موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
بوضع البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بيت كيليلكا للأرمن الكاثوليك، تم منح الأب ماثيوس (فادي) ماتوسيان رتبة المتقدّم بين الكهنة «مونسنيور»، مع الإنعام بحمل العكازة وصليب الصدر والخاتم، وذلك مساء السبت في كنيسة القديس مارتن والقديس هاديلين في Visé – لييج، بحضور راعي أبرشية لييج اللاتينية المطران جان بيير ديلفيل، وعدد من الكهنة وأبناء المنطقة.
وخلال الرتبة، تم تقديم الأب ماثيوس من قبل الأب الروحي جوزي جيركينز، وبوضع يد صاحب الغبطة وبركته وصلاة الرتبة، مُنح الأب ماثيوس كلٌّ من العكازة وصليب الصدر والخاتم، بما تحمله هذه الرموز المقدسة من معانٍ عميقة بحسب تقليد الكنيسة الأرمنية. فالعكازة التي يحملها حامل الرتبة، أي العصا ذات رأسي الأفعى، هي دلالة لعصا النبي موسى التي رفع عليها الحية النحاسية لشفاء العبرانيين في البرية من لدغات الأفاعي السامة، والتي كانت ترمز إلى المسيح. كما أن ارتداء صليب الصدر والخاتم يشكلان عهدًا على الإخلاص الكهنوتي، كما يُصلّى في طقس منح هذه الرتبة.
ويوم الأحد 25 كانون الثاني، أقيم القداس الاحتفالي الأول للمونسنيور ماتوسيان بعد منحه الرتبة، في كنيسة القديس منصور في بروكسل (رعية ناريكاتسي للأرمن الكاثوليك)، بحضور البطريرك ميناسيان، وبمشاركة أبناء الرعية والأهل والأصدقاء.
وُلد في مدينة الحسكة السورية في 13 أيار 1982، وتابع تحصيله العلمي في المراحل الدراسية الثلاث (الابتدائية، الإعدادية، والثانوية) في مدينة الحسكة. لبّى نداء الرب والتحق بدير سيدة بزمار للأرمن الكاثوليك في تشرين الثاني من عام 2000، ودرس الفلسفة واللاهوت بين عامي 2001 و2007 في معهد القديس بولس للآباء البولسيين، ونال بعدها إجازة في اللاهوت.
وفي 18 كانون الأول 2010، سيم كاهنًا على يد صاحب السيادة المطران بطرس مرياتي في كنيسة العائلة المقدسة في الحسكة، لتبدأ بعدها خدمته الكهنوتية في أبرشية الجزيرة والفرات للأرمن الكاثوليك، وفي مدينة كسب، وكذلك في أرمينيا. ويخدم حاليًا في بلجيكا للكنيسة اللاتينية، وللكنيسة الأرمنية في كل من مدينتي نامور وبروكسل، إضافة إلى خدمته لكنيسة الأرمن الكاثوليك في ألمانيا، وتقديمه خدمات الأسرار لأبناء الطائفة الأرمنية الكاثوليكية المقيمين في هولندا.
والمونسنيور ماتوسيان هو ابن العائلة الماردينية الأصيلة، الآتي من كنف عائلة عُرفت بالتقوى والصلاة، وهو اليوم خادم يحمل رسالة أكبر أُضيفت إلى مسؤوليته الكهنوتية. وقد عرفه أبناء الكنيسة في الجزيرة السورية كاهنًا محبًا وقريبًا منهم، حافظ على حضوره الروحي بينهم رغم طول المسافات، معبّرًا عن قربه بدعمه وصلاته لهم في أحلك الظروف والآلام.
نتقدّم من المونسنيور ماتوسيان بأصدق التهاني القلبية بهذه الرتبة التي يحملها اليوم، والتي تشكّل وسام محبة وتعزية لأبناء الكنيسة وسط هذه الظروف الصعبة، سائلين الرب أن يعضده بالحكمة والقوة، بشفاعة أمنا مريم سيدة بزمار، والقديس الجديد إغناطيوس مالويان. ودامت الجزيرة والفرات نبعًا لا ينضب للدعوات الكهنوتية، وكنيسة عامرة بالمؤمنين في كل الأوقات.