موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٢٧ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
البابا على خطى الحجاج في مغارة لورد: ارفضوا منطق الحرب إلى الأبد

أبونا :

 

استهلّ البابا لاون الرابع عشر زيارته إلى مدينة لورد الفرنسية، مساء السبت 26 أيلول 2026، بالصلاة أمام مغارة الظهورات في ماسابييل، حيث أوكل فرنسا والمرضى والمتألمين إلى شفاعة العذراء مريم، داعيًا إلى بناء مجتمع ينبذ العنف والكراهية، وإلى تعزيز السلام في العالم ورفض منطق الحرب إلى الأبد.

 

وكان البابا قد وصل إلى مطار تارب–لورد قادمًا من باريس، حيث استقبله أسقف لورد المطران جان مارك ميكاس، قبل أن يتوجه إلى المزار المريمي وسط استقبال حاشد من المؤمنين الذين رافقوا مروره بالهتافات والترانيم. وفي طريقه إلى المزار، توقف عند أحد الجسور الذي أُطلق عليه مؤقتًا اسم «جسر لاون الرابع عشر» بمناسبة الزيارة، حيث أزاح الستار عن منحوتة ووقّع في سجل الزوار.

 

ولدى وصوله إلى المغارة، استقبله آلاف المؤمنين بترنيمة «السلام عليكِ يا مريم»، قبل أن يعمّ الصمت المكان مع ركوعه للصلاة أمام المغارة التي ظهرت فيها العذراء مريم للقديسة برناديت سوبيرو عام 1858. وعلى خطى الحجاج، لمس البابا صخرة المغارة وشرب من ماء النبع، ثم تلا صلاة خاصة إلى العذراء مريم.

 

 

صلاة البابا

 

وفي صلاته، توجّه البابا إلى سيدة لورد طالبًا شفاعتها من أجل فرنسا وشعبها، قائلًا: «امنحي شعبها نعمة الوفاق الأخوي. اجعليهم يبنون مجتمعًا متآلفًا، فينبذون كلّ عنف وكلّ كراهية». كما طلب أن يكون أشدّ الناس بؤسًا وفقرًا موضع دعم ومساندة دائمين.

 

وصلّى البابا من أجل المسؤولين الفرنسيين، قائلًا: «امنحي فرنسا قادة حكماء أسخياء، مستعدّين لبذل ذاتهم والتّضحية بها، وقادرين على مواجهة التّحديّات، وراغبين في خدمة الخير العام». ودعا إلى أن يحافظ هؤلاء القادة على سلام بلادهم بين الأمم، وأن يُسمعوا صوتها دفاعًا عن حقوق الإنسان الأساسية والسلام في العالم، «فيرفضون منطق الحرب إلى الأبد».

 

كما أوكل البابا إلى العذراء مريم الكنيسة في فرنسا، طالبًا تجديد إيمان العائلات المسيحية وحماسها، وانفتاحها على الحياة، وازدهار الدعوات الكهنوتية والرهبانية. وصلّى لكي تتمكن الكنيسة من إرشاد الشباب والشابات إلى طريق الإنجيل، والإسهام في بناء مجتمع عادل وأخوي.

 

وخصّ البابا المرضى والمتألمين ومرافقيهم بصلاته، مقدّمًا إلى العذراء نواياهم، وهم الذين يقصدون مغارة لورد بحثًا عن القوة والشفاء. كما أوكل إليها الأحباء والراحلين، طالبًا إزالة العوائق التي تفصل البشر عن المسيح.

 

واختُتمت الصلاة بتقديم البابا وردة ذهبية إلى العذراء مريم، في لفتة تكريمية ذات تقليد بابوي. ويواصل البابا، الأحد، زيارته إلى مزار لورد، حيث من المقرر أن يترأس القداس الإلهي ويشارك في الدورة المريمية على ضوء الشموع.