موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٢٨ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
دراسة أمريكية: البحث عن الله والحقيقة يجذب آلاف البالغين إلى الكنيسة الكاثوليكية

أبونا :

 

كشفت دراسة حديثة أجرتها أبرشية شيكاغو، بالتعاون مع عشرين أبرشية في الولايات المتحدة، أن البحث عن علاقة أعمق مع الله، والرغبة في اكتشاف الحقيقة، والانجذاب إلى الليتورجيا، تُعدّ أبرز الأسباب التي تدفع عددًا متزايدًا من البالغين إلى الانضمام إلى الكنيسة الكاثوليكية.

 

وشملت الدراسة 2127 شخصًا شاركوا خلال عام 2026 في برنامج «التنشئة المسيحية للبالغين»، وهو البرنامج الذي يرافق الراغبين في الدخول إلى الشركة الكاملة مع الكنيسة الكاثوليكية. وهدفت الدراسة إلى فهم الدوافع التي تقف وراء هذا التزايد الملحوظ في أعداد المهتمين بالإيمان الكاثوليكي، وكيف يمكن للكنيسة أن تستجيب لهذه الظاهرة رعويًا.

 

وأظهرت النتائج أن 84% من المشاركين قالوا إنهم بدأوا رحلة البحث عن الإيمان الكاثوليكي رغبةً في تنمية حياتهم الروحية وإقامة علاقة أعمق مع الله. كما أكد 68% أنهم انجذبوا إلى الليتورجيا الكاثوليكية، بما تتضمنه من صلاة وطقوس وأسرار، في حين أشار كثيرون إلى إعجابهم بحكمة الكنيسة وتقاليدها الممتدة عبر القرون.

 

وبيّنت الدراسة أن دوافع الانضمام لم تقتصر على الجانب الشخصي، بل شملت أيضًا الحياة الكنسية والجماعية، إذ ذكر عدد من المشاركين أن شهادة كاثوليك عرفوهم، والانتماء إلى جماعة مؤمنة، والعمل الخيري الذي تقوم به الكنيسة، كانت عوامل أسهمت في اقترابهم من الإيمان، وإن جاءت بدرجة أقل من الدوافع الروحية.

 

ولفتت الدراسة إلى أن أبناء الجيل Z أظهروا اهتمامًا أكبر من غيرهم بالنمو في الفضيلة، والبحث عن الحقيقة، والتعرّف إلى شخص يسوع المسيح، إضافة إلى تقديرهم لليتورجيا الكاثوليكية ورغبتهم في إيجاد علاقات إنسانية أعمق والانتماء إلى جماعة تمنحهم المعنى والرجاء.

 

كما أظهرت النتائج أن المحتوى الرقمي أصبح عنصرًا مؤثرًا في رحلة كثيرين نحو الكنيسة، إذ قال نحو 66% من المشاركين إنهم استفادوا من تطبيقات الصلاة، والبودكاست، والمحتوى الكاثوليكي المنشور عبر الإنترنت في مسيرتهم الإيمانية.

 

وفي المقابل، سجّلت الدراسة تراجعًا واضحًا في تأثير الزواج على قرار اعتناق الكاثوليكية، مقارنة بدراسات سابقة، إذ لم يعتبر سوى نحو 26% من المشاركين أن ارتباطهم بشريك كاثوليكي كان من أسباب دخولهم إلى الكنيسة، بعدما كان هذا العامل يشكل أحد أبرز دوافع الاهتداء في العقود الماضية.

 

وفي تعليقاتهم المفتوحة، وصف كثير من المشاركين الكنيسة بأنها «مصدر للاستقرار والرجاء في عالم يزداد اضطرابًا وعدم يقين»، وهو ما دفع معدّي الدراسة إلى التأكيد على أهمية مرافقة الباحثين عن الإيمان منذ بداية رحلتهم، ودمجهم بصورة أعمق في حياة الرعايا والجماعات الكنسية.