موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ١٤ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
إعلان الشركة الكنسية بين البابا لاون الرابع عشر والبطريرك الكلداني بولس الثالث نونا

أبونا :

 

أعلن الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي، خلال القداس الإلهي الذي ترأسه صباح الأربعاء 14 تشرين الأول 2026 في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، عن الشركة الكنسية التي منحها البابا لاون الرابع عشر للبطريرك بولس الثالث نونا، بطريرك بغداد للكلدان، وذلك بحضور البطريرك ومشاركته في الاحتفال الإفخارستي.

 

وجاء الإعلان خلال القداس الذي أُقيم بمناسبة الذكرى العاشرة لصدور الإرشاد الرسولي "فرح الحبّ" للبابا فرنسيس، حيث أوضح الكاردينال تاغلي أنه يترأس الاحتفال بتكليف خاص من البابا لاون الرابع عشر، بهدف الإعلان العلني عن الشركة الكنسية مع البطريرك الكلداني.

 

 

حقيقة حيّة

 

وأوضح البابا لاون، في عظته التي تلاها الكاردينال تاغلي، أن الشركة التي تجمع البطريرك بخليفة بطرس تستحضر ممارسة كنسية قديمة، كانت تؤكد وحدة الإيمان والمحبة بين الكنائس البطريركية وكرسي روما، وكذلك بين الكنائس نفسها. وشدّد على أن هذه الشركة "ليست مجرّد إجراء شكليّ، بل هي حقيقة حيّة تستمدّ سبب وجودها من الشركة الإفخارستية، ينبوع وحدة الكنيسة في المسيح وقمتها".

 

وأشار البابا إلى أن حضور البطريرك بولس الثالث نونا يساعد على فهم طبيعة الكنيسة بوصفها شركة من الكنائس المتعددة الطقوس والتقاليد، والمتحدة في المسيح، والتي تتجلّى وحدتها بصورة منظورة في الشركة مع خليفة بطرس. كما أكد محبة الكنيسة الكاثوليكية بأسرها وصلاتها من أجل المؤمنين الموكلين إلى رعاية البطريرك الكلداني، الذين عانوا المحن طويلًا، لكنهم ظلّوا راسخين في إيمانهم، وشهدوا للمسيح بشجاعة رغم الشدائد.

 

 

ماذا تعني الشركة الكنسية؟

 

وتُعدّ الشركة الكنسية تعبيرًا عن وحدة الإيمان والأسرار والحياة الكنسية بين الكنيسة البطريركية والكنيسة الجامعة، في ارتباطها بخليفة القديس بطرس، أسقف روما. وهي بذلك ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل علامة ملموسة على الوحدة الكاثوليكية القائمة على الإيمان الواحد والشركة الإفخارستية، مع الحفاظ على تنوّع الكنائس الشرقية وتقاليدها.

 

وفي تقليد الكنائس الشرقية الكاثوليكية، يُعبّر منح الشركة الكنسية للبطريرك المنتخب عن الشركة التي تجمعه بالحبر الروماني وإظهارها بصورة علنية، من دون أن يعني ذلك أن البابا هو الذي عيّنه بطريركًا، أو أن هذه الشركة تنتقص من حق كنيسته في إدارة شؤونها وفق قانونها الخاص وتقاليدها وطقوسها.