موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
في موقع التصوير قرب ميلانو، يجري العمل على فيلم يتناول حياة القديس كارلو أكوتيس. ويؤكد صنّاع الفيلم أنهم لا يهدفون فقط إلى سرد قصة معروفة، بل إلى دعوة المشاهد إلى لقاء حيّ مع شهادته الإيمانية. ويجسّد دور البطولة الممثل الشاب سامويلي كارّينو.
وقد تمّ بالفعل تصوير المشاهد الافتتاحية في مدينتي ميلانو وأسيزي، حيث يظهر كارلو مع أصدقائه في منزل ريفي، وهو يصوّرهم بينما يتحدثون عن مستقبلهم وعن الأشخاص الذين سيكونون عليه في عام 2026، وهو زمن يُمثّل بالنسبة للمشاهد الحاضر نفسه.
ويشير المخرج جاكومو كامبيوتي إلى أن كارلو يُعد اليوم «رمزًا كبيرًا ونجمًا عالميًا»، غير أن التحدي الأكبر في العمل كان تقديم «حقيقة قداسته، ولطفه وسخائه»، من دون الوقوع في المبالغة أو تقديم شخصية منفصلة عن الواقع، وفق ما نقلته صحيفة Avvenire.
يركّز صنّاع الفيلم على إبراز البساطة في مسيرة كارلو. ويقول المخرج إن أكوتيس اكتشف يسوع في وسن مبكرة جدًا، وقاد عائلته إلى الإيمان. ويؤكد أن الإيمان الحقيقي يتجلى في الطمأنينة والسعادة، مشيرًا إلى أن كارلو كان «فتى سعيدًا». كما يبرز الفيلم موقفه من التكنولوجيا، إذ يوضح كامبيوتي أنه كان «مراهقًا طبيعيًا» يفهم الإنترنت ولا يشيطنه، بل يستخدمه في الخير ونشر القيم الإيجابية.
ويصف الممثل الشاب سامويلي كارّينو تجربته في أداء الدور بأنها مسؤولية كبيرة، مشيرًا إلى أنه استعد له من خلال مشاهدة تسجيلات حقيقية لكارلو. ويقول: «كان فتى بسيطًا لكنه كان يحمل شيئًا استثنائيًا». ويضيف: «كارلو قديس مختلف، إنه واحد منا، وكان يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي من أجل فعل الخير».
يأمل المخرج أن لا يكتفي المشاهد بمشاهدة القصة، بل أن يعيشها فعليًا.
ويقول إنه يطمح إلى أن «يختبر المشاهد لقاءً حقيقيًا»، لأن القداسة أقرب مما نتصور، وكل ما يتطلبه الأمر هو عدم الاستسلام للشر واختيار الخير يوميًا. يحمل الفيلم عنوان «Il mio nome è Carlo» (اسمي كارلو)، ومن المقرر عرضه على شاشة شبكة Mediaset الإيطالية. ويأتي ضمن توجه لإنتاج أعمال تهدف -بحسب المخرج- إلى «نشر النور».