موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
تتزايد الاستعدادات في عدد من دول أميركا الجنوبية لزيارة مرتقبة للبابا لاون الرابع عشر، وسط توقعات بأن تشمل جولته بيرو والأوروغواي، مع حديث عن إمكانية أن تمتد إلى الأرجنتين، فيما لا يزال الإعلان الرسمي عن برنامج الرحلة ومواعيدها بانتظار الكرسي الرسولي.
وفي بيرو، أعلن مجلس الأساقفة، في بيان صدر في 16 تموز، أنه بحث الزيارة البابوية المرتقبة خلال لقاء مع الرئيسة المنتخبة كيكو فوجيموري، التي أبدت استعداد الحكومة المقبلة للتنسيق مع الكنيسة واتخاذ الإجراءات اللازمة للمساهمة في إنجاح هذا الحدث الرعوي المهم.
وشددت فوجيموري على أهمية أن تتيح الزيارة للبابا فرصة لقاء أكبر عدد ممكن من المؤمنين والجماعات، بما يعزز، بحسب بيان الأساقفة، «رسالة الرجاء والوحدة والقرب التي تميز خدمته». وكان الرئيس البيروفي المنتهية ولايته، خوسيه ماريا بالكازار، قد كشف عقب لقائه البابا في 18 حزيران الماضي، أن الزيارة المحتملة إلى بيرو قد تمتد من ثمانية إلى عشرة أيام في مطلع تشرين الثاني، مع محطات متوقعة في ليما وتشيكلايو وبيورا وبوكالبا وكوسكو.
وفي الأوروغواي، تتقدم الاستعدادات أيضًا لاستقبال محتمل للبابا لاون الرابع عشر، في زيارة تحمل أهمية خاصة للكنيسة المحلية، بعد نحو أربعة عقود على زيارتي القديس يوحنا بولس الثاني للبلاد عامي 1987 و1988.
وقال الكاردينال دانيال ستورلا، رئيس أساقفة مونتيفيديو، إن البرنامج الرسمي للزيارة يُنتظر أن يؤكده الكرسي الرسولي في أواخر تموز، مشيرًا إلى الترقب الكبير الذي يحيط بإمكانية استقبال البابا في البلاد. وأضاف: «قبل نحو 40 عامًا، عشنا الزيارة التي لا تُنسى للقديس يوحنا بولس الثاني. واليوم نستقبل البابا لاون بترقب كبير. إنه فرح للكنيسة، ولكنه أيضًا فرح للأوروغواي بأسرها».
وكان الكاردينال ستورلا قد وجّه دعوة إلى البابا لزيارة الأوروغواي بعد فترة قصيرة من انتخابه، مشيرًا إلى أن إمكانية زيارة الأوروغواي والأرجنتين طُرحت مع البابا، الذي سبق أن أعرب عن رغبته في زيارة أميركا اللاتينية.
وإلى جانب بيرو والأوروغواي، يبرز اسم الأرجنتين ضمن الحديث عن الجولة البابوية المحتملة في أميركا الجنوبية. وكان الكاردينال ستورلا قد أشار إلى أن البابا أعرب عن رغبته في زيارة الأوروغواي والأرجنتين، فيما تتحدث معلومات عن إمكانية إدراج البلدين ضمن جولة أوسع في المنطقة.
ومع ذلك، لا يزال البرنامج النهائي للرحلة بيد الكرسي الرسولي، ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يحسم مواعيد الجولة أو الدول والمدن التي سيزورها البابا. وبالتالي، تبقى المواعيد والمحطات المتداولة عرضة للتغيير إلى حين صدور الإعلان الرسمي من الفاتيكان.
وفي حال تأكيد الجولة، ستكتسب أهمية خاصة بوصفها أول زيارة للبابا لاون الرابع عشر إلى أميركا اللاتينية منذ انتخابه على كرسي بطرس، وهي المنطقة التي تربطه بها علاقة وثيقة، ولا سيما بيرو، حيث أمضى سنوات طويلة في خدمته الكنسية.