موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
توفي الأب مايكل تايت في الخامس من حزيران الحالي عن عمر ناهز 80 عامًا، بعدما جمع خلال حياته بين العمل السياسي الرفيع والخدمة الكهنوتية. فقد كان عضوًا في مجلس الشيوخ الأسترالي، ووزيرًا للعدل، وسفيرًا لبلاده لدى الكرسي الرسولي، قبل أن يختار في نهاية المطاف الحياة الكهنوتية بعيدًا عن أروقة السياسة، فخدم كاهنًا لرعية تسمانيا.
ومن القصص التي كان الأب تايت يرويها باستمرار، لقاؤه الوداعي مع البابا يوحنا بولس الثاني عام 1996. فقد سأله البابا، وكان آنذاك سفير أستراليا لدى الكرسي الرسولي: «حسنًا، يا صاحب السعادة، ما هي مهمتك المقبلة؟».
فأجاب تايت: «أيها الأب الأقدس، أنوي في الواقع أن أبدأ التحضير للكهنوت». عندها أبدى البابا القديس دهشته وقال مبتسمًا: «دعوة متأخرة!». لكن تايت ردّ قائلاً: «لا يا قداسة البابا، إنها دعوة مبكرة طال انتظارها».
وُلد مايكل تايت عام 1945 في سيدني، لكنه نشأ في هوبارت. درس القانون في جامعة تسمانيا، ثم حصل عام 1971 على درجة الماجستير في اللاهوت من جامعة أكسفورد. وبعد عودته إلى أستراليا، عمل أستاذًا للقانون في هوبارت، قبل أن يصبح عميدًا لكلية الحقوق.
وفي عام 1977 انتُخب عضوًا في مجلس الشيوخ ممثلًا عن حزب العمال الأسترالي. وبين عامي 1987 و1993 شغل منصب وزير العدل في حكومتي رئيسي الوزراء بوب هوك وبول كيتنغ. ووصفه المؤرخ التسماني مايكل رو بأنه «رغم وفائه الدائم لحزب العمال، كان شخصية مستقلة إلى حد كبير، مع التزامه بروح التضامن داخل الكتلة البرلمانية».
في عام 1993 استقال تايت من عضويته في مجلس الشيوخ ليُعيَّن سفيرًا لأستراليا في لاهاي ولدى الكرسي الرسولي. وفي أيار عام 2000، نال السيامة الكهنوتية في كاتدرائية القديسة مريم العذراء في هوبارت، وكان يبلغ من العمر 54 عامًا.
وعلى مدى السنوات الست والعشرين التالية، خدم ككاهن رعية في تسمانيا.
وقد استذكره رئيس الأساقفة توني آيرلاند بكلمات مؤثرة، قائلاً: «كان الأب مايكل شخصية فريدة من نوعها؛ يتمتع بقدرات فكرية استثنائية، ويملك موهبة كبيرة في التواصل مع الناس، وكان كريمًا للغاية وأمينًا في خدمته الراعوية، كراعٍ أحب شعبه بصدق».