موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢ يناير / كانون الثاني ٢٠٢٦
الأب بشار فواضلة ضمن 12 شخصية آسيوية بارزة اختارتها AsiaNews لعام 2025

أبونا :

 

شهدت آسيا خلال عام 2025 سلسلة من الأحداث المفصلية التي تركت أثرها على السياسة والمجتمعات المدنية والكنيسة، وكان من بين أبرز الوجوه التي عكست هذه التحولات الأب بشار فواضلة، الكاهن في بطريركيّة القدس للاتين.

 

فقد اختارت وكالة AsiaNews الأب فواضلة، كاهن رعيّة اللاتين في بلدة الطيبة الفلسطينية، ضمن 12 شخصية آسيوية بارزة لعام 2025. وتُعد آسيا نيوز وكالة أنباء رسميّة تابعة للمعهد البابوي للإرساليات الخارجية، تُعنى بتغطية شؤون الكنيسة والمجتمعات الآسيوية.

 

 

الحرب الصامتة في بالضفة الغربية

 

ففي ظل الحرب المستمرة على غزة، تشهد الضفة الغربية ما يصفه مراقبون بـ«حرب صامتة» ضد الفلسطينيين، يقودها مستوطنون وحركات مؤيدة للاحتلال، وسط تواطؤ حكومي وأمني، عبر مصادرة الأراضي، وتدمير الممتلكات، وإلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد المحلي.

 

وتُعد بلدة الطيبة، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال القدس وشرق رام الله، مثالًا صارخًا على هذا التصعيد. فالبلدة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1500 نسمة وتضم ثلاث كنائس، تُعد آخر بلدة فلسطينية يسكنها المسيحيون بالكامل. وقد تعرّضت خلال العام الماضي لسلسلة متصاعدة من الاعتداءات.

 

 

إيمان أقوى من العنف

 

وفي هذا السياق، برز صوت الأب بشار فواضلة، راعي كنيسة اللاتين في الطيبة، الذي وجّه مرارًا نداءات تحذير من خطورة ما يجري، موثقًا الاعتداءات المتكرّرة التي تطال السكان وأراضيهم. وقد دفعت هذه التطورات كلاً من بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وبطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، إلى زيارة البلدة تعبيرًا عن التضامن مع أهلها.

 

ويعيش في الطيبة نحو 600 مؤمن من اللاتين، إلى جانب أبناء كنيسة الروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك، في ظروف يصفها الأب فواضلة بأنها «حياة تحت نار المستوطنين والجيش الإسرائيلي بشكل دائم». ورغم ذلك، يؤكد الكاهن الفلسطيني أن أبناء البلدة «غير خائفين من البقاء في أرضهم».

 

وخلال زمن المجيء، شدّد الأب فوضلة على أن شهادة الإيمان التي يعيشها أبناء الطيبة «أقوى من عنف المستوطنين»، في رسالة صمود روحي وإنساني تتجاوز حدود البلدة، وتعكس واقع المسيحيين الفلسطينيين في الأرض المقدّسة.