موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٢٤ ديسمبر / كانون الأول ٢٠٢٢
اختطاف كاهنين في نيجيريا: الكنيسة تعاني من الجريمة والتطرف

فاتيكان نيوز :

 

في العشرين من الجاري تعرض للخطف الأب  Sylvester Okechukwu التابع لأبرشية كافانشان، بولاية كادونا، حسبما جاء في بيان صدر عن الأبرشية تناقلته وكالة الأنباء الكنسية "فيديس"، موضحة أن الرجال المسلحين لا يترددون في الدخول إلى الكنائس والأديرة من أجل اختطاف رجال الدين واحتجازهم كرهائن. ودعت الأبرشية في بيانها جميع الأشخاص إلى عدم الأخذ بالثأر، مؤكدة أنها ستلجأ إلى كل الوسائل القانونية المتاحة بغية التوصل إلى إطلاق سراح الكاهن المختطف. وقبل ثلاثة أيام على الحادثة اختُطف كاهن نيجري آخر في أبرشية أوماهيا بولاية آبيا جنوب البلاد يُدعى  Christopher Ogide. أسقف الأبرشية المطران  Michael Kalu Ukpong طلب من المؤمنين أن يصلوا على نية الكاهن كي يُفرج عنه في أقرب وقت ممكن.

 

الخوف على مصير الكاهنين المختطفين حفف من وطأته إطلاقُ سراح كاهن ثالث يُدعى  Abraham Kunat كان قد اختُطف في ولاية كادونا في الثامن من تشرين الثاني نوفمبر الماضي. ويُسجل في نيجيريا ارتفاع مقلق في حوادث الخطف في مختلف أنحاء البلاد، لاسيما بحق المدنيين. وفي ولاية آبيا تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك عصابتين وقتلت أربعة من أفرادهما وأفرجت عن امرأتين كانتا محتجزتين بانتظار الحصول على فدية. ومما لا شك فيه أن استهداف رجال الدين سبب خوفاً كبيراً وسطهم بيد أنهم مصرون على الاستمرار في خدمة شعب الله، من خلال القرب والمحبة والشهادة للإيمان والرجاء.

 

تؤكد وكالة فيديس أنه تترتب على ممارسة الخدمة الكهنوتية في العديد من البلدان الأفريقية مخاطر كبيرة بسبب العنف وانعدام الاستقرار. وقد تعرض العديد من الكهنة الأجانب للخطف بينهم: الكاهنان الروماني  Iulian Ghergut  والأسترالي  Arthur Kennet Elliott اللذان اختُطفا في بوركينا فاسو عامي ٢٠١٥ و٢٠١٦، والكاهن الأمريكي  Jeffrey Woodke الذي اختُطف في النيجر عام ٢٠١٦ والمرسل الألماني من الآباء البيض  Hans-Joachim Lohre الذي اختُطف في مالي في تشرين الثاني نوفمبر الماضي، وغيرُهم.

 

ويُضاف إلى هذه الآفة في نيجيريا الإرهاب الذي يحمل صبغة إسلامية والذي غالبا ما يستهدف الجماعات والقرى المسيحية. الكنيسة المحلية ما تزال تطالب بتحقيق العدالة على أثر المجزرة التي ارتُكبت في شهر حزيران يونيو الماضي، في أحد العنصرة، داخل كنيسة القديس فرنسيس كسفاريوس بمحلة أوو، بولاية أوندو، ووقع ضحيتها خمسون مؤمناً. وبعد شهرين على الحادثة أعلن الجيش النيجيري عن اعتقال أربعة أشخاص، ثم اثنين آخرين، يُشبته بضلوعهم في الهجوم الإرهابي. ويقول بهذا الصدد أسقف أبرشية إيكيتي المطران  Felix Femi Ajakaye إن نيجيريا ما تزال تنتظر تطبيق العدالة لغاية اليوم، في وقت أشارت فيه مصادر مطلعة إلى أن الموقوفين الستة في إطار التحقيقات ينتمون إلى ما يُعرف بمحافظة أفريقيا الغربية في الدولة الإسلامية.