موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
شكّلت زيارة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا إلى جامعة اليرموك حدثًا يحمل أبعادًا إنسانية ووطنية مهمة، عكست صورة الأردن بوصفه نموذجًا في التعايش والحوار واحترام التنوع الديني والثقافي.
وجاءت تصريحات الكاردينال خلال الزيارة لتؤكد أهمية دور الجامعات في بناء الوعي وتعزيز ثقافة الحوار، باعتبارها فضاءات لصناعة الإنسان القادر على احترام الآخر والانفتاح على الاختلاف. وهي رسالة تنسجم مع الدور الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية الأردنية في ترسيخ قيم الاعتدال والفكر المستنير، وإعداد جيل واعٍ بقضايا مجتمعه ووطنه، وضمن رؤية ملكية تستشرف المستقبل وتبني على التاريخ.
كما حملت الزيارة تأكيدًا على مكانة القدس بوصفها مدينةً للسلام، وعلى أهمية الوصاية الهاشمية في حماية هويتها التاريخية والدينية وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية. وقد شكّلت هذه الوصاية، بقيادة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، نموذجًا في الدفاع عن قيم العدالة والتعايش والحفاظ على الإرث الحضاري والإنساني للمدينة المقدسة.
ويُعرف الأردن تاريخيًا بأنه نموذج متقدم في العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، حيث تقوم العلاقة بين أبناء المجتمع الأردني على الاحترام والمحبة والتعاون، وتظهر هذه الروح بوضوح في المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعية. كما تواصل القيادة الهاشمية ترسيخ ثقافة السلام والتسامح وتعزيز الحوار بين الأديان، بما يعكس الصورة الحقيقية للأردن كدولة استقرار واعتدال.
وقد تركت زيارة الكاردينال وانفتاحه على المؤسسات الوطنية والأكاديمية ولقاؤه بمكونات المجتمع المختلفة وعشائر الأردن المسيحية والمسلمة صورة إيجابية عكست عمق الوحدة الوطنية الأردنية، ورسخت رسالة مفادها أن الأردن سيبقى وطن السلام والمحبة، ووطن العزة والكرامة، القوي بقيادته الحكيمة وبوعي شعبه وتماسكه.
وتعكس هذه الزيارة وما رافقها من تفاعل إيجابي عمق التجربة الأردنية في ترسيخ قيم الحوار والتعايش، وإبراز دور المؤسسات الوطنية والأكاديمية في تعزيز خطاب الاعتدال والانفتاح. كما تؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية وتماسك نسيجه الاجتماعي، سيبقى نموذجًا يُحتذى في الاستقرار وصناعة السلام.
حفظ الله الأردن، وأدام عليه أمنه واستقراره في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.