موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٦ سبتمبر / أيلول ٢٠١٤
إنتهاء الأزمة في مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا

القدس - بيت لحم 2000 :

استضافت قاعة مدرسة راهبات الوردية ببيت حنينا في القدس لقاء حاشد أعلن خلاله عن انتهاء أزمة مدرسة راهبات الوردية، بحضور حنا عميرة مندوباً عن مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، وعدنان الحسيني، محافظ القدس، وعدد من فعاليات المجتمع المدني، والهيئتين الإدارية والتدريسية في مقدمتهم الأخت اورطانس نخلة، مديرة المدرسة، وحشد من أولياء أمور الطالبات.

وعبّر المتحدثون عن إعتزازهم وإفتخارهم بمدرسة راهبات الوردية كواحدة من أعرق القلاع التعليمية والتربوية في مدينة القدس ودورها في تنشئة الأجيال، مثمنين الدور الريادي والقيادي للأخت نخلة التي نذرت حياتها لخدمة الوطن والعلم، وساهمت بشكل فعّال في إحداث نقلة نوعية في المدرسة على صعيد العملية التربوية وكذلك المساهمة الجادة والفاعلة في مختلف الأنشطة الثقافية والوطنية.

وفي كلمتها شكرت الأخت نخلة كل من ساهم من أجل حلّ هذه الأزمة، مؤكدة على أن مدرسة راهبات الوردية ستبقى قلعة عربية فلسطينية صامدة ومنارة للعلم في قلب مدينة القدس تحتضن طالباتها من كل ألوان الطيف المقدسي الفلسطيني دون تميز وبإحترام وتقدير عالٍ لكل معتقداتهم الدينية.

ودعت مديرة مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا إلى أن يكون هذا اللقاء بداية جديدة لمواصلة مسيرة الوردية والبقاء أقوياء بحب الوطن وتجسيد الوحدة الوطنية والتكاتف بين الجميع لما فيه المصلحة العامة ولإبعاد شبح الفتنة والشقاق، راجيةً أن تبقى رسالة الجميع دوماً رسالة محبة وإخاء وتعاون.

من جانبه اعتبر الحسيني أن الاختلاف بالرأي ظاهرة صحية إلا أنها لا تفتت وحدتنا وهو ما تعزز في أزمة مدرسة الوردية، حيث التف أولياء الأمور والفعاليات الشعبية بمختلف أطيافها حول المدرسة والحرية والحقوق الطبيعية، فكان له الأثر الفعّال في القفز عن الآلام حفاظاً على الوحدة والعيش المشترك القائم على احترام الآخر ودوره في المجتمع.

وأكد الحسيني أن مدينة القدس ستبقى شامخة بجميع أبنائها في تصديهم للتهديدات التي تتربص بها، منوهاً إلى أن الأيام القادمة ستكون حبلى بالمخاطر ما يدعو إلى تكريس التكاتف والالتحام ونبذ الخلافات واحترام الآخر والحفاظ على النسيج المجتمعي واللحمة الوطنية بين الجميع.

بدوره أوضح حنا عميرة على اعتماد وسيلة الحوار لحل هذه الأزمة على قاعدة نبذ الصراع والتسامح الديني الذي نصت عليه الأديان السماوية والمتمثل بقبول الآخر والاحترام المتبادل والمساواة، إضافة إلى محاصرة مرض الفتنة في مهده بالتيقن أن أسباب الأزمة ليست دينية إنما إدارية وعلى هذا الأساس جرى التحرك لحلحلتها والخروج بحلول مرضية للجميع.