موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ١٢ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
أول رعية كاثوليكية في العالم تحمل اسم أحد شهداء ليبيا الـ21
ماثيو أياريغا مُنح فرصة للنجاة.. فرفض التخلي عن إيمانه

أبونا :

 

كان البابا فرنسيس قد أدرج الشهداء الأقباط الذين قُتلوا على شاطئ سرت في ليبيا في 15 شباط 2015 في السنكسار الروماني، في خطوة جسّدت ما يُعرف بـ"مسكونية الدم"، وهي ليست أمرًا جديدًا في الكنيسة الكاثوليكية.

 

لكن من بين الشهداء الـ21 كان هناك أيضًا شاب غاني يدعى ماثيو أياريغا، وكان كاثوليكيًا. واليوم، أُقيمت في مدينة أرلينغتون، التابعة لأبرشية فورت وورث في الولايات المتحدة، رعية تحمل اسمه. وتُعدّ رعية أرلينغتون أول رعية كاثوليكية في العالم تُقام تحت شفاعة أحد شهداء ليبيا.

 

وقال أسقف فورت وورث، المطران مايكل أولسون، إنها "أول رعية كاثوليكية وطنية غانية في الولايات المتحدة، وأول رعية كاثوليكية في العالم تُنشأ تحت شفاعة القديس ماثيو أياريغا، المهاجر الكاثوليكي الغاني الذي قادته شهادته الشجاعة للإيمان بيسوع المسيح إلى الاستشهاد في ليبيا عام 2015".

 

وتوجد في الأبرشية جالية غانية كبيرة، ومنذ عام 2007 بدأ المؤمنون الغانيون الاجتماع أسبوعيًا في كنيسة القديس يوسف في أرلينغتون للمشاركة في القداس الذي يُحتفل به بلغة التوي. وازداد عدد المؤمنين القادمين من غانا تدريجيًا بفضل التعاون بين أبرشية فورت وورث وأبرشية كوماسي، التي وفرت كهنة لتقديم الرعاية الرعوية للجالية الغانية.

 

وبحسب الروايات المتعلقة بالمجزرة التي وقعت في منطقة سرت، عُرض على ماثيو أياريغا، الذي كان الوحيد غير المصري بين الأسرى، أن يتخلى عن إيمانه المسيحي مقابل إنقاذ حياته. لكنه رفض التخلي عن إيمانه، فقُتل إلى جانب بقية الأسرى.

 

وفي مقطع الفيديو الذي نشره الجهاديون أنفسهم، ظهر بعض المؤمنين وهم ينطقون باسم يسوع المسيح قبل مقتلهم. وفي 21 شباط 2015، بعد سبعة أيام من مقتلهم، أعلن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الشهداء الأقباط الـ21 قديسين.

 

وفي 11 أيار 2023، التقى البابا فرنسيس البابا تواضروس الثاني في بازيليك القديس بطرس بروما، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين للإعلان المشترك بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية. وخلال كلمته في المناسبة، أعلن البابا فرنسيس قراره إدراج الشهداء الـ21 في السنكسار الروماني، تكريمًا لشهادتهم للإيمان وما مثلوه من "مسكونية الدم" بين المسيحيين.