موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٢ أغسطس / آب ٢٠٢٦
البابا في صلاة التبشير الملائكي: المسيح يُشبع حقًا جوع الإنسان

أبونا :

 

قال قداسة البابا لاون الرابع عشر، خلال تأمله في صلاة التبشير الملائكي ظهر الأحد 2 آب 2026، إن المسيح وحده قادر على أن يُشبع جوع الإنسان الحقيقي، مؤكدًا أن اللقاء معه هو اختبار يغذّي القلب والحياة.

 

وتأمل البابا في إنجيل اليوم بحسب القديس متى، الذي يروي معجزة تكثير الأرغفة والسمكتين، حيث أشفق يسوع على الجموع وأطعم أكثر من خمسة آلاف شخص بخمسة أرغفة وسمكتين. وأشار إلى أن يسوع لم يكتفِ بإجراء المعجزات، كإعادة البصر للعميان والسمع للصم، بل كشف من خلالها محبته الخاصة للبشرية والخلاص الذي جاء ليمنحه للعالم، معلنًا أن ملكوت الله قد اقترب.

 

وأكد البابا أن معجزة تكثير الأرغفة لا تُظهر فقط إطعام الجائعين، بل تكشف أيضًا أن اللقاء مع الرب هو بحد ذاته خبرة تُشبع الإنسان. فكما أكل الجميع حتى شبعوا، وبقيت اثنتا عشرة قفة مملوءة، كذلك يفيض المسيح بعطاياه على الإنسان، ويعتني باحتياجاته بوفرة. وشدد على أن عناية الله لا تخيب أبدًا، قائلاً إن «المسيح يُشبع حقًا جوع الإنسان، جوعنا إلى الحقيقة والحياة».

 

وفي المقابل، حذّر البابا من شرّ الجشع، الذي يتجلى في تكديس الخيرات وهدرها، واصفًا إياه بأنه «مرض روحي» يُخدّر الحواس ويجعل الإنسان أسير الثروة، إلى درجة ينسى فيها من يبكون من الجوع ويصرخون من العطش. وأضاف: «أمام صحارى الحروب والكبرياء، لنتأمل كيف رفع الرب عينيه إلى السماء، وبارك الأرغفة وكسرها وأعطاها لتلاميذه ليُوزعوها على الجموع».

 

وأوضح البابا أن هذه المعجزة تكشف محبة المسيح التي بلغت ذروتها في العشاء الأخير، عندما قدّم ذاته طعامًا وحياةً للعالم، داعيًا المؤمنين إلى أن يجعلوا من نعمة الإفخارستيا شهادة حيّة في حياتهم اليومية، بدءًا من مباركة الطعام الذي يتقاسمونه مع العائلة والأصدقاء.

 

كما دعا إلى أن تتحول أوقات العطلة والراحة، في رفقة يسوع، إلى فرص لتعزيز الأخوة والسلام، من خلال الالتفات إلى الجيران والمحتاجين.  وفي ختام تأمله، أوكل البابا الجميع إلى شفاعة العذراء مريم، سائلًا إياها أن تساعد المؤمنين على النمو في المحبة، حتى لا يُحرم أحد من «خبزه اليومي».