موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
كشف التقرير السنوي لوزارة الداخلية الفرنسية حول الأعمال المعادية للأديان لعام 2025 عن ارتفاع مقلق في الاعتداءات التي استهدفت المسيحيين، إذ سُجلت 843 حادثة خلال العام، بزيادة بلغت 9% مقارنة بعام 2024. وأبدت السلطات قلقًا خاصًا من التصاعد الحاد في الاعتداءات التي طالت رجال الدين والمؤمنين، إلى جانب استمرار أعمال التخريب التي تستهدف الكنائس والممتلكات المسيحية.
وبحسب التقرير، شملت 734 حادثة اعتداءات على الكنائس والمقابر وسائر الممتلكات المسيحية، أي ما يعادل 87% من إجمالي الحوادث المسجلة، لتبقى الكنائس الهدف الرئيسي لأعمال التخريب والتدنيس.
غير أن أخطر ما كشفه التقرير كان الارتفاع الكبير في الجرائم المرتكبة بحق الأشخاص، إذ سُجلت 109 اعتداءات على مسيحيين، بزيادة بلغت 70% مقارنة بالعام السابق. كما تضاعفت الاعتداءات الجسدية على أفراد من المجتمع المسيحي، فيما ارتفعت الاعتداءات على رجال الدين والعاملين في الكنيسة إلى أربعة أضعاف، إضافة إلى زيادة بنسبة 86% في حوادث تعطيل الاحتفالات الدينية وتهديد المصلين.
وأشار التقرير إلى مقتل المسيحي العراقي آشور سرنايا في مدينة ليون خلال أيلول 2025، باعتباره أحد أخطر الاعتداءات التي شهدها العام، في حين أكد أن الجرائم ذات الدوافع الدينية في فرنسا تواصل منحاها التصاعدي خلال العقد الأخير، وإن اختلفت أنماطها باختلاف الجماعات الدينية المستهدفة.
وأوضح التقرير أن الاعتداءات المعادية لليهود شهدت ارتفاعًا كبيرًا منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، لتشكل اليوم النسبة الأكبر من الجرائم المرتبطة بالدين في فرنسا، بينما تواصل السلطات متابعة تنامي الاعتداءات التي تستهدف مختلف الجماعات الدينية، وفي مقدمتها المسيحيون.