موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
وجّه النائب البطريركي للاتين في الأردن، المطران إياد الطوال، رسالة إلى أسرة مدارس البطريركية اللاتينية في الأردن، بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد، شملت الهيئات الإدارية والتدريسية والعاملين، وأبناء المدارس وبناتها الطلبة، متمنيًا أن يحمل العام الجديد زمنًا جديدًا للنمو في العلم والإيمان، وفي بناء الإنسان وخدمة المجتمع.
وقال المطران الطوال: «مع بداية عام دراسي جديد، يطيب لنا أن نتوجه إليكم جميعًا بأصدق مشاعر المحبة والتقدير، سائلين الرب أن يرافق مسيرتكم، وأن يحمل هذا العام زمنًا جديدًا للنمو في العلم والإيمان، وفي بناء الإنسان وخدمة المجتمع».
وأكد أن «مدارس البطريركية اللاتينية ليست مجرد مكان للتعليم واكتساب المعرفة، بل هي مساحة تتكامل فيها التربية والتعليم، وتتلاقى فيها الأسرة والمدرسة والكنيسة، من أجل بناء إنسان مؤمن بكرامته، منفتح على الآخر، محب لوطنه، وقادر على أن يكون عنصر خير وسلام أينما وجد».
وفي توجّهه إلى الهيئات الإدارية، أعرب سيادته عن تقديره لدورها، وقال: «نعبر عن تقديرنا لما تقومون به من مسؤولية في قيادة مدارسنا وتنظيم مسيرتها، وتهيئة البيئة المناسبة التي تساعد الأسرة التربوية على القيام برسالتها. نسأل الله أن يمنحكم الحكمة والصبر، وأن تكون قراراتكم دائمًا في خدمة الإنسان والرسالة التربوية في مدارسنا».
أما الهيئات التدريسية، فشدّد المطران الطوال على محورية رسالتها في العملية التربوية، وقال: «أنتم قلب العملية التربوية وروحها. فالمعلم لا ينقل المعرفة فحسب، بل يترك أثرًا في شخصية الطالب وحياته ومستقبله. نشكركم على رسالتكم وتفانيكم، ونشجعكم على أن تجعلوا من كل حصة دراسية فرصة لبناء الفكر، وتنمية القيم، وتعزيز روح الحوار والاحترام والمسؤولية».
كما توجّه إلى جميع العاملين في المدارس، مثمّنًا دورهم في إنجاح المسيرة التربوية، وقال: «من إداريين وموظفين وعاملين في مختلف المواقع، نشكركم على جهودكم التي قد لا تكون دائمًا في الواجهة، لكنها أساسية لنجاح المسيرة التربوية. إن كل خدمة تقدمونها هي مساهمة حقيقية في بناء هذه الرسالة».
وفي رسالته إلى الطلبة، أكد أنهم محور رسالة مدارس البطريركية وسبب وجودها، وقال: «أنتم محور رسالتنا وسبب وجود مدارسنا (مدارس البطريركية اللاتينية). نبدأ معكم هذا العام برجاء كبير وثقة بقدراتكم. اجعلوا من مدرستكم مكانًا للتعلم والصداقة، واكتشاف الذات، وخدمة الآخرين. لا تخافوا من الفشل، بل تعلموا منه، ولا تترددوا في طرح الأسئلة، واحترموا بعضكم بعضًا، وكونوا دائمًا سفراء للمحبة والسلام والاحترام».
وشدّد المطران الطوال على أن رسالة التعليم لا تكتمل بالمعرفة وحدها، موضحًا: «وفي مدارس البطريركية اللاتينية، نريد أن نتذكر دائمًا بأن التعليم الذي لا يقود إلى المحبة وخدمة واحترام الإنسان يبقى ناقصًا. لذلك، فلنجعل من عامنا الدراسي مسيرة مشتركة نزرع فيها المعرفة، وننمي المواهب، ونبني الشخصية، ونرسخ قيم المواطنة والعيش على أسس المحبة والاحترام».
وفي ختام رسالته، وضع المطران الطوال العام الدراسي الجديد بين يدي الله، وقال: «نضع هذا العام الدراسي الجديد بين يدي الرب والمعلم الأول، وأمنا العذراء كرسي الحكمة، ونصلي من أجل كل مدير ومديرة، وكل معلم ومعلمة، وكل عامل وعاملة، وكل طالب وطالبة، ومن أجل عائلاتهم جميعًا. وليكن الرب حاضرًا في مدارسنا، يحمي أبناءنا، ويمنحهم الحكمة والنجاح، ويبارك جهود كل من يخدم رسالتنا التربوية».
وختم بالقول: «أتمنى لكم عامًا دراسيًا مباركًا ومثمرًا، مليئًا بالنجاح والازدهار. وكل عام وأنتم بألف خير».
جائزة دون تونينو بيلّو للكاردينال بيتسابالا: نبوءة السلام والانحياز إلى المهمّشين