موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
للسنة العاشرة على التوالي، احتفلت شبيبة كنيسة الرسل في الزرقاء الشمالي بالمهرجان المقام سنوياً "يسوع فرحي" وعنوانه هذا العام "إلى هنا أعاننا الرب" وهي أية من سفر صموئيل الأول من الكتاب المقدس.
في بداية النهار أضاء الأب إياد بدر، كاهن رعية الرسل، شعلة المهرجان العاشرة، وسط حضور كثيف من مختلف الشبيبات في المملكة، وألقى كلمة ترحيبية باسمه وباسم الكاهن المساعد الأب بهاء اسطفان والشماس جان بول والراهبات والشبيبة والرعية.
وقال الأب بدر في كلمته: "يقول جبران خليل جبران: "أولادكم ليسوا لكم أولادكم أبناء الحياة". ويقول شعار شبيبتنا: "كسهام بيد جبار هكذا أبناء الشبيبة". وها أنا أرى أمامي اليوم هؤلاء السهام التي لا يستطيع أحد أن يوقفها عن التوجه نحو هدفها الأول وهو يسوع المسيح. فها إننا من جديد نلتف اليوم جميعا حول لقاء يسوع فرحي العاشر الذي تقيمه شبيبة الرسل والذي يحمل عنوان: "إلى هنا أعاننا الرب" لنقول لكم انه مهما اشتدت العواصف وارتفعت الأمواج ثقوا فهناك قائد واحد لسفينتنا وهو الذي يعينها ويحميها ويقودها لتصل بنا إلى بر الأمان وتغرس مرساتها في قلوب من يحب الله.
وأضاف كاهن الرعية: "شكراً لله الذي أعاننا حتى هذه اللحظة والذي رافقنا في كل ما مضى وظلل علينا بسحابة محبته ورعايته بالرغم من ضعفنا وابتعادنا عنه. شكراً لإلهنا الذي أعاننا بالفرح والحزن في الانتصار والفشل في الليل والنهار. والذي أعاننا في ما مضى هو قادر أن يعيننا في ما هو آت".
وفي قاعة الرعية قدمت شبيبة الرسل ترحيبها بشقيقاتها المشاركات، وبعض العروض المسرحية المستوحاة من الكتاب المقدس والحياة الروحية المعاصرة. وفي الكنيسة، استضاف المهرجان ثلاثة أشخاص تحدثوا عن خبراتهم الروحية وقدموا للشباب بعض الأفكار والتوجيهات الروحية التي تفيدهم في رحلة البحث عن فرحهم في يسوع.
أول الضيوف المتحدثين، كان الأب فراس نصراوين، كاهن رعية الحصن وشطنا، وهو الذي أنشأ الاحتفال بيسوع فرحي حين كان كاهناً مساعداً في الزرقاء قبل 10 أعوام. وتحدث الأب فراس عن خبرة عمله الكهنوتي، وعلّق على لقاء السيد المسيح في الانجيل مع نتنائيل، وسؤال نتنائيل: "من أين تعرفني"؟.
أما وثاني المتحدثين فكانت الأخت رانيا خوري، من راهبات القديسة دورويتا - أو راهبات القلبين الأقدسين، وتحدثت عن خبرتها الروحية كراهبة مكرّسة في عالم اليوم. وقالت: "خبرتي في الزرقاء كانت أول خبرة رسولية لي، حماس رائع كان يحركني، لكن لم يكن حماس عابر لأن محركه كان المحبة... وهل يخرج من الصحراء شيء حسن!، نعم الزرقاء مدينة صحراوية المناخ، لكن كما يقول أنطوان دو سانت اكزوبيري في روايته "الأمير الصغير: جمال الصحراء أنها تخفي في مكان ما بئر".
وأضافت الأخت رانيا: "لقائي مع الشباب فجّر كل طاقات المحبة فيّ واكتشفت مواهبي... والأهم أنني تعلمت من خلالهم أن في كل إنسان كنز في حد ذاته. أحياناً نجد أننا نقف على أرض فيها كنز دفين، لا نحتاج إلا أن نحفر قليلاً لنستخرجه... تماماً كم يقف على أرض مقدسة، ويخال لي أن أسمع هذه الكلمات "اخلع نعليك" فالإنسان الذي أمامك أرض مقدسة".
وقالت في خبرتها: "كسهام في يد الجبار هكذا هم أبناء سن الشباب هذا كان شعار شبيبتنا، وهذه هي الحقيقة: أنتم سهام بها طاقة مميزة لكن الأهم أن تعرف بيد من أنت، إن كنت في يد الله فتأكد بأنك ستصل إلى أقاصي الأرض وستحقق الهدف. وانأ أؤمن بالنعمة التي وضعها الله فيكم، نعم نستطيع أن نغيّر العالم بطاقة الحب". وختمت بالقول: "الروحانية الحقيقية هي روحانية واقعية... وهذه دعوتنا لنكون شهوده في الأرض أن تكون لنا روحانية "أرض جو" إن صح التعبير، كما أوصى يوماً مؤسس رهبانيتي الأسقف جوفاني أنطونيو فارينا، الذي سيتم إعلان قداسته في 23-11-2014 "لتكن أقدامكم على الأرض وقلوبكم في السماء".
أمّا الشماس لؤي بشارات الفرنسيسكاني، والذي سيسام كاهناً الخميس المقبل 16/10 في كلية تراسنطة في عمّان، فكان ثالث الضيوف وتحدث عن خبرة دعوته الكهنوتية، وقال إنه في الوقت الذي كان العالم يفتح لي أبواباً واسعة كثيرة، إلا ان الرب قادني ودعاني، بكامل حريتي طبعاً، إلى أن أقدم له كل ذاتي، وقال ان حياة التكريس ممكنة في عالم اليوم حتى لو بدا ذلك غريباً ومسيراً عكس التيار.
وشاركت الشبيبات في قداس احتفالي ترأسه الأب نصراويين وشارك به عدد كبير من الكهنة والراهبات وزينته جوقة ينبوع المحبة بقيادة مؤسسها طعمة جبارة. وفي عظته تحدث الأب فراس عن إنجيل النهار وهو تهدئة يسوع للعاصفة ومسيره على المياه ومخاوف بطرس.
وصلى الحاضرون خلال القداس الإلهي من أجل العائلات، لاسيما بالتزامن مع سينودس الأساقفة حول العائلة، كما صلوا من أجل راحة نفس الشاب غيث شوملي، أحد الناشطين في الكشاف والشبيبة المسيحية في فلسطين، والذي انتقل إلى حضن الآب قبل أسابيع قليلة.