موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أكد السيّد أندريا تورنيلي، رئيس تحرير دائرة الاتصالات في الفاتيكان، أهمية الأردن كأرض مقدسة شهدت أحداثًا محورية من الكتاب المقدس، وذلك خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقده المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، قبيل قداس يوم الحجّ الكاثوليكي لعام 2026 في موقع معمودية السيد المسيح (المغطس).
واستهلّ تورنيلي كلمته بتوجيه الشكر إلى وزارة السياحة الأردنية على دعوتها لوفد إعلام الفاتيكان للمشاركة في احتفال هذا اليوم، مشددًا على أنّ الأردن ليس فقط أرضًا شهدت أحداث العهد القديم، بل وقعت على ترابه أيضًا أحداث محورية من الإنجيل المقدس، لافتًا إلى أن المشاركين يجتمعون للاحتفال بالقداس الإلهي في الموقع الذي شهد معمودية يسوع المسيح.
واستعاد تورنيلي بهذه المناسبة زيارته الأولى إلى الأردن قبل 26 عامًا، في شهر آذار من عام 2000، حين رافق القديس يوحنا بولس الثاني في حجّه إلى الأرض المقدسة على متن الطائرة البابوية. وأشار إلى أنه، وفي إطار التحضير لتلك الزيارة، قام بدراسة أول رحلة بابوية في العصر الحديث، وهي الرحلة التاريخية التي قام بها البابا بولس السادس في كانون الثاني عام 1964. وأوضح أن البابا بولس السادس حطّ آنذاك في عمّان، حيث استقبله جلالة الملك الحسين بن طلال، وخلال توجّهه برًّا إلى القدس، رافقه الملك شخصيًا، إذ قاد طائرة صغيرة حلّقت فوق الموكب لمواكبته من الجو.
ولفت مدير تحرير دائرة الاتصالات الفاتيكانية إلى أن الأردن كان أوّل بلد تطأه أقدام حبر أعظم في الرحلات البابوية الحديثة، معتبرًا أن في ذلك دلالة خاصة على أهمية دعوة الحجّاج اليوم للسير على هذا النهج وزيارة الأماكن المقدسة في هذه الأرض المباركة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الكنيسة تستعد للاحتفال باليوبيل الكبير عام 2033، إحياءً لمرور ألفي عام على آلام المسيح وموته وقيامته، موضحًا أن الأردن سيشهد قبل ذلك، وتحديدًا عام 2030، يوبيلًا خاصًا بمناسبة مرور ألفي عام على معمودية يسوع المسيح في نهر الأردن، معتبرًا أن ذلك يشكّل فرصة عظيمة لاكتشاف جمال هذه الأرض المباركة.
واختتم تورنيلي كلمته بتوجيه الشكر للحاضرين، متمنيًا سنة جديدة مباركة.