موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
كان ذلك حدثًا استثنائيًا بكل معنى الكلمة - لحظة التقاء أجيال متعددة في مشهد واحد!
ففي بلدة روسيّا بولاية أوهايو الأميركية، شهدت البلدة ما يمكن وصفه باحتفال حقيقي بالحياة، حين اجتمع 11 طفلًا و68 حفيدًا و109 من الأحفاد من الجيل الثالث (أبناء الأحفاد)، للاحتفال بالذكرى السبعين لزواج الجدّين يوجين ودوروثي ريتشارد.
ولم يكتفِ الحضور بذلك، بل بلغت الذروة عندما ترأس القداس الإلهي أحد أحفادهما، في مشهد حمل بُعدًا روحيًا عميقًا يعكس تماسك العائلة وإيمانها. وفي زمن تتسارع فيه العلاقات وتضعف فيه الروابط، تقف حياة يوجين ودوروثي ريتشارد شهادة حيّة على الثبات والإخلاص والنعمة الإلهية.
أقيم قداس اليوبيل في كنيسة القديس ريمي الكاثوليكية التابعة لأبرشية سينسيناتي، حيث اجتمعت الأجيال لا للاحتفال بزواج فحسب، بل للاحتفال بإرث إيماني ممتد عبر العائلة. وباحتساب الأزواج، بلغ عدد أفراد عائلة ريتشارد 244 شخصًا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 255 مع انتظار ولادة 11 طفلًا جديدًا.
وتحوّل الاحتفال إلى شهادة مؤثرة على قوة العائلة المتجذّرة في المسيح، إذ ترأس القداس الأب آدم بيرنين، حفيد العائلة، فيما خدم أحفاد آخرون في المذبح، وشكّل الأحفاد من الجيل الثالث جوقة الترتيل، ملأوا الكنيسة بموسيقى روحية، بينما امتلأت المقاعد بالكامل بأفراد العائلة.
وبحسب ابنتهم نيكول، فإن سر هذه النعمة الاستثنائية يقوم على أساس بسيط وعميق في آنٍ واحد: صلاة المسبحة العائلية اليومية، والمواظبة على القداس الإلهي، والتقرب من درب الصليب، والعيش بأمانة دعوة الأبوة والأمومة، والانفتاح الكامل على مشيئة الله وعطية الحياة.
وفي عالم يركّز على النجاح المادي، تقدّم عائلة ريتشارد نموذجًا مختلفًا للغنى، غنى لا يُقاس بالممتلكات، بل بأجيال من النفوس التي تربّت في الإيمان، واجتمعت حول المذبح، وتعلّمت أن تحب المسيح.