موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢١ أغسطس / آب ٢٠٢٦
بارزاني يتسلّم وسام البابا بيوس التاسع تقديرًا لدوره في السلام والتعايش
الكاردينال ساكو سلّمه التكريم البابوي.. وعلاقات متواصلة مع الفاتيكان توّجها لقاء البابا لاون الرابع عشر مطلع العام

أبونا :

 

تسلّم الرئيس مسعود بارزاني، الرئيس السابق لإقليم كوردستان العراق، وسام البابا بيوس التاسع، أحد الأوسم البابوية الرفيعة، تقديرًا لدوره في تعزيز السلام والتعايش وحماية القيم الإنسانية والمكوّنات الدينية والقومية في كوردستان والعراق.

 

وجاء التكريم خلال استقبال بارزاني، الخميس 20 آب 2026، الكاردينال لويس روفائيل ساكو، البطريرك السابق للكلدان، الذي أعرب عن تقديره لدور بارزاني في تعميق قيم التعايش والإنسانية وترسيخ السلام والاستقرار في كوردستان والعراق والمنطقة، مثمّنًا مواقفه في حماية المكوّن المسيحي وسائر المكوّنات القومية والدينية. وأوضح الكاردينال ساكو أنه كان قد طلب من البابا لاون الرابع عشر منح بارزاني التكريم البابوي، تقديرًا للدور الذي يؤديه في إرساء السلام وحماية القيم الإنسانية.

 

 

وسام يعود إلى عام 1847

 

ويُعرف التكريم باسم «وسام بيوس التاسع»، وهو من أوسمة الفروسية التي يمنحها الكرسي الرسولي. وقد أسسه البابا بيوس التاسع في 17 حزيران 1847، بهدف تكريم أصحاب الأعمال والخدمات المتميزة للكنيسة والمجتمع. وشهد الوسام تطورات في نظامه ودرجاته منذ تأسيسه، وأصبح من أبرز أوسمة الفروسية البابوية التي يمنحها الكرسي الرسولي لشخصيات تقديرًا لخدماتها وإسهاماتها.

 

وأعرب بارزاني عن شكره وتقديره للبابا لاون الرابع عشر والكاردينال ساكو، مؤكدًا اعتزاز شعب كوردستان بإرثه الغني في التمسك بثقافة التعايش والوئام والسلام. وشدد على ضرورة الحفاظ على قيم الأخوّة والتلاحم بين مختلف مكوّنات كوردستان، موضحًا أن السلوك والأفعال هما المعيار الحقيقي لتقييم الإنسان، وليس المعتقد أو الانتماء الديني.

 

 

لقاء مع البابا لاون الرابع عشر

 

ويأتي التكريم بعد نحو سبعة أشهر من استقبال البابا لاون الرابع عشر لبارزاني في الفاتيكان، في 21 كانون الثاني 2026، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وأعربا عن أملهما في أن يسود السلام والاستقرار في العالم وأن تنتهي معاناة الشعوب.

 

ولبارزاني علاقات سابقة مع الفاتيكان؛ إذ زاره عام 2014 والتقى البابا فرنسيس، قبل أن تشهد العلاقات محطة بارزة أخرى خلال الزيارة الرسولية التاريخية للبابا فرنسيس إلى العراق في آذار 2021.

 

وفي 7 آذار من ذلك العام، وصل البابا فرنسيس إلى أربيل، حيث استقبله رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، إلى جانب السلطات المدنية والدينية. ومن أربيل توجّه البابا إلى الموصل وقرقوش، قبل أن يعود إلى عاصمة الإقليم ليترأس القداس الإلهي في ملعب فرانسو حريري بحضور نحو 10 آلاف مؤمن.

 

وفي ختام القداس، وجّه البابا فرنسيس تحية خاصة إلى «الشعب الكردي الحبيب»، وأعرب عن امتنانه للحكومة والسلطات المدنية على مساهمتها في إنجاح الزيارة، داعيًا الجميع إلى العمل معًا من أجل مستقبل من السلام والازدهار لا يستبعد أحدًا ولا يميّز ضد أحد.