موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الجمعة، ٤ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
محكمة في هونغ كونغ ترفض استئناف الكاردينال زن في قضية صندوق دعم المتظاهرين

أبونا :

 

رفضت محكمة في هونغ كونغ، الخميس، الطعون التي تقدم بها الكاردينال جوزيف زِن، البالغ من العمر 94 عامًا، وأربعة آخرون ضد إدانتهم لعدم تسجيل صندوق متوقف عن العمل كان يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

 

وكان الكاردينال زِن، أسقف هونغ كونغ المتقاعد والمدافع البارز عن الديمقراطية في المدينة، أحد أمناء «صندوق 612 للإغاثة الإنسانية»، الذي ساعد في تغطية النفقات الطبية والقانونية للمحتجين المعتقلين، قبل أن يتوقف عن العمل في تشرين الأول 2021. كما شغل منصب الأمناء كل من المغنية دينيس هو، والأكاديمي هوي بو كيونغ، والنائبتين السابقتين مارغريت نغ وسيد هو.

 

 

إدانة هي الأولى من نوعها

 

وكان الخمسة قد أُدينوا عام 2022 وفُرضت على كل منهم غرامة قدرها نحو 512 دولارًا أميركيًا، لمخالفتهم قانون الجمعيات، الذي يُلزم المنظمات المحلية بالتسجيل أو التقدم بطلب للإعفاء من التسجيل في غضون شهر من تأسيسها. وكانت إدانتهم الأولى من نوعها بموجب هذه الأحكام.

 

ويرى مراقبون أن القضية تحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى حرية إنشاء الجمعيات في هونغ كونغ، ولذلك حظيت بمتابعة وثيقة في ظل التحولات السياسية الجذرية التي شهدتها المدينة بعد الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة عام 2019.

 

وقال القضاة جيريمي بون وعارف بارما وديريك بانغ إن الصندوق لم يتقدم بطلب للتسجيل أو الإعفاء منه خلال شهر من تأسيسه، وإن الأمناء الخمسة السابقين كانوا يعتزمون استخدامه وسيلةً للدعوة إلى جمع التبرعات وتلقيها واستخدامها لدعم احتجاجات عام 2019.

 

واعتبر القضاة أن الصندوق يتجاوز كونه مجرد «مبالغ مالية يحتفظ بها المستأنفون على سبيل الأمانة». وأضافوا في حكمهم أنه لا يوجد في الأدلة ما يشير إلى أن أي شخص، بمن فيهم المستأنفون، سيتعرض لعبء قاسٍ بصورة غير مقبولة نتيجة القيود التي يفرضها نظام التسجيل على ممارستهم الحق في حرية تكوين الجمعيات.

 

 

التوجه إلى أعلى محكمة في هونغ كونغ

 

وعقب جلسة الاستماع، قالت مارغريت نغ للصحفيين إن المتهمين سيتقدمون بطعن أمام أعلى محكمة في هونغ كونغ، موضحة أن المحكمة العليا بحاجة إلى تحديد المقصود قانونيًا بـ«الجمعية»، وما إذا كان يتعين على الأشخاص التسجيل لدى الشرطة أو طلب إعفاء عندما يشاركون مع آخرين في أي نشاط. وقالت: «لهذا الأمر تأثير كبير على المجتمع المدني في هونغ كونغ».

 

وظهر الكاردينال زِن في المحكمة وهو يستعين بعصا للمشي.

 

وكان زِن والأربعة الآخرون قد اعتُقلوا للمرة الأولى عام 2022 للاشتباه في التواطؤ مع قوى أجنبية بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين، إلا أنهم لم يواجهوا اتهامات بموجب ذلك القانون. وأثار اعتقال الكاردينال آنذاك صدمة واسعة في الأوساط الكاثوليكية. وبعد إدانته عام 2022، قال زِن إن قضيته لا ينبغي النظر إليها على أنها مرتبطة بالحريات الدينية في المدينة.

 

 

قضية في ظل التحولات السياسية في هونغ كونغ

 

واندلعت احتجاجات عام 2019 بسبب مشروع قانون، سُحب لاحقًا، كان سيسمح بتسليم المشتبه بهم جنائيًا إلى البرّ الرئيسي للصين، قبل أن تتطور الاحتجاجات إلى اضطرابات عنيفة استمرت عدة أشهر.

 

ومنذ دخول قانون الأمن القومي حيز التنفيذ عام 2020، تعرضت الحركة المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ لضغوط واسعة، وسُجن العديد من النشطاء بموجبه. كما أثّر تطبيق القانون في الثقة بالحريات التي تتمتع بها المستعمرة البريطانية السابقة، والتي عادت إلى السيادة الصينية عام 1997.

 

في المقابل، تؤكد سلطات بكين وهونغ كونغ أن قانون الأمن القومي ضروري للحفاظ على استقرار المدينة.