موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٦ يوليو / تموز ٢٠٢٦
الفاتيكان ينشر الوثيقة التحضيرية للقاء عالمي حول العائلة دعا إليه البابا لاون

أبونا :

 

أصدرت دائرة العلمانيين والعائلة والحياة، بالتعاون مع الأمانة العامة لسينودس الأساقفة، الإطار الموضوعي، وهو الوثيقة التحضيرية التي ستقود أعمال اللقاء الذي دعا إليه البابا لاون الرابع عشر، والمقرر عقده في الفاتيكان من 7 إلى 14 تشرين الأول 2026، بمشاركة رؤساء الكنائس الكاثوليكية الشرقية ورؤساء مجالس الأساقفة في العالم.

 

ويهدف الإطار الموضوعي إلى الإعداد لأعمال هذا اللقاء ومرافقتها، إذ سيجمع البابا لاون الرابع عشر في الفاتيكان رؤساء الكنائس الشرقية الكاثوليكية ورؤساء مجالس الأساقفة من مختلف أنحاء العالم، بهدف التمييز المشترك في القضايا المتعلقة بالعائلة.

 

وكان البابا قد أعلن عن هذا اللقاء لأول مرة في رسالته المؤرخة في 19 آذار 2026، بمناسبة مرور عشر سنوات على صدور الإرشاد الرسولي «فرح الحب». وفي رسالته، أشار إلى التحولات العميقة التي لا تزال تؤثر في العائلات، معربًا عن رغبته في «المضي قدمًا، من خلال الإصغاء المتبادل، نحو تمييز سينودسي بشأن الخطوات الواجب اتخاذها لإعلان الإنجيل للعائلات اليوم، على ضوء فرح الحب، مع الأخذ بعين الاعتبار ما تقوم به الكنائس المحلية حاليًا».

 

كما عاد البابا إلى موضوع العائلة خلال ختام الكونسيستوار الاستثنائي المنعقد في 27 حزيران الماضي، مؤكدًا أن: «حيث تُدعَم العائلة وتُرافَق، تنمو مدرسة للعلاقات الإنسانية والتضامن والرجاء؛ أما عندما تُجرَح أو تُترك في العزلة، فإن المجتمع بأسره يدفع الثمن». وفي المناسبة نفسها، أعلن أن عددًا من العائلات سيشارك أيضًا في اللقاء، لتقدّم شهاداتها الحية وخبراتها.

 

وخلال اللقاء في روما، سيُدعى الأساقفة القادمون من مختلف أنحاء العالم إلى التفاعل مع الموضوعات التي يطرحها الإطار الموضوعي، والإصغاء بعضهم إلى بعض، بحيث يعودون إلى كنائسهم المحلية حاملين التزامًا رعويًا متجددًا، يُبنى بالشراكة مع العائلات، دعمًا للعائلة، وللحياة البشرية، ولدعوة سر الزواج المقدس.

 

وتهدف أيام اللقاء إلى توفير مساحة حقيقية للقاء والإصغاء والتمييز، من خلال استقبال خبرات العائلات المعيشة، وتقاسم قصص الحياة الواقعية، والتأمل في المبادرات الرعوية التي ترافق بها الجماعة الكنسية العائلات، إلى جانب الحوار مع عدد من الخبراء.

 

ولهذا السبب، دُعي مجالس الأساقفة والكنائس الكاثوليكية الشرقية إلى البدء بالتأمل في الموضوعات المطروحة خلال الأشهر التي تسبق اللقاء، مع التركيز بصورة خاصة على الإصغاء إلى عائلات الكنائس المحلية.

 

وتؤكد الوثيقة أن هذا المسار رعوي بامتياز، إذ يضع العائلات في قلب الاهتمام، لا بوصفها مجرد متلقية للعناية الراعوية، بل باعتبارها فاعلة في رسالة الكنيسة، ومن خلالها يتجسد الإنجيل في العلاقات اليومية، والخيارات، والتحديات، والرجاء.

 

ورغم أن هذا اللقاء لا يُعد جمعية لسينودس الأساقفة، فإنه سيُعقد بأسلوب سينودسي، لأنه يشترك، كما أوضح البابا لاون الرابع عشر في ختام مجمع الكرادلة، في روح مسار تطبيق السينودس، القائم على الإصغاء، والصلاة، والتمييز.

 

 

خمسة محاور رئيسية للتأمل

 

واقترحت الوثيقة خمسة محاور رئيسية للتأمل، سواء في مرحلة التحضير أو خلال أعمال اللقاء، وهي:

 

1. العائلات اليوم: الواقع، والجمال، والتحديات، من خلال تمييز علامات الأزمنة انطلاقًا من خبرة العائلات والالتزام الرعوي الحالي للكنيسة.

 

2. الشباب واكتشاف دعوة الزواج، عبر الإصغاء إلى الشباب ومرافقتهم لاكتشاف قيمة الزواج.

 

3. الحياة الزوجية: السنوات الأولى من الزواج، مرحلة حاسمة، من خلال الإصغاء إلى الأزواج ومرافقتهم في بدايات حياتهم الزوجية وفي مختلف مراحلها.

 

4. مرافقة العائلات ودعمها في صعوبات الحياة، ولا سيما العائلات التي تواجه أوضاعًا معقدة.

 

5. العائلة المسيحية بوصفها فاعلة في رسالة الكنيسة، من خلال اعتبار الحب الزوجي والعائلي دافعًا ورسالةً لإعلان الإنجيل.