موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٣٠ يوليو / تموز ٢٠٢٦
قبل 9 سنوات سار أكثر من 1000 ميل شكرًا للعذراء واليوم يُحتجز بشبهة تدنيس مديغوريه
المشتبه به البولندي ظهر سابقًا في كتاب وفيلم يرويان قصة اهتدائه، فيما دعت الرعية إلى الصلاة من أجله وعدم الاكتفاء بإدانته

أبونا :

 

أوقفت الشرطة في البوسنة والهرسك مواطنًا بولنديًا يبلغ من العمر 31 عامًا، للاشتباه في مسؤوليته عن تدنيس مزار مديغوريه المريمي وإضرام النار في مذبح خارجي، قبل أيام قليلة من انطلاق مهرجان الشباب السنوي «ملادي فِست». ويُعدّ الرجل نفسه صاحب قصة إيمان لافتة، إذ سبق أن سار قبل تسع سنوات أكثر من ألف ميل شكرًا للعذراء مريم بعد ما قال إنها كانت نقطة تحوّل في حياته إثر أزمة شخصية، كما روى تجربته في كتاب، وشارك في فيلم وثائقي، وألقى شهادات علنية عن اهتدائه.

 

وبحسب الشرطة، فرّ المشتبه به بعد الاعتداء الذي وقع ليل 28 تموز، قبل أن يُلقى القبض عليه قرب الحدود الكرواتية، وهو موقوف حاليًا بانتظار استكمال الإجراءات القانونية. وأظهرت صور من المكان تلطيخ تمثال للعذراء مريم بعبارات مسيئة وإحراق مذبح خارجي تابع لرعية القديس يعقوب.

 

وفي المقابل، سارع متطوعون وأبناء الرعية إلى تنظيف الموقع وترميم الأضرار، فيما أُقيم قداس تكفيري، وأعيد فتح المزار أمام الحجاج الذين بدأوا يتوافدون للمشاركة في مهرجان الشباب الدولي. وأكدت الرعية أن برنامج الصلاة يتواصل بصورة طبيعية، داعية إلى الصلاة من أجل اهتداء من ارتكبوا هذا الفعل، بدل الاستسلام للغضب والكراهية.

 

وفي بولندا، دعا المخرج الكاثوليكي يان سوبييرايسكي، الذي عرف المشتبه به شخصيًا وعمل معه في فيلم «Called 2»، إلى عدم إصدار أحكام متسرعة، مشيرًا إلى أن الرجل مرّ خلال السنوات الأخيرة بأزمات شخصية قاسية، من بينها فقدان عمله وانهيار حياته الزوجية. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الظروف لا تبرر إطلاقًا تدنيس المزار، داعيًا المسيحيين إلى الصلاة من أجله، لأن «الأشياء المقدسة يمكن ترميمها، أما ما يجب أن نناضل من أجله فهو خلاص الإنسان».