موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الإثنين، ٢ فبراير / شباط ٢٠٢٦
عودة 80 من مفقودي هجوم كنائس شمال نيجيريا و86 لا يزالون محتجزين

أبونا :

 

أفاد زعيم محلي يوم الأحد أن نحو نصف المُصلّين المسيحيين الـ166 الذين كان يُخشى اختطافهم على يد مسلحين في شمال نيجيريا الشهر الماضي قد عادوا إلى ديارهم، بعدما فرّوا أثناء الهجوم واختبأوا في قرى مجاورة. وأضاف أن 86 شخصًا لا يزال يُعتقد أنهم محتجزون لدى الخاطفين.

 

وكان اختطاف 18 كانون الثاني قد وقع خلال قداديس يوم الأحد في ثلاث كنائس، ويُعدّ أحدث حلقة في موجة من عمليات الخطف التي تستهدف مسيحيين ومسلمين على حدّ سواء في نيجيريا، ما زاد من حدة التدقيق الدولي في تدهور الوضع الأمني في البلاد.

 

وكان إيشاكو دانعزومي، الزعيم التقليدي لبلدة كورمين والي في شمال ولاية كادونا وعضو بارز في الإكليروس، قد صرّح سابقًا بأن 177 شخصًا اختُطفوا خلال الهجمات، ولم يتمكن سوى 11 شخصًا من الفرار. إلا أنه أوضح، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) يوم الأحد من قريته، أن 80 شخصًا من بين 166 مفقودًا قد عادوا لاحقًا إلى ديارهم.

 

وقال: «كنا نعتقد أن جميع الـ166 مفقودًا قد اختُطفوا، لكن تبيّن أن بعضهم فرّ ولجأ إلى قرى أخرى».

 

وأضاف: «بات واضحًا الآن أن 86 شخصًا محتجزون لدى الخاطفين».

 

 

فررنا إلى الأدغال

 

من جهتها، قالت غوديا أيوبا (34 عامًا)، وهي أم لستة أطفال وعادت إلى كورمين والي يوم الأحد، إنها فرت سيرًا على الأقدام لساعات عبر الغابات والمزارع قبل أن تصل إلى قرية أخرى. وأضافت: «رأينا المسلحين يتجهون نحو الكنيسة، فتمكّن بعضنا من الهرب والفرار إلى الأدغال».

 

وتابعت: «واصلت الركض، ثم خففت سرعتي عندما ابتعدت كثيرًا عن القرية». وأشارت إلى أنها فقدت هاتفها أثناء الهروب، ما حال دون تواصلها مع عائلتها، قبل أن يساعدها سكان القرية التي لجأت إليها على العودة إلى منزلها. وقالت: «عدت إلى البيت اليوم. أنا سعيدة، لكنني حزينة في الوقت نفسه، لأنني اكتشفت أن اثنين من أبنائي من بين المختطفين… أُصلّي من أجل عودتهما سالمين، مع جميع الآخرين الذين اختطفهم المسلحون».

 

ويُعتقد أن عمليات الخطف نفذتها عصابات مسلحة تُعرف باسم «قطاع الطرق».

 

وعقب تحرّك دبلوماسي مكثف، على خلفية ما وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمليات قتل جماعي تستهدف المسيحيين بشكل خاص، شنّت الولايات المتحدة في يوم عيد الميلاد ضربات في نيجيريا استهدفت مسلحين قالت السلطات إنهم مرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية.

 

غير أن هذه الضربات المحدودة لم تُسهم عمليًا في كبح جماح العنف المستشري في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا.

 

وفي شمال البلاد، تواجه السلطات تحديات أمنية متعددة تشمل الجماعات الجهادية، وعصابات الخطف، إضافة إلى النزاعات بين المزارعين والرعاة حول الأراضي والموارد.

 

وجاءت عمليات الخطف الجماعي في ولاية كادونا بعد حادثة اختطاف جماعي أخرى، أعقبها الإفراج عن مئات التلاميذ الكاثوليك، في ولاية النيجر المجاورة أواخر العام الماضي.