موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
وجّه البابا لاون الرابع عشر رسالة إلى الشباب المشاركين في مهرجان «ملادي فست» (Mladifest)، الذي افتُتح في مزار ميديوغوريه بالبوسنة والهرسك، دعاهم فيها إلى العودة إلى الينبوع، أي إلى المسيح، مصدر الحياة الجديدة والفرح الحقيقي.
وجاءت الرسالة، التي حملت توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، بمناسبة افتتاح مهرجان «ملادي فست» الدولي للشباب في ميديوغوريه، والذي يجمع هذا العام شبابًا من 73 دولة، في تأكيد جديد على البعد العالمي لهذا اللقاء الروحي.
ودعا البابا الشباب إلى إعادة اكتشاف جمال اللقاء الشخصي مع الرب من خلال الصلاة، والإصغاء إلى كلمة الله، والأسرار المقدسة، مؤكدًا أن المسيح هو «الذي يروي عطش كل قلب ويمنح القوة للبدء من جديد دائمًا».
وشجّع البابا الشباب على البحث بإخلاص عن الحقيقة التي تحرّرهم، من دون أن ينخدعوا بأوهام السعادة العابرة. وأكد أن اتباع يسوع يتيح لكل إنسان أن يستقبل حتى أصعب الأسئلة وقلق القلب، وأن يحولهما إلى فرصة للتمييز الروحي والنمو في الإيمان.
كما حثّهم على أن يتركوا الروح القدس يقودهم، وأن يكلوا ذواتهم إلى شفاعة القديسة مريم العذراء، أم الكنيسة، لكي يصبحوا شهودًا منيرين للإنجيل، ومعزّزين للأخوّة، وبناةً للسلام في المجتمع. وفي ختام رسالته، أكد الأب الأقدس أنه يذكر جميع المشاركين في صلاته، مبتهلًا أن يفيض الله عليهم بوافر نعمه الإلهية، ومانحًا إياهم بركته الرسولية من صميم قلبه.
ويُقام مهرجان «ملادي فست» في ميديوغوريه منذ عام 1989، ويُعدّ من أكبر اللقاءات الكاثوليكية للشباب في العالم، إذ يستقطب سنويًا عشرات الآلاف من الشباب ومئات الكهنة من مختلف الدول، ضمن برنامج روحي يمتد ستة أيام، ويشمل القداديس، والصلاة، والتعليم المسيحي، والشهادات، والسجود للقربان الأقدس، مع ترجمة فورية إلى العديد من اللغات.
ويأتي انعقاد المهرجان هذا العام بعد أيام قليلة من تعرّض المذبح الخارجي لرعية القديس يعقوب، في 28 تموز، لاعتداء تخريبي، إذ أُضرمت فيه النيران، ما تسبب بأضرار كبيرة، كما شُوِّه شخص العذراء مريم بكتابات مسيئة.