موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلنت جائزة زايد للأخوّة الإنسانية عن المكرّمين بالجائزة في دورتها السابعة، وهما، اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا، وزرقاء يفتالي المُناصِرة الأفغانية لتعليم النساء، ليكونا بذلك أول الـمُكرَّمين بالجائزة من منطقة القوقاز وأفغانستان.
ويأتي اختيار "اتفاق السلام التاريخي بين أذربيجان وأرمينيا وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين" تقديرًا لأهميته الاستثنائية؛ إذ يعكس رؤية قيادية حكيمة وواعية، ويفتح آفاقًا جديدة للسلام والتعاون والاستقرار بين البلدين، بما يُسهم في إنهاء عقود من الصراع والمعاناة الإنسانية في منطقة القوقاز، ويمنح الأمل في مستقبل أكثر رسوخًا لا تصونه المصالحة فقط، بل تعزِّزه الثقة المتبادلة، وتدعمه الإرادة الصادقة للسلام.
كما يأتي اختيار زرقاء يفتالي، المناصرة الأفغانية لتعليم النساء، تقديرًا لشجاعتها في تكريس حياتها للدفاع عن حق النساء والفتيات اللاتي واجهن صعوبات في التعليم، ومساعدتهن على اكتساب المهارات والمعرفة والمؤهلات الأساسية، والوصول إلى الفرص التعليمية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لما يزيد على مئة ألف شخص في أفغانستان وخارجها، موفّرة بارقة أملٍ للفتيات اللاتي يعشن في ظروف قاسية ومعقّدة.
وبهذه المناسبة، أكد نيكول باشينيان، رئيس وزراء جمهورية أرمينيا، أنّ هذا الإنجاز ليس ثمرة جهد فردي، بل نتاج عمل جماعي شارك فيه كثير داخل أرمينيا وخارجها". وأضاف: "سيكون لهذا التكريم أثر ملموس داخل أرمينيا وخارجها، وسيُسهم في تعزيز الثقة بين أرمينيا وأذربيجان"، معتبرًا أنّ هذه اللحظة التاريخية المشتركة من التكريم لها أهمية كبيرة، وسوف تدعم مسار السلام.
وقال الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان: "إنّ لهذا التكريم أهمية خاصة، لارتباط الجائزة باسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسّس دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الرمزية الكبيرة التي تحظى بها الجائزة في ظل رعاية البابا لاون الرابع عشر، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، وهو ما يجعل التكريم بهذه الجائزة الدولية شرفًا مضاعفًا".
من جهتها، قالت زرقاء يفتالي: "يحمل هذا التكريم رسالة قوية ومُلهمة لنساء أفغانستان"، مشيرة إلى أنّ التكريم سيكون خبرًا سارًا ودافعًا للأمل لكثير من النساء، وبالأخص لطالبات المدارس الإلكترونية، وللفتيات الملتحقات ببرامج ودورات السلام والأمن والقيادة.
زرقاء يفتالي
واختير المكرّمون بالجائزة في دورتها لعام 2026 من قبل لجنة تحكيم تضمّ الكاردينال خوسيه تولينتينو دي مندوسا، رئيس دائرة الثقافة والتعليم في الفاتيكان. ومن المقرّر الاحتفاء بالمكرّمين لهذا العام في الرابع من شباط المقبل، بالتزامن مع اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية، وذلك في "صرح زايد المؤسِّس" في أبوظبي.
وقال الأمين العام للجائزة، المستشار محمد عبدالسلام، إنّ تكريم أرمينيا وأذربيجان يعكس جوهر رسالة الجائزة القائمة على "ثقافة الحوار والتعايش السلمي". وأوضح أنّ هذا الاتفاق يُنهي ما يقارب أربعة عقود من التوتر والنزاع في القوقاز، ويُرسخ "دعائم راسخة لمستقبل آمن ومشترك للشعبين".
وتستمدّ جائزة زايد للأخوّة الإنسانية إلهامها من توقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية من قبل البابا فرنسيس وأحمد الطيب لتوقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية عام 2019، وتخليدًا لإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسّس دولة الإمارات، وتكرّم الأفراد والجهات التي تُسهم في بناء عالم أكثر سلمًا وتعاطفًا، يقوم على تعزيز قيم الأخوّة الإنسانية.
وتستمدّ جائزة زايد إلهامها من توقيع وثيقة الأخوّة الإنسانية عام 2019 من قبل البابا فرنسيس والشيخ أحمد الطيب، كما تأتي تخليدًا لإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسّس دولة الإمارات. وتُكرّم الجائزة الأفراد والجهات التي تسهم في بناء عالم أكثر سلامًا وتعاطفًا، قائم على تعزيز قيم الأخوّة الإنسانية.
ومنذ تأسيسها، مُنحت الجائزة لــ19 شخصية وجهة من 19 دولة حول العالم.