موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
دعا البابا لاون الرابع عشر الشباب البرازيلي إلى أن يجعلوا من محبة الله قوة دافعة للبشارة وبناء عالم أفضل، وذلك في رسالة مصوّرة نُشرت يوم الأحد 26 تموز 2026، بمناسبة مهرجان "هللويا" الكاثوليكي للموسيقى.
وقال: «اسمحوا للروح القدس أن يوقد في داخلكم محبة أعظم، قادرة على أن تحوّل شبابكم إلى قوة للبشارة، بحيث يصبح كل واحد منكم حجرًا حيًا في بناء "مدينة السلام" التي نتوق إليها جميعًا، أو كما وصفها القديس أوغسطينوس: مدينة الله الحاضرة وسط مدينة الإنسان».
ويُقام مهرجان "هللويا" في مدينة فورتاليزا شمال شرق البرازيل، من 22 إلى 26 تموز، ويُتوقع أن يستقطب أكثر من 1.2 مليون مشارك، ما يجعله من أكبر مهرجانات الموسيقى والفنون الكاثوليكية في أمريكا اللاتينية. وينظّمه سنويًا "جماعة شالوم الكاثوليكية"، جامعًا بين الموسيقى، والصلاة، والبشارة، والأنشطة الفنية، والمبادرات الاجتماعية والتضامنية.
وأكد البابا أن «الوجود مع الشباب أمر رائع»، مشيرًا إلى أن «حماسهم مُعدٍ ويوقظ فينا جميعًا اندفاعًا رسوليًا متجددًا». وأوضح أن هذا الحماس الرسولي «ضروري لتحويل هذا العالم»، وهو ما ينتظره الله من جميع المسيحيين. وقال: «لا يزال هناك اليوم كثيرون يحتاجون إلى أن يعرفوا أن يسوع هو الذي يجيب عن أعمق أشواقهم، ويكشف لكل إنسان الحقيقة عن ذاته».
وأضاف: «لذلك، أعلنوا بشجاعة أن الحياة من دون المسيح هي حياة بلا نعمة! فهو الطريق والحق والحياة، وهو الذي يمنح معنى لوجودنا ولكل شيء. هذا هو الإيمان الذي يحركنا، وهو إيمان يستحق أن نشاركه مع من نحب ومع الذين هم في أمسّ الحاجة إليه».
واعترف البابا بأن الحماس الذي يختبره الشباب خلال اللقاءات الكنسية قد يضعف مع مرور الوقت، لكنه شدد على أهمية الصلاة «للحفاظ على شعلة الإيمان متقدة، والشهادة للقيامة».
وقال: «إن العلاقة الحقيقية مع الرب تتطلب الثبات والمثابرة، والاقتناع الراسخ بأن الآب السماوي لا يتخلى عنا أبدًا، بل يأتي للقائنا في ابنه. لذلك، لا تخافوا من المسيح! فهو لا يأخذ منكم شيئًا، بل يعطيكم كل شيء».
وأضاف أن من يسلّم حياته للرب ينال مئة ضعف. وتابع: «في الرياضة نرى فرحة الفائزين وحزن الخاسرين، أما مع المسيح فنحن ننتصر دائمًا».
واختتم البابا رسالته بالإشارة إلى القديس الشاب كارلو أكوتيس، المعروف باستخدامه شبكة الإنترنت في خدمة البشارة. ودعا الشباب إلى الاقتداء به، قائلاً: «أحسنوا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، واستعملوا هذه الأدوات باعتدال وانضباط، لأنها قد تجذبنا إلى عالم غير حقيقي، حيث تحل الأمور الزائلة والمظاهر والخداع محل القيم الحقيقية وما هو مهم فعلًا».