موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
التقى البابا لاون الرابع عشر يوم الاثنين 4 أيار 2026، بأعضاء مجلس إدارة منظمة كاريتاس الكاثوليكية في الولايات المتحدة، وهي الفرع الأمريكي لمنظمة كاريتاس الدولية، وتضمّ أكثر من 170 وكالة أبرشية، وتُعدّ واحدة من أكبر مؤسسات الخدمات الاجتماعية في الولايات المتحدة.
وفي كلمته، أقرّ البابا بأن من يعملون على إعلان الإنجيل من خلال خدمة الفقراء والمحتاجين يواجهون غالبًا صعوبات شخصية ومؤسساتية، من بينها نقص الموارد، والحاجة إلى إقناع الآخرين بأن هذا النوع من الخدمة هو جزء أساسي من الحياة المسيحية الحقيقية، إضافة إلى عدم الاستسلام لليأس، خاصة عند مواجهة حالات لا يمكن مساعدتها بالطريقة المرجوة.
وقال البابا لاون الرابع عشر إن منظمة كاريتاس الكاثوليكية في الولايات المتحدة «ليست بمنأى عن هذه التحديات»، مضيفًا: «لكن في مواجهة هذه العقبات تحديدًا، يجب أن نتعلم أن نسمع مجددًا صوت يسوع يقول لنا: أنا معكم دائمًا».
في أواخر آذار 2026 قامت الحكومة الأمريكية بقطع التمويل عن برنامج تديره أبرشية ميامي كان يقدم خدمات للقاصرين غير المصحوبين بذويهم منذ عقود، في إطار برنامج «بيدرو بان» الذي ساعد منذ عام 1960 في رعاية الأطفال وإعادة لمّ شملهم مع عائلاتهم.
وشجّع البابا الجهود «الجديرة بالثناء» التي تبذلها كاريتاس في الولايات المتحدة لمواصلة رسالة الرب في «خدمة الرحمة، خاصة تجاه الأصغر بيننا»، موضحًا أن هذه الجهود تسعى إلى إيجاد حلول للأوضاع غير الإنسانية، وتخفيف معاناة الأفراد والعائلات، والتخفيف من أعباء المتألمين. وأكد أن «محبة المسيح يجب أن تكون الدافع الحقيقي في العمل اليومي»، مشيرًا إلى أن محبة القريب تقدّم دليلاً ملموسًا على المحبة الحقيقية لله في حياة المسيحي.
وقال البابا إن العاملين في المؤسسات الخيرية الكاثوليكية يجب أن يكون دافعهم «الرغبة في تقديم المساعدة المادية للآخرين بمحبة قلب يسوع، ففي هذه المحبة يجدون الراحة الحقيقية وتصان كرامتهم». وأضاف أنه عندما يخدمون المحتاجين عبر المساعدة العملية، فإن كاريتاس تلتقي بجسد المسيح نفسه.
وفي الختام، شجّع البابا لاون الرابع عشر مجلس الإدارة على إدراك أن قيامة المسيح «تصنع كل شيء جديدًا»، وأن يتركوا عمل المنظمة يتوجّه برجاء الفصح. وقال: «أقدّم أطيب التمنيات لرسالتكم النبيلة، وأؤكد لكم ولجميع زملائكم ذكري في صلواتي».