موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
عقد سيادة المطران إياد الطوال، النائب البطريركي للاتين في الأردن، اجتماعًا ضمّ المجلس الاستشاري للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وأسرة المركز، خُصص لتبادل الرؤى حول الخطة الاستراتيجية الإعلامية للنيابة البطريركية اللاتينية في الأردن، في إطار تعزيز العمل الإعلامي الكنسي وتطوير حضوره.
وفي مستهل اللقاء، وبعد رفع صلاة الإعلامي المسيحي التي قدّمها البابا فرنسيس في رسالته بمناسبة يوم الاتصالات العالمي لعام 2018، أعرب المطران الطوال عن سروره بلقاء أسرة المركز الكاثوليكي ومجلسه مجددًا، مشيرًا إلى أهمية التلاقي المستمر وما يتيحه من تطوير للرؤية الإعلامية المشتركة وتعزيز الهوية والحضور الكنسي في المجتمع.
وأكد سيادته أهمية التشاركية والعمل الموحد للوصول إلى «صوت إعلامي كنسي موحّد»، مشددًا على أن هذا اللقاء يشكّل خطوة في مسار مستمر من الحوار والتعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في بلورة رؤية إعلامية واضحة ومكتوبة، قادرة على تعزيز حضور الكنيسة في الفضاء الإعلامي الحديث، وترسيخ رسالتها الروحية والإنسانية في المجتمع.
من جهته، قدّم مدير عام المركز الكاثوليكي الأب رفعت بدر عرضًا لرؤية المركز الإعلامية، التي تم نقاشها في الأسابيع الماضية مع المركز ومجلسه الاستشاري، موضحًا إطارها الفلسفي والمرجعي القائم على الانتقال من الرسالة الروحية إلى الشهادة الإعلامية.
وأشار إلى أن الرؤية تستند إلى أسس علمية راسخة تبني على ما تم إنجازه سابقًا، مع التأكيد على أن الوسائل الرقمية أصبحت فضاءً أساسيًا للممارسة الدينية وبناء الجماعة الروحية، ما يتطلب منظومة إعلامية احترافية متجذرة في الهوية الإنجيلية وتعكس الحضور المسيحي والوطني في الأردن.
وأضاف الأب بدر أن الرسالة الإعلامية تهدف إلى تنظيم خطاب مسؤول يعكس هوية الكنيسة، ويعزز الانتماء الرعوي، ويدعم قيم المواطنة والحوار المسكوني والحوار بين الأديان، مستخدمًا لغة العصر في خدمة الصالح العام. كما أشار إلى مبادئ حاكمة تستند إلى التعليم الكنسي، تشمل المصداقية، والاحترام المتبادل، والاحترافية، والمسؤولية، والانفتاح.
بدوره، أكد رئيس المجلس الاستشاري السيد عمر النبر أن الرؤية لا تُعد مجرد إطار تقني أو إداري، بل تعبير عن رسالة الكنيسة الحيّة، موضحًا أن الإعلام المعاصر أصبح مساحة للشهادة والخدمة والوصول إلى الإنسان حيثما كان، حاملاً رسالة الرجاء والمحبة والسلام. وأضاف أن الاستراتيجية تسعى إلى الجمع بين الأصالة والتجدد، وبين قداسة الرسالة واحترافية الوسيلة، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب باعتبارهم طاقة الكنيسة المتجددة وشركاء في صناعة المحتوى الهادف.
واختُتم الاجتماع بنقاش مفتوح، قدمها أعضاء المجلس الاستشاري، ووضعوا توصيات عامة في إطار متابعة تطوير الخطة الإعلامية.