موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
وجّه البابا لاون الرابع عشر رسالة إلى الأب دافيد باغلياراني، الرئيس العام لجماعة القديس بيوس العاشر الكهنوتية، دعا فيها الجماعة إلى العدول عن أي خطوات قد تقود إلى الانشقاق، مؤكدًا رغبته في الحفاظ على وحدة الكنيسة عبر طريق الحوار والتفاهم.
وقال البابا في رسالته إنه يتوجّه «بقلب أبوي» إلى الأساقفة والكهنة والإكليريكيين والمؤمنين المرتبطين بالجماعة، انطلاقًا من إدراكه للمسؤولية التي أوكلها إليه الرب بصفته خليفة الرسول بطرس. وأكد أن الكنيسة تعترف بالتعلّق بالحياة الليتورجية، والالتزام بالتنشئة الكهنوتية، والغيرة الرسولية، والرغبة في الأمانة للتقليد، وهي أمور تميّز العديد من الأشخاص والجماعات المرتبطة بجماعة القديس بيوس العاشر، مشيرًا إلى أن هذا ما دفع أسلافه إلى إظهار الاهتمام والمودة تجاههم باستمرار.
وأضاف البابا أنه بروح المحبة المسيحية يطلب منهم العودة عن خطواتهم، داعيًا إياهم إلى التفكير بجدية في الخير الروحي للمؤمنين، لأن العمل الانشقاقي الذي قد يقدمون عليه يمكن أن يحرمهم من القبول الشرعي، وفي بعض الحالات حتى من القبول الصحيح للأسرار المقدسة التي يحبونها ويسعون إليها من أجل تقديس أنفسهم. وشدد على أن الكنيسة «مستعدة للسير في مسار من الحوار والتفاهم»، وهو مسار يمكن للروح القدس أن يجعله ممكنًا ومثمرًا.
وفي ختام رسالته، قال لاون الرابع عشر إنه يصلي من أجلهم، لأن «تمزيق ثوب المسيح غير المخيط هو خطيئة بالغة الخطورة»، طالبًا من الرب أن ينير ضمائرهم ويوقظ قلوبهم. وأضاف أنه، «بالسلطان الذي منحه إياه المسيح، وبقلب يعصره الألم لكنه ما زال ممتلئًا بالرجاء»، يشعر بواجبه في دعوتهم إلى العدول عن قصدهم، موكلًا هذه النية إلى قلب مريم الطاهر، أم المشورة الصالحة.