موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الأحد، ٢٠ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
الفصل الثاني: هيئات المشاركة في إدارة الرعية

الأب إبراهيم شوملي :

 

مقدّمة: المشاركة في كنيسة سينودسيّة

 

تُعدّ المشاركة والمسؤوليّة المشتركة من المبادئ الأساسيّة الّتي شدّد عليها المجمع الفاتيكانيّ الثّاني. فالرّعيّة ليست ملكًا للكاهن الرّاعي وحده، بل هي جماعة مؤمنين تتحمّل معًا مسؤوليّة الرّسالة والموارد والخدمات. ومن هنا تأتي أهمّيّة الهيئات الاستشاريّة الّتي تُساعد الرّاعي في ممارسة خدمته بروح الشّركة والشّفافيّة وحسن التّدبير.

 

وما يُعرَض في هذا الفصل يتناغم تناغمًا عميقًا مع ما تعيشه الكنيسة اليوم في مسيرتها نحو السّينودسيّة (Synodality)؛ أي «السّير معًا» الّذي دعا إليه البابا فرنسيس، والّذي يُتيح لجميع أعضاء شعب الله -كلٌّ بحسب موقعه ودعوته- أن يُسهموا في الخير العامّ للرّعيّة والكنيسة. فمجالس الرّعيّة ليست مجرّد أدوات إداريّة، بل هي -كما يصفها النّظام الأساسيّ للبطريركيّة اللّاتينيّة- «هيئة من هيئات الشّركة في الكنيسة، ومكان لممارسة العلمانيّين رسالتهم في الجماعة المؤمنة»، يتجلّى فيها «سينودس السّير معًا الّذي يتمّ فيه الإصغاء المتبادل وتحمّل المسؤوليّة المشتركة» (البطريركيّة اللّاتينيّة في القدس، 2022).

 

وهذه المشاركة ليست مبدأً تنظيميًّا اقتبسته الكنيسة من نظريّات الإدارة الحديثة، بل هي نابعة من طبيعة الكنيسة نفسها بوصفها شركة(koinonia) . فالمؤمنون العلمانيّون يُشاركون في حياة الرّعيّة وإدارتها لأنّهم -بالمعموديّة والتّثبيت- أعضاء حيّة في جسد المسيح، ومدعوّون إلى الإسهام في رسالة الكنيسة «كلٌّ بحسب موهبته»(Second Vatican Council, 1964, no. 33) . فمشاركة العلمانيّ في مجالس الرّعيّة ليست تنازلًا من الكاهن، بل ممارسة لدعوته المعموديّة الأصيلة - إذ إنّ رسالته «تتأسّس على سرّي العماد والميرون اللّذين يجعلان من كلّ مؤمن بالمسيح عضوًا كامل العضويّة في الجماعة المؤمنة» (لحّام، من دون تاريخ).

 

 

القسم الأوّل: المجلس الرّعويّ للشّؤون الاقتصاديّة

 

مقدّمة

 

يُعتبر المجلس الرّعويّ للشّؤون الاقتصاديّة إحدى أهمّ المؤسّسات الإداريّة في الرّعيّة. وقد أوجب القانون الكنسيّ إنشاءه في كلّ رعيّة ليكون أداة للمشاركة والمسؤوليّة المشتركة في إدارة الأموال والممتلكات الكنسيّة (Codex Iuris Canonici [CIC], 1983, can. 537).

 

ولا يقتصر دور المجلس على مراقبة الحسابات، بل يُسهم في التّخطيط الماليّ، وحماية ممتلكات الرّعيّة، وضمان الاستخدام الأمين للموارد لخدمة رسالة الكنيسة. فأعضاؤه -كالكاهن نفسه- وكلاء على خيرات وُضعت في عهدتهم، لا أصحابها؛ ومعيار خدمتهم هو أن «يوجَد الوكلاء أمناء» (1 كورنثوس 4/ 2).

 

أوّلًا: الطّبيعة والمهامّ

 

1. الطّبيعة القانونيّة

 

ينصّ القانون على أنّه «يجب أن يوجد في كلّ رعيّة مجلس للشّؤون الاقتصاديّة»(CIC, 1983, can. 537) . هو هيئة استشاريّة دائمة تعمل وفق أحكام القانون العامّ والتّوجيهات الأبرشيّة. وتبقى المسؤوليّة القانونيّة النّهائيّة للإدارة على عاتق كاهن الرّعيّة باعتباره الممثّل القانونيّ للرّعيّة (CIC, 1983, can. 532).

 

الصّفة الاستشاريّة للمجلس ليست انتقاصًا من دور العلمانيّين، بل تعبير عن البُنية السّرّيّة للكنيسة، حيث يحمل الكاهن -بحكم رسامته- المسؤوليّة الأخيرة أمام الأسقف والله. وفي الوقت نفسه، «الاستشاريّ» لا يعني «الشّكليّ»: إذ يُوصي التّقليد الكنسيّ الكاهن بأن يُصغي بجدّيّة إلى مجلسه، وألّا يُخالف رأيه إلّا لسبب وجيه؛ فالإصغاء إلى الخبرة الجماعيّة شكل من أشكال التّمييز الرّعويّ.

 

2. أهداف المجلس

يسعى المجلس إلى:

مساعدة الرّاعي في إدارة الموارد الماليّة.

تعزيز الشّفافيّة والمساءلة.

حماية الممتلكات الكنسيّة.

المشاركة في التّخطيط الماليّ.

دعم استدامة المشاريع الرّعويّة.

 

2. المهامّ الأساسيّة

تشمل مهامّه ما يلي:

أ. إعداد الموازنة السّنويّة:

تقدير الإيرادات المتوقَّعة.

تقدير النّفقات السّنويّة.

تحديد الأولويّات الماليّة.

 

ب. متابعة التّنفيذ الماليّ:

مراجعة الإيرادات والمصروفات.

دراسة الانحرافات عن الموازنة.

تقديم المقترحات اللّازمة.

 

ج. المحافظة على الممتلكات:

متابعة الصّيانة الدّوريّة.

إعداد خطط التّرميم.

تحديث السّجلّات العقاريّة والممتلكات.

 

د. دراسة المشاريع الجديدة:

تقييم الجدوى الماليّة.

تحليل المخاطر.

اقتراح مصادر التّمويل.

 

هـ. إعداد التّقارير الماليّة:

الحسابات السّنويّة.

التّقارير الدّوريّة للأبرشيّة.

تقديم المعلومات المطلوبة للمؤمنين وفق الأصول.

 

وهذه المهامّ الثّلاث الأخيرة تجد سندها المباشر في القانون الكنسيّ الّذي يُلزم المديرين بمسك دفاتر منظَّمة وإعداد تقرير سنويّ (CIC, 1983, can. 1284, §2) وتقديم حساب للسّلطة الكنسيّة وللمؤمنين (CIC, 1983, can. 1287).

 

ثانيًا: تكوين المجلس

 

1. عدد الأعضاء

يُحدَّد العدد وفق النّظام الأبرشيّ، على أن يضمن الكفاءة، والتّمثيل المناسب، والفاعليّة في العمل. وعادةً يتكوّن من:

كاهن الرّعيّة رئيسًا.

عدد من المؤمنين العلمانيّين.

أشخاص ذوي خبرة ماليّة أو قانونيّة أو إداريّة أو هندسيّة.

 

2. الصّفات المطلوبة

يُفضَّل أن يتمتّع العضو بـ:

سمعة مسيحيّة حسنة.

أمانة ونزاهة.

روح كنسيّة ومسؤوليّة.

خبرة مهنيّة مناسبة.

القدرة على العمل الجماعيّ.

 

ويُلخّص النّظام الأساسيّ للبطريركيّة اللّاتينيّة هذه الصّفات في أن يتميّز العضو «بالإيمان الوطيد والأخلاق الحسنة والفطنة»، وأن يكون «راغبًا في عمل الخير لرعيّته بتجرّد ونزاهة» (البطريركيّة اللّاتينيّة في القدس، 2022).

 

3. التّنوّع في التّمثيل

من المستحسن أن يضمّ المجلس رجالًا ونساءً، وممثّلين عن مختلف الفئات العمريّة، وأصحاب الاختصاصات المختلفة، ممّا يُثري عمليّة اتّخاذ القرار ويُعزّز المشاركة. هذا التّنوّع يعكس لاهوتيًّا تعليم القدّيس بولس عن الجسد الواحد ذي الأعضاء المتنوّعة: «فكما أنّ الجسد واحد وله أعضاء كثيرة… كذلك المسيح» (1 كورنثوس 12/ 12). فكلّ عضو يُسهم بموهبته الخاصّة في بناء الكلّ.

 

ثالثًا: تعيين الأعضاء

 

1. سلطة التّعيين

يقوم كاهن الرّعيّة بتعيين أعضاء المجلس وفق النّظام المعتمد في الأبرشيّة وبعد مراعاة المعايير القانونيّة والرّعويّة.

 

2. معايير الاختيار

يجب أن يستند الاختيار إلى الكفاءة المهنيّة، والخبرة العمليّة، والحياة المسيحيّة الملتزمة، والاستعداد للخدمة المجّانيّة. «الاستعداد للخدمة المجّانيّة» بُعد روحيّ ثمين: فعضو المجلس لا يخدم مقابل أجر، بل يبذل وقته وخبرته عطيّةً للكنيسة - وهذا شكل من أشكال الرّسالة العلمانيّة الّتي تُكرّس المواهب الدّنيويّة لخدمة الملكوت، على مثال الوكيل الّذي يُثمّر ما اؤتُمن عليه (متّى 25/ 14-30).

 

3. حالات عدم الأهليّة

يُفضَّل تجنّب اختيار الأشخاص الّذين لديهم تضارب مصالح مباشر مع الرّعيّة، أو يرتبطون بعقود تجاريّة قائمة معها، أو تعيقهم ظروفهم الشّخصيّة عن القيام بواجباتهم.

 

رابعًا: مدّة العضويّة

 

يُحدّد النّظام الأبرشيّ عادةً مدّة العضويّة بين ثلاث وخمس سنوات، ويمكن تجديدها لفترة أو أكثر بحسب النّظام المعتمد. وتنتهي العضويّة بسبب: انتهاء الولاية، أو الاستقالة، أو الغياب المتكرّر غير المبرَّر، أو فقدان شروط العضويّة، أو قرار مسبَّب من السّلطة المختصّة، أو تغيير كاهن الرّعيّة.

 

خامسًا: الاجتماعات والمحاضر

 

1. الاجتماعات الدّوريّة

ينبغي أن يجتمع المجلس بصورة منتظمة. ويُستحسن عقد اجتماع شهريّ أو كلّ شهرين، واجتماعات استثنائيّة عند الحاجة. يُستحسن أن يبدأ كلّ اجتماع بالصّلاة ويسير بروح التّمييز الجماعيّ (discernement)؛ فالمجلس الكنسيّ ليس اجتماع شركة تجاريّة، بل لقاء مؤمنين يطلبون معًا إرادة الله لرعيّتهم. وبهذا يتحوّل الاجتماع من ممارسة إداريّة إلى ممارسة كنسيّة حقيقيّة تُجسّد روح السّينودسيّة.

 

2. الدّعوة للاجتماعات

يقوم الرّاعي أو من يفوّضه بتحديد موعد الاجتماع، وإعداد جدول الأعمال، وإرسال الدّعوات مسبقًا.

 

3. المحاضر

يجب إعداد محضر لكلّ اجتماع يتضمّن: تاريخ الاجتماع، وأسماء الحاضرين، والموضوعات المطروحة، والآراء والتّوصيات، والقرارات المتّخذة. ويُحفَظ المحضر في أرشيف الرّعيّة ويُوقَّع من الرّئيس وأمين السّرّ. العناية بالمحاضر والأرشفة ليست مجرّد تنظيم إداريّ، بل تعبير عن فضيلة الأمانة الإنجيليّة؛ فالوكيل الأمين يحفظ حسابًا دقيقًا لأنّه يعلم أنّه سيُساءل: «أعطِ حساب وكالتك» (لوقا 16/ 2).

 

سادسًا: الصّلاحيّات الاستشاريّة

 

1. الدّور الاستشاريّ

الأصل أنّ المجلس هيئة استشاريّة تُساعد الرّاعي في اتّخاذ القرار، ويشمل ذلك دراسة المشاريع، وإعداد التّوصيات، وتحليل الوضع الماليّ.

 

2. المسائل الّتي تتطلّب الاستشارة

ينبغي للرّاعي استشارة المجلس بصورة خاصّة في إعداد الموازنة، والمشاريع الكبرى، وأعمال الصّيانة المهمّة، والعقود طويلة الأجل.

 

3. الأعمال الاستثنائيّة

في التّصرّفات الماليّة المهمّة أو الاستثنائيّة، قد يتطلّب القانون الكنسيّ موافقة الأسقف أو هيئات أبرشيّة أخرى، إضافةً إلى استشارة المجلس (CIC, 1983, cann. 1281, 1291-1292). فالأعمال الّتي تتجاوز حدود الإدارة الاعتياديّة لا تصحّ من دون إذن كتابيّ من السّلطة المختصّة.

 

 

القسم الثّاني: العلاقة بين المجلس الاقتصاديّ والمجلس الرّعويّ

 

مقدّمة

 

يُمكن أن تمتلك الرّعيّة هيئتين للمشاركة، ورغم اختلاف اختصاصاتهما، فإنّ نجاح الرّسالة الرّعويّة يتطلّب تكاملهما وتعاونهما المستمرّ.

 

تمييز قانونيّ مهمّ: الهيئتان ليستا في المرتبة القانونيّة نفسها. فالمجلس الاقتصاديّ إلزاميّ: «يجب أن يوجد في كلّ رعيّة» (CIC, 1983, can. 537). أمّا المجلس الرّعويّ فيُنشأ «إن رأى الأسقف الأبرشيّ ذلك مناسبًا، بعد استشارة مجلس الكهنة» (CIC, 1983, can. 536, §1). وكلاهما يتمتّع بصوت استشاريّ فقط (can. 536, §2). وقد اعتمدت البطريركيّة اللّاتينيّة في القدس نظامًا أساسيًّا خاصًّا بالمجالس الرّعويّة، أقرّه البطريرك بيتسابالا في 17 آب 2022.

 

أوّلًا: تمييز الاختصاصات

 

المجلس الرّعويّ

يهتمّ بصورة أساسيّة بالحياة الرّعويّة، والتّبشير، والتّعليم المسيحيّ، واللّيتورجيا، والشّبيبة، والعائلة، والعمل الاجتماعيّ. ويبحث في السّؤال: ماذا ينبغي أن تفعل الرّعيّة لتحقيق رسالتها؟

 

المجلس الاقتصاديّ

يهتمّ بالموارد الماليّة، وإدارة الممتلكات، والموازنات، والاستثمارات، والصّيانة، والاستدامة الماليّة. ويبحث في السّؤال: كيف يمكن تأمين الموارد اللّازمة لتحقيق الرّسالة؟

 

التّكامل بين المجلسَين

الرّسالة الرّعويّة والموارد الماليّة وجهان لخدمة واحدة، لذلك لا يمكن الفصل الكامل بين المجلسَين. وهذا التّكامل يعكس مبدأ التّجسّد في حياة الكنيسة: فكما اتّخذ ابن الله جسدًا ليُتمّ الخلاص، كذلك تحتاج الرّسالة الرّوحيّة إلى موارد مادّيّة تخدمها. غير أنّ التّرتيب ثابت: الموارد في خدمة الرّسالة لا العكس، لأنّ «خلاص النّفوس هو الشّريعة العليا» (CIC, 1983, can. 1752).

 

ثانيًا: التّعاون في التّخطيط الرّعويّ

 

التّخطيط المشترك

عند إعداد الخطّة الرّعويّة السّنويّة ينبغي تحديد الأهداف الرّعويّة، وتقدير الاحتياجات الماليّة، ووضع جدول زمنيّ للتّنفيذ.

 

دعم الأولويّات الرّعويّة

يقوم المجلس الاقتصاديّ بمساندة البرامج الّتي يحدّدها المجلس الرّعويّ من خلال دراسة إمكانيّة التّمويل، واقتراح الموارد المناسبة، وتحديد الأولويّات الماليّة.

 

تقييم المشاريع

من المفيد أن يعمل المجلسان معًا في تقييم المشاريع التّعليميّة، والمبادرات الشّبابيّة، والأنشطة الاجتماعيّة، والمشاريع الإنشائيّة.

 

ثالثًا: التّخطيط الماليّ للأنشطة

 

ربط الرّسالة بالموازنة

يجب أن تعكس الموازنة السّنويّة أولويّات الرّعيّة الرّعويّة. فالأرقام ليست مجرّد بيانات ماليّة، بل تعبير عمليّ عن رسالة الجماعة. هذا المبدأ يتناغم مع دعوة البابا فرنسيس إلى «الارتداد الرّعويّ» للبُنى، حين أعلن أنّ «الإدارة المجرّدة لم تعد كافية»، داعيًا إلى توجيه البُنى كلّها — بما فيها الموازنات — نحو الرّسالة التّبشيريّة لا نحو الحفاظ على الذّات (Francis, 2013, nos. 25-27). فالموازنة الكنسيّة وثيقة رعويّة قبل أن تكون وثيقة محاسبيّة.

 

إعداد ميزانيّة الأنشطة

ينبغي لكلّ نشاط رعويّ رئيس أن تُعدّ له ميزانيّة خاصّة تُبيّن موارده ونفقاته، بما يضمن ربط كلّ نشاط بالرّؤية الرّعويّة العامّة وبالإمكانات الماليّة المتاحة.

 

 

 

قائمة المراجع

 

أوّلًا: المراجع العربيّة

البطريركيّة اللّاتينيّة في القدس. (2022). النّظام الأساسيّ للمجالس الرّعويّة التّابعة للبطريركيّة اللّاتينيّة في القدس (أقرّه البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، 17 آب 2022). القدس: البطريركيّة اللّاتينيّة.

لحّام، م. (من دون تاريخ). دور العلمانيّ في العمل الرّعويّ [محاضرة غير منشورة]. البطريركيّة اللّاتينيّة في القدس.

 

ثانيًا: المراجع الأجنبيّة

Codex Iuris Canonici. (1983). Code of Canon Law: Latin-English edition. Libreria Editrice Vaticana. https://www.vatican.va/archive/cod-iuris-canonici/cic_index_en.html

Francis. (2013). Evangelii gaudium: Apostolic exhortation on the proclamation of the Gospel in today's world. Libreria Editrice Vaticana. https://www.vatican.va/content/francesco/en/apost_exhortations/documents/papa-francesco_esortazione-ap_20131124_evangelii-gaudium.html

Second Vatican Council. (1964). Lumen gentium: Dogmatic constitution on the Church. Libreria Editrice Vaticana.
https://www.vatican.va/archive/hist_councils/ii_vatican_council/documents/vat-ii_const_19641121_lumen-gentium_en.html

Second Vatican Council. (1965). Apostolicam actuositatem: Decree on the apostolate of the laity. Libreria Editrice Vaticana.
https://www.vatican.va/archive/hist_councils/ii_vatican_council/documents/vat-ii_decree_19651118_apostolicam-actuositatem_en.html