موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
وجّه البابا لاون الرابع عشر تحيّة حارّة إلى الآلاف من المشاركين المرتقبين في مسيرة الحياة لعام 2026، التي ستُقام في واشنطن العاصمة في الولايات المتحدة، مؤكّدًا لهم قربه الروحي. كما أعرب في رسالة عن تقديره العميق لهذا الحدث، واصفًا إياه بأنه «شهادة علنية بليغة تؤكد أن حماية الحق في الحياة تشكّل الأساس الذي لا غنى عنه لجميع حقوق الإنسان الأخرى».
وفي إشارة إلى كلمته التي ألقاها مطلع هذا الشهر أمام أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، أوضح البابا معالم المجتمع السليم والمتقدّم حقًا، قائلاً إنّه «المجتمع الذي يصون قدسيّة الحياة البشرية ويعمل بنشاط على تعزيزها».
وانطلاقًا من ذلك، شجّع قداسته، وبشكل خاص الشباب، على مواصلة العمل من أجل ضمان احترام الحياة وحمايتها في جميع مراحلها، «من خلال جهود مناسبة على مختلف مستويات المجتمع، بما في ذلك الحوار مع القادة المدنيين والسياسيين».
وصلّى الحبر الأعظم لكي يرافق يسوع جميع الذين يسيرون سلميًا دفاعًا عن حياة الأجنّة. وقال: «من خلال دفاعكم عنهم، اعلموا أنكم تلبّون وصية الرب بخدمته في أصغر إخوتنا وأخواتنا». وفي ختام رسالته، أوكل البابا جميع المشاركين، وكل من يساندهم بالصلاة والتضحية، إلى شفاعة مريم الحبل بلا دنس، شفيعة الولايات المتحدة الأميركية.
انطلقت أول مسيرة للحياة في كانون الثاني عام 1974، إحياءً للذكرى السنوية الأولى لقرار المحكمة العليا في الولايات المتحدة بتقنين الإجهاض. وقد تمثّل هدفها آنذاك في الضغط على القيادة التشريعية في الكونغرس لإيجاد حلّ قانوني لقرار "رو ضد وايد".
وبعد خمسين عامًا، نقضت المحكمة العليا قرار "رو ضد وايد" في قضية التاريخية "دوبس ضد منظمة جاكسون لصحة المرأة"، ما منح الولايات الأميركية مزيدًا من الحرية في سن قوانين مناهضة للإجهاض. وبذلك، تحوّل تركيز المسيرة من أجل الحياة. فبحسب الموقع الرسمي للمسيرة، «لم يعد الهدف يقتصر على تغيير القوانين على المستويين المحلي والفدرالي، بل يتجاوز ذلك إلى إحداث تغيير ثقافي شامل يجعل الإجهاض أمرًا غير قابل للتصوّر في نهاية المطاف».