موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ٢٦ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
البابا لاون الرابع عشر يقدّم 100 ألف يورو لإغاثة ضحايا زلزال فنزويلا

أبونا :

 

قدّم البابا لاون الرابع عشر قدّم 100 ألف يورو كمساعدة عاجلة لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا ليل 24-25 حزيران، وأسفر، وفق الحصيلة الأولية، عن مقتل أكثر من 160 شخصًا وإصابة المئات، فيما لا يزال عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين تحت الأنقاض.

 

وجرى تحويل المساعدة عبر مكتب أمين الصدقات الرسولي، بالتنسيق مع السفير البابوي في فنزويلا المطران ألبرتو أورتيغا مارتين، ورئيس أساقفة كاراكاس المطران راؤول بيورد كاستيو، على أن تُسلَّم إلى الكنيسة المحلية التي تقود جهود الإغاثة منذ الساعات الأولى للكارثة. وأكد الكرسي الرسولي أن هذه المساهمة تمثل خطوة أولى، وستتبعها مساعدات إضافية بحسب الاحتياجات التي تحددها الكنيسة في فنزويلا.

 

وضربت فنزويلا مساء الأربعاء هزتان أرضيتان عنيفتان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، بفارق دقيقة واحدة فقط بينهما. وكانت ولاية لا غوايرا الساحلية، شمال العاصمة كاراكاس، الأكثر تضررًا، حيث انهارت عشرات المباني، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن ناجين بين الأنقاض.

 

وبحسب السلطات، ارتفع عدد الضحايا إلى 164 قتيلًا ونحو ألف جريح، مع توقعات بارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث. كما سُجلت أكثر من عشرين هزة ارتدادية، شعر بها السكان حتى في كولومبيا المجاورة.

 

وأعلنت الرئيسة ديلسي رودريغيز حالة الكارثة والطوارئ الوطنية، ووصفت ولاية لا غوايرا بأنها «منطقة منكوبة»، فيما دعا وزير الداخلية ديوسدادو كابيو السكان إلى البقاء في الأماكن المفتوحة والابتعاد عن المباني المتضررة ريثما ينتهي المهندسون من تقييم سلامة البنية التحتية. كما أُغلق مطار سيمون بوليفار الدولي في كاراكاس مؤقتًا نتيجة الأضرار.

 

ومنذ اللحظات الأولى، فتحت الكنيسة الكاثوليكية أبواب رعاياها لاستقبال العائلات التي فقدت منازلها، وبدأت بتنظيم عمليات الإغاثة عبر شبكات كاريتاس المحلية، مقدمةً المأوى والغذاء والرعاية الراعوية للمتضررين.

 

وقال ماركو مينكاليا، مدير المشاريع في مؤسسة «عون الكنيسة المتألمة» البابوية: «نفعل ما اعتدنا القيام به في أوقات الأزمات: نفتح أبوابنا، ونرافق الذين فقدوا كل شيء، ونحمل الرجاء إلى الأماكن التي عمّها الخوف».

 

كما أعلنت كاريتاس الدولية تخصيص 100 ألف يورو إضافية لدعم جهود الإغاثة بالتعاون مع كاريتاس فنزويلا، التي تعتمد على شبكة تضم نحو 30 ألف متطوع لمساندة المتضررين.

 

وأفاد رئيس أساقفة كاراكاس بأن الكاتدرائية وعددًا من الكنائس والرعايا تعرضت لأضرار إنشائية، فيما أكد أسقف لا غوايرا بابلو موديستو غونثاليث بيريث أن انقطاع التيار الكهربائي يفاقم معاناة السكان، وأن الكنائس والإكليريكية في المنطقة لحقتها أضرار كبيرة.

 

وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ، بدأت المساعدات الدولية بالتدفق إلى فنزويلا، حيث أرسلت عدة دول فرق إنقاذ ومساعدات طبية وإنسانية، في سباق مع الزمن لإنقاذ من لا يزالون عالقين تحت الأنقاض.