موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
تتواصل في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان الاستعدادات لإعلان بطريرك "لبنان الكبير" الياس الحويّك طوباويًا، في احتفال تاريخي يقام السبت 25 تموز، ويُعد الأول من نوعه في هذا الصرح الذي شيده البطريرك نفسه على كتف وادي قنوبين.
ويأتي هذا الحدث بعد أقل من عامين على احتضان الصرح البطريركي في بكركي أول احتفال بتطويب بطريرك ماروني، هو البطريرك مار اسطفان الدويهي، في الثاني من آب 2024، ليشهد الصرح الصيفي محطة جديدة في تاريخ الكنيسة المارونية بإعلان تطويب أحد أبرز بطاركتها.
وفي إطار التحضيرات، استُحدث مذبح ضخم في الباحة الخارجية للصرح يتسع لنحو 250 كاهنًا، إضافة إلى البطريرك والأساقفة والممثل البابوي، فيما جُهزت الساحة لاستقبال نحو خمسة آلاف مشارك، مع تخصيص أماكن إضافية مزودة بشاشات عملاقة لتمكين المؤمنين من متابعة الاحتفال.
وأكدت دنيز طوق، المسؤولة عن فريق التحضيرات، في حديث لجريدة "النهار" اللبنانية، أن الأعمال شارفت على الانتهاء بفضل جهود فرق العمل التي واصلت الليل بالنهار، مشيرة إلى أن الاحتفال سيكون من أكبر المناسبات الدينية والوطنية التي تشهدها المنطقة، وداعية المؤمنين إلى الحضور باكرًا لتسهيل الوصول إلى الصرح.
أما المذبح الاحتفالي، فأوضح مصممه إيلي زيدان أنه يروي، برمزيته، سيرة البطريرك الحويّك ورسالة حياته في خدمة الكنيسة ولبنان، إذ يرتكز على سفينة مؤلفة من ثمانية عشر ضلعًا ترمز إلى الطوائف اللبنانية، فيما تبقى السفينة مفتوحة، في إشارة إلى استمرار رسالة العيش المشترك والانفتاح، وإلى أن الحلم الذي حمله البطريرك الحويّك للبنان لا يزال متواصلًا.
وكان البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي قد وصف تطويب البطريرك الحويّك بأنه "حدث عظيم في حياة الكنيسة المارونية ولبنان"، مستذكرًا مسيرته بصفته عرّاب لبنان الكبير، ومؤسس جمعية راهبات العائلة المقدسة، وصاحب إسهامات كنسية ووطنية بارزة، ومشبهًا إياه بالأرزة اللبنانية "القوية والراسخة والدائمة النضارة".
كما دعا البطريرك الراعي أبناء الكنيسة المارونية في لبنان وبلدان الانتشار إلى الاتحاد بالصلاة وإضاءة الشموع مساء الجمعة 24 تموز، عشية الاحتفال، علامة للإيمان والرجاء والشركة الكنسية، وإلى قرع أجراس الكنائس في لبنان مع انطلاق قداس التطويب، لتتوحد أصواتها في الصلاة، راجين أن يبقى لبنان، بشفاعة الطوباوي الجديد، أرضًا للقداسة والرسالة والكرامة.