية، ولا سيما من وزارة الداخلية والمحافظات المحلية.

 

وكان الأساقفة الفرنسيون قد كشفوا الخطوط العريضة للبرنامج في حزيران الماضي. وقد بات البرنامج النهائي شبه مكتمل، رغم أنه لم يُعلن رسميًا بعد من قبل الكرسي الرسولي، ولن يتم ذلك إلا بعد عودة الوفد من هذه الجولة التفقدية الأخيرة.

 

وفي الفاتيكان، يُعتقد أن إجراء تغييرات جوهرية على البرنامج أمر مستبعد جدًا، إذ وُضع البرنامج من قبل السفير البابوي، المطران تشيلستينو ميليوري، بمشاركة فاعلة من رئيس مجلس أساقفة فرنسا، الكاردينال جان مارك أفلين.

 

 

البرنامج المتوقع للزيارة

 

يُتوقع أن يتوجه البابا لاون الرابع عشر في 25 أيلول، بدايةً، إلى قصر الإليزيه صباحًا، ثم إلى منظمة اليونسكو بعد الظهر، قبل أن ينتقل في السيارة البابوية إلى وسط العاصمة للاحتفال بصلاة الغروب في كاتدرائية نوتردام، تليها أمسية صلاة في ملعب فرنسا.

 

وفي اليوم التالي، يُتوقع أن يمضي البابا فترة الصباح كاملة في المعهد الكاثوليكي في باريس، قبل أن يترأس قداسًا في ساحة الكونكورد مقابل جادة الشانزليزيه. بعد ذلك، يتوجه إلى لورد، حيث يمكث ليلتين، ثم ينتقل أخيرًا إلى ميتز لقضاء يوم تتمحور فعالياته حول الجذور المسيحية للاتحاد الأوروبي.

 

 

الأمن واللوجستيات والبروتوكول

 

سيضم الوفد عضوًا من الحرس السويسري البابوي وعضوًا من درك الفاتيكان، وستكون مهمتهما التأكد من عدم إغفال أي جانب أمني. وقال مصدر فاتيكاني: «لا توجد شكوك بشأن الكفاءة الفرنسية في هذا المجال، خلافًا لبعض الرحلات إلى دول أخرى، لكن الكرسي الرسولي يدرك أن فرنسا بلد معني بمخاطر الإرهاب». ومن الجانب الفرنسي، جرى التأكيد أنه «لا يوجد قلق خاص على المستوى الأمني»، مع الإشارة إلى التعاون الجيد مع وزارة الداخلية.

 

كما تهدف هذه الزيارة الأخيرة إلى إعادة المرور بمسار البابا دقيقة بدقيقة، للتأكد من أن المواعيد والجداول الزمنية الموضوعة قابلة للتنفيذ.

 

وسيتولى ممثل عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي التحقق من جميع التفاصيل المتعلقة بحضور الصحفيين الذين سيرافقون البابا طوال رحلته، فيما سيقوم فني من دائرة الاتصالات بالتأكد من توافر الظروف اللازمة لنقل فعاليات الزيارة عبر وسائل الإعلام الفاتيكانية. وأوضح مصدر في روما أن «هذه المهمة قد تكون حساسة أحيانًا من الناحية الأمنية، وكذلك من حيث التغطية الإعلامية، ولا سيما عند التعامل مع حكومات استبدادية».

 

 

التحضير للقداديس والاحتفالات الليتورجية

 

وبالتوازي مع هذه الزيارة، تتواصل التحضيرات المتعلقة بالليتورجيا وتنظيم الاحتفالات الدينية.

 

ويتولى كاهن من باريس مسؤولية هذا الجانب، بما يشمل أمسية الصلاة وصلاة الغروب والقداس، وذلك بالتنسيق مع الدار البابوية. ومن المتوقع أيضًا أن يزور خبير ليتورجي من الكرسي الرسولي فرنسا في نهاية شهر آب المقبل.