موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٨ أغسطس / آب ٢٠٢٦
قصف دير راهبات الكلمة المتجسد مرتين خلال ثلاثة أسابيع في أوكرانيا
والراهبات: «نحن باقيات»

أبونا :

 

تعرّض دير راهبات الكلمة المتجسد في مدينة كراماتورسك، شرقي أوكرانيا، للقصف مرتين خلال الأسابيع الأخيرة، ما ألحق أضرارًا بمبناه. وأعلنت ذلك الإكسرخسية اليونانية الكاثوليكية في دونيتسك، ناقلة رسالة نشرتها الراهبات عبر وسائل التواصل، ومؤكدة أن الجماعة الرهبانية، رغم الهجمات، لا تزال تقيم في الدير وتواصل خدمتها الرعوية للسكان المحليين.

 

وقالت الراهبات في رسالتهن، التي أرفقنها بصور تظهر الأضرار التي لحقت بالمبنى: «خلال ما يقرب من ثلاثة أسابيع، تضرر مبنى ديرنا مرتين». وأضافن: «بالنسبة إلى المعتدي، لا شيء مقدسًا: لا كنيسة، ولا دير، ولا صليب، ولا أيقونة، ولا مكان للصلاة. لكن أسوأ أشكال انتهاك المقدسات هو ازدراء الحياة البشرية، المخلوقة على صورة الله».

 

ولفتت الراهبات إلى معاناة السكان المدنيين، قائلات: «عندما تُدمّر المنازل، وعندما يموت الأبرياء، وعندما يُجبر الأطفال على النوم على أصوات صفارات الإنذار والانفجارات، فإن كل هذا لا يجرح أوكرانيا وحدها، بل الإنسانية بأسرها».

 

 

الكلمة الأخيرة هي دائمًا لله

 

تخدم راهبات الكلمة المتجسد في إكسرخسية دونيتسك منذ عام 2018، إلى جانب كهنة الرهبانية نفسها. وبعد بدء الغزو الروسي، استقرت الجماعة في كراماتورسك، حيث أصبح الدير مكانًا للصلاة ونقطة مرجعية للسكان. وتتعاون الراهبات مع رعايا المنطقة، ولا سيما في النشاطات المخصصة للأطفال والشباب، كما يزرن بانتظام العائلات التي تعيش في ظروف تتسم بالهشاشة والخطر الشديدين.

 

وفي رسالتهن، شددت الراهبات على رفضهن السماح للحرب بأن تكون لها الكلمة الأخيرة، وقلن: «لا نريد أن تكون الكلمة الأخيرة للدمار، لأن الكلمة الأخيرة هي دائمًا لله». ودعون إلى الصلاة «من أجل إكسرخسية دونيتسك، ومن أجل شعبنا، والمدافعين عنا، والكهنة والمكرسين، وجميع الذين يواصلون، وهم يخاطرون بحياتهم، حمل المسيح ونوره إلى الأماكن التي يبدو أن الظلام وحده يسودها».

 

وأضافن: «لا نفقد الرجاء، لأننا نعرف لمن ينتمي هذا البيت. تحت حماية مريم تأسس ديرنا، وتحت حمايتها لا يزال قائمًا حتى اليوم». واختتمت الراهبات رسالتهن بالصلاة من أجل «سلام عادل»، ومن أجل «انتصار الحياة على الموت، والحقيقة على الكذب، والخير على الشر».