موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ١٩ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
البابا: طريق المشاركة والمحبة هو الوحيد الذي يقود إلى السعادة والسلام
خلال لقائه وفد الأولمبياد الخاص: العالم بحاجة إلى أشخاص يُظهرون بالقُدوة القيم الحقيقية للحياة

أبونا :

 

أكد البابا لاون الرابع عشر أن الرياضة تحمل قيمة تربوية كبيرة، لما تغرسه في الإنسان من قيم أصيلة، مشددًا على أن العالم اليوم بحاجة إلى أشخاص يشهدون، من خلال حياتهم، لقيم المشاركة والمحبة والسلام.

 

جاء ذلك خلال استقبال البابا، صباح السبت 19 أيلول، وفدًا من الأولمبياد الخاص في قاعة كليمنتين بالفاتيكان، حيث أعرب عن سعادته بلقائهم ومشاركتهم فرحة الفعاليات الرياضية التي خاضوها، وقال: «كما تعلمون، أنا أيضًا أحب الرياضة كثيرًا، وأنا مقتنع بقيمتها التربوية الكبيرة، لأنها تربي الإنسان على قيم نبيلة وأصيلة».

 

وأوضح أن ممارسة الرياضة تعني الالتزام الجاد وبذل الجهد، ثم مشاركة ثمار المثابرة مع الآخرين بروح من النزاهة والثقة والانفتاح والعمل الجماعي والشجاعة، مشيدًا بالطريقة الخاصة التي يجسد بها رياضيو الأولمبياد الخاص جمال هذه القيم أمام المشاركين والجمهور وكل من يلتقي بهم.

 

واستعاد البابا كلمات البابا فرنسيس خلال لقائه مجموعة من رياضيي الأولمبياد الخاص عام 2017، حين قال إن «الرياضة هي إحدى تلك اللغات العالمية التي تتجاوز الاختلافات الثقافية والاجتماعية والدينية والجسدية، وتنجح في توحيد الناس»، مشيرًا إلى أن الرياضة تجعل الجميع شركاء في اللعبة نفسها وفي الانتصارات والهزائم.

 

وقال: «اليوم أفعل ذلك أنا أيضًا، لأن عالمنا بحاجة كبيرة إلى أشخاص مثلكم يذكّرون الجميع بما هي القيم الحقيقية للحياة؛ رجال ونساء يُظهرون بمثالهم أن طريق المشاركة والمحبة هو الوحيد الذي يقود حقًا إلى السعادة والسلام».

 

وشكر البابا الرياضيين على حضورهم وعلى الفرح الصادق والرسالة الإيجابية التي يجسدونها، مشجعًا الرياضيين والمدربين والمسؤولين والمساعدين والعاملين على مواصلة رسالتهم بحماس. وفي ختام اللقاء، أوكل البابا المشاركين إلى شفاعة العذراء مريم والقديس بيير جورجيو فراساتي، واصفًا إياه بأنه شاب رياضي مثلهم، أحب يسوع واستطاع مع أصدقائه أن يترجم قيم الرياضة إلى «حياة صالحة وسخية، حياة مقدسة»، قبل أن يمنح بركته لهم ولعائلاتهم وأحبائهم.