موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
ترأس الكاردينال بييترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الأحد، القداس الإلهي في كاتدرائية بروكسل المكرّسة للقديس ميخائيل والقديسة غودولا بمناسبة الذكرى الـ800 لبنائها، بحضور الملك والملكة وأفراد العائلة المالكة وعدد كبير من الإكليروس. وتعدّ هذه الكاتدرائية الكنيسة الوطنية، إذ تستضيف الاحتفالات الرسميّة الهامة للدولة، بما في ذلك حفلات الزفاف الملكية والجنازات.
وأكّد الكاردينال أنّ الكنيسة تنمو عبر الأمانة التي تتناقلها الأجيال، مشيرًا إلى أنّ الكنيسة في أوروبا اليوم تواجه تحديات كبيرة، لكنها مدعوة لأن تظل ملحًا ونورًا وخميرة للخير العام، من خلال التزامها بالعدالة والاحترام والاعتراف بالآخر.
واقتبس نيافته من كلمات القديس يوحنا بولس الثاني في سانتياغو دي كومبوستيلا عام 1982، مؤكدًا أنّها تظل اليوم صلة وملاءمة من أي وقت مضى، قائلاً: "إذا عملت أوروبا من جديد، وعادت إلى المسيح ولم تخَف من فتح حدود الدول، والأنظمة الاقتصادية والسياسية، ومجالات الثقافة والحضارة والتنمية الواسعة أمام قوته الخلاصية، فإن مستقبلها لن يظل محكومًا بالشك والخوف، بل سينفتح على موسم جديد من الحياة، داخليًا وخارجيًا، يكون نافعًا وحاسمًا للعالم أجمع".
وأكد الكاردينال بارولين أن أحد أكثر التحديات حسمًا التي تواجه الكنيسة اليوم ليس كونها أقلية عددية، بل خطر أن تصبح بلا تأثير. وأوضح أنّ فقدان الجرأة الإنجيلية هو ما يضعف شهادة الجماعة المسيحية، وليس العدد، مشيرًا إلى أنّ الكنيسة تضعف عندما تكف عن كونها الملح الذي يعطي طعمًا، والنور الذي يضيء، والخميرة التي تجعل العجين ينمو.