موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أكد رئيس اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية، عاصف محمود، أن نيجيريا ستبقى في صدارة أولويات اللجنة، مشددًا على أنها ستكون القضية التي تحظى بأكبر اهتمامه خلال فترة رئاسته.
وفي مقابلة مع OSV News نُشرت في 24 تموز، قال محمود، الذي انتُخب مؤخرًا رئيسًا للجنة المستقلة المعنية بمتابعة أوضاع الحرية الدينية حول العالم: «إذا طُلب مني اختيار مكان واحد ليكون على رأس أولوياتي، فسأختار نيجيريا».
وتشهد نيجيريا خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في أعمال العنف التي تنفذها جماعات متطرفة، من بينها جماعة بوكو حرام، واستهدفت العديد من المجتمعات المسيحية، فيما تضررت أيضًا مجتمعات مسلمة من أعمال العنف. كما أسهمت النزاعات بين الرعاة والمزارعين في زيادة أعمال القتل والنزوح.
وأشار محمود إلى أن اللجنة لا تزال توصي بتصنيف نيجيريا «دولة تثير قلقًا خاصًا» بسبب الانتهاكات المنهجية والجسيمة للحرية الدينية، وهو التصنيف الذي أعادت الإدارة الأميركية اعتماده عام 2025. وأضاف أن معاناة السكان لا تزال مستمرة، وأن التقدم الحقيقي ينبغي أن يُقاس بما يلمسه المواطنون على أرض الواقع، ولا سيما من خلال إنقاذ ضحايا عمليات الخطف وتمكين المؤمنين من ممارسة شعائرهم الدينية بأمان.
ورغم إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا بالجهود التي يبذلها الرئيس النيجيري بولا تينوبو لمعالجة أعمال العنف، رأى محمود أن الحكومة النيجيرية «لا تزال تتسامح مع الهجمات التي تنفذها جهات غير حكومية ضد الجماعات الدينية، وتعجز عن الاستجابة لها»، الأمر الذي يترك المؤمنين عرضة للعنف والتطرف.
وأضاف أن تقييم اللجنة يستند إلى واقع الحياة اليومية للمواطنين، متسائلًا: «كم عدد الأشخاص الذين يستطيعون الذهاب إلى الكنيسة بحرية؟ وكم عدد الكنائس التي تستطيع إقامة الصلوات من دون إجراءات أمنية مشددة لا يقدر الجميع على توفيرها؟». وختم قائلًا: «في هذه المرحلة لا نرى أن الوضع بدأ يتحسن، لكننا نأمل أن يسير في هذا الاتجاه».