موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ١ مايو / أيار ٢٠٢٦
الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ترفع الصوت من أجل الجنوب

أبونا :

 

أدانت الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، في بيان صدر في 30 نيسان 2026، بشدّة التصريحات المسيئة التي طالت قداسة البابا لاون الرابع عشر، معتبرةً أنّها تشكّل «إساءة إلى رمز روحي عالمي وإلى المرجعية الأخلاقية والإنسانية التي يعمل من خلالها الكرسي الرسولي على تعزيز السلام والحوار والدفاع عن حقوق الشعوب وكرامة الإنسان».

 

 وأكد البيان الموقّع من الأمين العام الأب جان يونس ورئيس الهيئة المطران ميشال عون، أنّ «حرية التعبير لا يمكن أن تتحوّل إلى منصّة للإهانة والتجريح والمسّ بالمقامات الدينية والرموز الروحية»، مشددة على ضرورة أن تبقى ملتزمة «بأصول الاحترام والمسؤولية والحقيقة».

 

 

الاعتداءات في جنوب لبنان

 

وفي سياق متصل، دانت الهيئة «بأشدّ العبارات استمرار التعديّات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ولا سيما استهداف الأملاك العامة والخاصة، بما في ذلك تفجير البيوت واقتلاع أشجار الزيتون وتدمير البنية التحتية، إضافة إلى ما تتعرض له المرافق الدينية ودور العبادة والمزارات»، مشيرة إلى حادثة تحطيم الصليب في بلدة دبل على يد جندي إسرائيلي، واصفة ذلك بأنه «خرق فاضح للقوانين الدولية وانتهاك صارخ لقيم احترام الإنسان وكرامته وحرمة الأماكن المقدسة».

 

ولفت البيان إلى أنّ استهداف المدنيين، وما نتج عنه من استشهاد كاهن رعية القليعة الخوري بيار الراعي ومدنيين من عين إبل ودبل وعلما الشعب ويارون وغيرها من البلدات الجنوبية، إلى جانب تهجير الأهالي وبث الذعر والقلق بينهم، «يشكّل اعتداءً صارخًا على هوية لبنان ورسالة العيش الواحد فيه، وعلى حق أبناء الجنوب في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة على أرضهم».

 

وجددت الهيئة تضامنها الكامل مع أبناء الجنوب اللبناني «الصامدين في أرضهم»، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرّك العاجل «لوضع حدّ لهذه الاعتداءات المتكررة وتأمين الحماية اللازمة للمدنيين والمقدسات والممتلكات العامة والخاصة».

 

 

لبنان.. أرض لقاء وحوار

 

كما أشادت الهيئة بزيارة رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، إلى الجنوب اللبناني، وبالاجتماعات والاتصالات التي أجراها لشرح أوضاع الجنوبيين، خصوصًا في القرى الحدودية.

 

ونوّه البيان أيضًا بالجهود التي يبذلها السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، إلى جانب اللجنة الأسقفية لخدمة المحبة، والأساقفة والكهنة والرهبانيات والمؤسسات الكنسية والجمعيات الكاثوليكية المحلية والدولية، بالتعاون مع رابطة كاريتاس لبنان، في دعم النازحين وإغاثة القرى المسيحية المحاصرة في الجنوب اللبناني وتثبيت الأهالي في أرضهم.

 

وختمت الهيئة التنفيذية بيانها بالتشديد على تمسّكها «برسالة لبنان القائمة على الحرية والكرامة والعيش الواحد»، وبالدور الذي يؤديه لبنان «كأرض لقاء وحوار»، سائلة الله أن يحفظ الوطن وشعبه وأن يعمّ السلام العادل والشامل في المنطقة.