موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أكد رئيس مجلس أساقفة إيطاليا، الكاردينال ماتيو زوبي، أن ما يجري في الضفة الغربية «غير مقبول»، داعيًا إلى الدفاع عن التعايش وحقوق جميع السكان، ولا سيما العرب، ومشيرًا إلى استمرار الكنيسة الإيطالية في تقديم المساعدات بالتعاون مع البطريركية اللاتينية في القدس.
وجاءت تصريحات الكاردينال زوبي على هامش مشاركته في لقاء ريميني، حيث تناول أيضًا قضية الهجرة إلى أوروبا، في ضوء كلمات البابا لاون الرابع عشر التي أكد فيها أن «الأشخاص يأتون قبل الحدود». ووصف زوبي هذه العبارة بأنها «لا غبار عليها»، داعيًا إلى تغيير الخطاب السائد بشأن المهاجرين.
وقال رئيس مجلس أساقفة إيطاليا إن «هناك استقطابًا غبيًا ومبتذلًا» يحاول الإيحاء بأن «إنقاذ الجميع يعني السماح للجميع بالدخول»، مشددًا على ضرورة الفصل بين واجب إنقاذ الأرواح وبين السياسات المتعلقة بالدخول والإقامة.
وأضاف: «إنقاذ الجميع لا يعني أن يدخل الجميع، كما يريد أن يوحي نوع من الاستقطاب الغبي والمبتذل. لكن يجب إنقاذ الجميع، ثم إيجاد السبل والأفكار، والتنظيم والتقنين، من أجل مكافحة اللاشرعية بالشرعية».
وأشار زوبي إلى وفاة 15 شخصًا في البحر الأبيض المتوسط، مؤكدًا ضرورة البحث عن نظام يتطلع إلى المستقبل، وقال: «المسألة ليست فقط: مزيد من الأطفال يعني مزيدًا من المستقبل. بل إن مزيدًا من الاستقبال يعني أيضًا مزيدًا من المستقبل».
وشدد في هذا السياق على مسؤولية أوروبا، قائلاً: «يجب إيجاد استجابة أوروبية، من أوروبا متضامنة وموحدة، كما ينبغي لها أن تكون وكما نشأت».
وفي عظته خلال لقاء ريميني، قال الكاردينال زوبي إن الكنيسة تقترح «عائلة عالمية»، معتبرًا أن هذه الدعوة تكتسب أهمية خاصة «في زمن تسود فيه ثقافة القوة الوقحة والخطيرة، وبابل من ذوات متعجرفة وغير قابلة للتنبؤ، وكذلك من جماعات منغلقة تضع نفسها في مواجهة جماعات أخرى».
وفي حديثه عن التعامل الإنساني مع المهاجرين، استذكر زوبي صورة لأحد أفراد خفر السواحل وهو يساعد طفلًا وصل من دون جوارب، قائلاً: «هناك صورة لأحدكم مع طفل وصل لتوّه، ولم يكن يرتدي جوارب، فنزع زميلكم جواربه وألبسه إياها. أحتفظ بهذه الصورة هنا؛ هذه هي الإنسانية».
وتطرق رئيس مجلس الأساقفة الإيطالي إلى الأوضاع في الأرض المقدسة، قائلاً: «ما يحدث في الضفة الغربية غير مقبول».
وشدد على ضرورة حماية التعايش والحقوق، مضيفًا: «يجب الدفاع عن التعايش والحقوق. ولا يمكن القبول بأن تُداس وتُهان حقوق الجميع، وخصوصًا العرب».
وأكد زوبي أن الكنيسة الإيطالية ستواصل تقديم المساعدات، وقال: «نحن مستمرون في تقديم المساعدات. وعلينا أن نرى ما يمكن القيام به، بحسب الوضع، بالتعاون مع البطريركية» اللاتينية في القدس.