موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الثلاثاء، ١١ أغسطس / آب ٢٠٢٦
دليل قانوني جديد يضيء قضايا الانتقال بين الكنائس وأثرها على صحة الأسرار
الأب جوزيف الصويص يعالج 15 حالة غير اعتيادية انطلاقًا من واقع أبرشية القدس

أبونا :

 

صدر للأب الدكتور جوزيف عوده الصويص كتيّب جديد بعنوان «الدليل القانوني لقضايا تخص قبول المؤمنين في الكنيسة اللاتينية والانتقال بين الكنائس»، يقدّم فيه خلاصة لأطروحة الدكتوراه التي تناولت إمكانية تطبيق القانون 35 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية في أبرشية القدس، وما يرتبط بذلك من مسائل قانونية ورعوية تمسّ حياة المؤمنين والأسرار المقدسة.

 

ويأتي الدليل ليسلّط الضوء على عدد من القضايا التي قد تبدو، في ظاهرها، إجرائية أو متعلقة بالتسجيل الكنسي، لكنها تحمل نتائج قانونية بالغة الأهمية، ولا سيما في الحالات المرتبطة بانضمام المؤمنين غير الكاثوليك إلى الكنيسة الكاثوليكية، أو الانتقال بين الكنائس الكاثوليكية المختلفة.

 

ويوضح الكتيب الأحكام المتعلقة بقبول المؤمنين غير الكاثوليك في الكنيسة الكاثوليكية، سواء من خلال المعمودية فيها أو بالانضمام إليها، كما يتناول الأبعاد القانونية الدقيقة المترتبة على الانتقال من كنيسة إلى أخرى، والآثار التي يمكن أن تنشأ عن ذلك في الحياة الكنسية والأسرارية.

 

وتبرز أهمية هذه المسائل بصورة خاصة عندما تتصل بصحة الأسرار المقدسة، ولا سيما سر الزواج، إذ إن تحديد الانتماء الكنسي بصورة صحيحة، ومعرفة الكنيسة التي يُنسب إليها المؤمن قانونيًا، لا يقتصران على الجانب الإداري، بل قد تترتب عليهما نتائج قانونية مباشرة عند الاحتفال ببعض الأسرار.

 

15 حالة غير اعتيادية

 

ولا يكتفي الدليل بعرض المبادئ والنصوص القانونية بصورة نظرية، بل يتناول 15 حالة واقعية وغير اعتيادية، بهدف إظهار كيفية التعامل مع مسائل قد تواجه الرعاة والمحاكم والمؤسسات الكنسية في الحياة العملية، وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج.

 

ومن خلال هذه الحالات، يقدّم الأب الصويص مجموعة من الممارسات القانونية التي تساعد على التسجيل السليم للمعمّدين في الكنائس التي ينتمون إليها قانونيًا، بما يسهم في تجنب الإشكالات التي قد تظهر لاحقًا، وصون صحة الأسرار المقدسة، مع مراعاة أبعادها الروحية والقانونية والرعوية.

 

ويشكّل الكتيب بذلك محاولة لتحويل البحث الأكاديمي المتخصص إلى دليل عملي يمكن الاستفادة منه في التعامل مع قضايا الانتماء والانتقال الكنسي، خصوصًا في واقع أبرشية القدس الذي يتميز بتعدد الكنائس والتقاليد الكنسية وتداخل العديد من الحالات العائلية والرعوية.