موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ٢٠ يناير / كانون الثاني ٢٠٢٦
المدارس المسيحية في القدس تعارض القيود المفروضة على المعلمين الفلسطينيين

أبونا وفاتيكان نيوز :

 

لم يتمكّن نحو 10 آلاف طالب في المدارس المسيحية بالقدس من استئناف الدوام الدراسي بعد انتهاء عطلة عيد الميلاد، بعد أن أعلن مديرو المدارس الاثنتي عشرة إضرابًا مفتوحًا، احتجاجًا على قرار السلطات الإسرائيلية عدم تجديد تصاريح العمل لـ171 معلمًا قادمين من الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

 

وفي بيان لها، أدانت الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في القدس تشديد القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على تصاريح المعلمين القادمين من الضفة الغربية، ووصفت هذه الإجراءات بأنها «تعسفية» وتلحق ضررًا بالغًا بالحياة التربوية والمدنية. كما شجبت وزارة التربية والتعليم العالي في دولة فلسطين هذه الخطوة، معتبرةً أنها «هجوم يقوّض الهوية الفلسطينية».

 

ويوضّح الأخ داود كسابري، مدير كلية إخوة المدارس المسيحية (لا سال)، في مقال نُشر على موقع TerraSanta.net وفي صحيفة «لا كروا» الفرنسية، أنّ المشكلة بدأت منذ فصل الصيف، حين جرى تجديد بعض تصاريح العمل حتى تاريخ 11 كانون الثاني فقط، من دون أن تشمل هذه التصاريح القليلة يوم السبت، وهو يوم دراسي.

 

كما أشارت صفحة مؤسسة الأرض المقدسة إلى أنّ إسرائيل «تزعم أنّ البرنامج التعليمي الفلسطيني يتضمّن تحريضًا على الكراهية وينكر حقها في الوجود، ما يؤدي إلى إخضاع المدارس الخاصة لضغوط متزايدة لاعتماد البرنامج الإسرائيلي كشرط للحصول على الإعانات، في وقت ترزح فيه ميزانياتها تحت وطأة الحرب».

 

 

وزارة التربية والتعليم الفلسطينية

 

ودعمت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية هذه الاحتجاج، حيث نصّ بيان صادر عنها على أنّ «هذه الإجراءات تشكّل جزءًا لا يتجزّأ من هجوم على النظام التربوي الفلسطيني في القدس، في محاولة تهدف إلى تقويض الهوية الفلسطينية ومصادرة الحق في التعليم وعرقلة الحق في حرية الحركة. وتُعتبر هذه الإجراءات انتهاكًا للقوانين والاتفاقيات الدولية». وشدّدت الوزارة أنّ «الحصول على تصاريح كاملة وغير مقيَّدة يشكّل حقًا أساسيًّا لا يمكن المساس به أو تغييره».

 

وعقب صدور بيان عن المدارس المسيحية ضد الإجراءات التعسفية، قرّرت السلطات الإسرائيلية تجديد بعض التصاريح لمدة خمسة أيام بدلًا من الأيام السبعة المعتادة. وفي الوقت الحالي، أصدرت إسرائيل تصاريح مؤقتة للمقيمين الفلسطينيين في الضفة الغربية للسماح لهم بالعمل قانونيًا في الأراضي الإسرائيلية، لكنها تخضع لضوابط أمنية ومحدودة المدة.

 

ويشير موقع TerraSanta.net إلى أنّ مشروع قانون قيد النظر في الكنيست لعام 2025 يهدف إلى منع التزام المعلمين الذين درسوا في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للمؤسسات المدرسية، خصوصًا أنّ أكثر من 60% من المعلمين في القدس يحملون مؤهلات من هذا النوع.