موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٣١ يوليو / تموز ٢٠٢٦
البابا لاون الرابع عشر يصدر القانون الأساسي الجديد لدولة الفاتيكان

أبونا :

 

أصدر البابا لاون الرابع عشر، الخميس، القانون الأساسي الجديد لدولة حاضرة الفاتيكان، في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار القانوني الذي ينظم عمل مؤسسات الدولة، بما يواكب متطلبات الحوكمة والتعديلات التشريعية التي أُقرت خلال السنوات الأخيرة. ودخل القانون حيّز التنفيذ فور توقيعه، ليحل محل القانون الأساسي الصادر عام 2023.

 

وأوضح الكرسي الرسولي أن القانون الجديد يمنح دولة الفاتيكان إطارها الدستوري، ويحدد سلطاتها وآلية ممارسة وظائفها التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع الحفاظ على خصوصية النظام القانوني للدولة واستقلاليته، بما يضمن استمرار رسالتها في خدمة خليفة القديس بطرس والكنيسة الجامعة.

 

ومن أبرز التعديلات التي يتضمنها القانون إدماج الإصلاح الذي أقرّه البابا لاون الرابع عشر في نوفمبر 2025، والذي أنهى حصر رئاسة اللجنة الحبرية لدولة حاضرة الفاتيكان بالكرادلة فقط، بحيث بات يمكن للبابا تعيين أعضاء آخرين، بمن فيهم رئيس اللجنة، لمدة خمس سنوات. ويكرّس هذا التعديل الوضع القائم حاليًا، إذ تتولى الأخت رافاييلا بتريني رئاسة اللجنة الحبرية ورئاسة حاكمية دولة الفاتيكان، لتصبح هذه الصيغة جزءًا من القانون الأساسي الجديد.

 

وعلى الصعيد التنفيذي، يؤكد القانون دور حاكمية دولة الفاتيكان في إدارة شؤون الدولة وخدمة رسالة الكرسي الرسولي، مع توضيح مسؤوليات كل من رئيس الحاكمية والأمين العام، وتعزيز التعاون بينهما بما يضمن حسن سير العمل.

 

أما في المجال القضائي، فيعيد القانون التأكيد على الإطار القانوني المنظم لعمل الهيئات القضائية في دولة الفاتيكان، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي أُدخلت في السنوات الأخيرة عززت استقلال القضاء وضمنت حسن سير العدالة.

 

وأكدت مقدمة القانون أن الغاية منه هي تزويد دولة حاضرة الفاتيكان بإطار دستوري يعكس هويتها ويحدد سلطاتها، مع التشديد على أن جميع المؤسسات والمسؤولين العاملين فيها مدعوون إلى ممارسة مهامهم بروح كنسية، في خدمة البابا ورسالة الكنيسة، وفي إطار الصلاحيات التي يحددها القانون ومعاهدة اللاتران.

 

ويُعدّ القانون الأساسي المرجع الأعلى للتشريعات المدنية في دولة الفاتيكان، ويشكّل الأساس الذي تستند إليه سائر القوانين والأنظمة المنظمة لعمل مؤسساتها، بما يواكب التطورات الإدارية والقانونية التي شهدتها الدولة في السنوات الأخيرة.