موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٧ مايو / أيار ٢٠٢٦
عام على بابا المطر الهادئ: كيف قاد بريفوست الأميركي سفينة بطرس الصياد

إميل أمين :

 

في الثامنِ من مايو/أيّار من العامِ الماضي، تجمَّع نحوُ مائةِ ألفٍ، من كافّةِ أرجاءِ الأرض، تحتَ شرفةِ القصرِ الرسوليّ، في ساحةِ القدّيسِ بطرس، في انتظارِ سماعِ الكلماتِ المُحبَّبةِ على قلبِ مليارٍ وأربعمائةٍ وعشرينَ مليونَ كاثوليكيٍّ، منتشرينَ في قارّاتِ الأرضِ الستِّ: Habemus Papam - "لدينا بابا".

 

لم يطلِ الانتظارُ، إذ تصاعدَ الدخانُ الأبيضُ من مدخنةِ كنيسةِ السيستين، حيثُ كان أمراءُ الكنيسةِ "الكرادلةُ" مجتمعين، وفي الاقتراعِ الرابع، كان الروحُ، كعادتهِ في مسيرةِ الكنيسةِ الكاثوليكيّةِ الرومانيّة، يختارُ مَن هو خارجَ كلِّ التوقّعات.

 

لم يكنِ الكاردينالُ الأميركيُّ روبرت فرنسيس بريفوست معروفًا للعامة، وإنْ كانَ الذين لديهم علمٌ بسياقاتِ الأحداثِ في الكوريا الرومانيّة، يعرفونَ مَن هو. تمَّ الإعلانُ: إنَّه لاونُ الرابعَ عشر، البابا السابعُ والستّون بعدَ المائتينَ في تاريخِ خلفاءِ القدّيسِ بطرس، صخرةِ روما عبرَ الزمانِ والمكان.

 

خلالَ ألفي عامٍ، عرفتِ الكنيسةُ الكاثوليكيّةُ نحوَ أربعةَ عشرَ بابا حملوا اسمَ لاون، كان أوّلُهم "لاونُ العظيمُ أو الكبيرُ" (بابويّةٌ من 440 إلى 461)، ويُعدُّ من أهمِّ البابواتِ في تاريخِ الكنيسة، فقد أنقذَ مدينةَ روما من الغزوات، وأرسى الملامحَ العصرانيّةَ للبابويّةِ بقوّةٍ، كخليفةٍ حقيقيٍّ لبطرس، ليس فقط في روما ولكنْ في العالمِ أجمع.

 

ومن البعيدِ إلى القريب، نجدُ البابا لاونَ الثالثَ عشرَ (بابويّةٌ من 1878 إلى 1903)، والذي يُعرَف برسالتِه الشهيرةِ Rerum Novarum أو "الشؤونِ الحديثة"، والتي كانت رؤيةً استشرافيّةً للحفاظِ على حقوقِ العمّال، وكأنَّه رأى من بعيدٍ حالَ العالمِ بعدَ ثورةِ البلاشفةِ في روسيا القيصريّة، وانفلاش  الشيوعيّةِ تاليًا حولَ العالم.

 

طوالَ عامٍ من حبريّتِه السعيدة، بدا واضحًا أنَّ لاونَ الرابعَ عشرَ منفتحٌ على العالمِ الخارجيّ، ومتفاعلٌ بصدقِ نيّةٍ، وحسنِ طويّةٍ، مع كافّةِ جراحاتِ البشريّةِ المعاصرة.

 

 

أيُّ كنيسةٍ رغبَ البابا الجديدُ أن يقود؟

 

في أوّلِ خطابٍ له، بعدَ دقائقَ معدوداتٍ من اختيارِه، قال: "نريدُ أن نكونَ كنيسةً مجمعيّةً، كنيسةً تتحرّكُ إلى الأمام، كنيسةً تسعى دائمًا إلى السلام، وتسعى إلى المحبّة، ولأنْ تكونَ قريبةً، قبلَ كلِّ شيءٍ، من أولئكَ الذين يعانون".

 

أكثرَ من ذلك، إذ تناولَ الأهدافَ الرئيسيّةَ لخدمتِه، فقد طلبَ من الكرادلةِ الانضمامَ إليه في تجديدِ الالتزامِ الكاملِ بالمسارِ الذي اتّبعتْه الكنيسةُ في العالمِ منذُ عقودٍ، عقبَ المجمعِ المسكونيِّ الفاتيكانيِّ الثاني.

 

"السلامُ عليكم".. بهذه الكلماتِ القويّةِ والمفتاحيّة، وجَّه البابا تحيّةً للعالمِ بعدَ انتخابِه حبرًا أعظم.

 

بدا السعيُ نحوَ السلامِ ثيمةً بالغةً ومحورًا رئيسيًّا في العامِ الأوّلِ من حبريّةِ لاونَ الرابعَ عشرَ المبكّرة، فقد صلّى مرارًا وتكرارًا من أجلِ المتضرّرينَ من العنف، كما دعا إلى إنهاءِ النزاعات، لا سيّما في أوكرانيا والسودان وميانمار والشرقِ الأوسط.

 

اتّسمَ العامُ الأوّلُ لبابويّةِ لاونَ الرابعَ عشرَ بأسلوبِ حكمٍ حذرٍ للغاية، فهو ليس شخصًا يتصرّفُ بشكلٍ عفويٍّ، بل يسيرُ في الحياة، والآنَ في البابويّة، بحذرٍ شديدٍ، مع الكثيرِ من الدرايةِ والاهتمامِ بما يفعلُه ويقولُه.

 

بدا بريفوست كوجهٍ للحداثةِ البابويّةِ في منتصفِ العقدِ الثالثِ من القرنِ الحادي والعشرين، فهو أوّلُ بابا يمتلكُ حسابًا شخصيًّا على مواقعِ التواصلِ الاجتماعيّ، وقبلَ تولّيه البابويّة، ولا يزالُ يرتدي ساعةَ آبل، ممّا يعني أنَّه يشابهُ الكثيرينَ من شيكاغو إلى نيويورك، ومن روما إلى باريس، ما يعني أنَّه ليس مختلفًا كثيرًا عنّا.

 

كراهبٍ أوغسطينيٍّ، كانتِ المسحةُ الأوغسطينيّةُ، وغالبًا ستظلُّ، واضحةً في شخصِ البابا الجديد، وهو ما تبدّى جليًّا خلالَ زيارتِه للجزائرِ مؤخرًا في إبريل/نيسان الماضي. يمكنُكَ أن ترى النسقَ الأوغسطينيَّ في الطريقةِ التي يتحدّثُ بها لاونُ الرابعُ عشرُ عن السلامِ باعتبارِه "هدوءَ النظام".

 

وفي الوقتِ عينِه، فإنَّ كلَّ ما يتعلّقُ بالرهبانِ الأوغسطينيّين يتمحورُ حولَ الحياةِ الجماعيّة، فهي جوهرُ وجودِهم في العالم، ويعني هذا بالنسبةِ لبابويّةِ لاونَ الرابعَ عشر، أنَّه يريدُ إدارةَ شؤونِ الجماعةِ من خلالِ التشاورِ الواسع، لا العملَ بمفردِه.

 

هويّةُ أسقفِ روما الجديدِ أثارت فضولًا كبيرًا، وتساؤلاتٍ متكرّرة، وفي مقدّمتها: "هلِ انتُخبَ البابا لأنَّه أميركيٌّ، لا سيّما في وقتٍ تبدو فيه الولاياتُ المتحدةُ الأميركيّةُ المكافئَ الموضوعيَّ للإمبراطوريّةِ الرومانيّةِ العتيدة؟"

 

المقطوعُ به أنَّ خليفةَ بطرسَ الجديدَ لم يُنتخبْ بسببِ أصولِه الأميركيّة، بقدرِ ما انتُخبَ لخبرتِه العالميّةِ الرعويّة، فقد أمضى عقدينِ من الزمنِ مبشِّرًا في ريفِ دولةِ بيرو، وهو يحملُ جوازَ سفرٍ بيروفيًّا، ويتحدّثُ الإسبانيّةَ والإيطاليّةَ بطلاقة. وبصفتِه رئيسًا للرهبنةِ الأوغسطينيّةِ في أوقاتٍ سابقة، سافرَ كثيرًا قبلَ أن يتولّى رئاسةَ أحدِ أهمِّ أقسامِ الكوريا الرومانيّةِ (حكومةِ البابا).

 

ولعلَّه من المثيرِ الإشارةُ إلى أنَّ الكرادلةَ الذين انتخبوه للبابويّةِ العامَ الماضي، قد جاءوا من مناطقَ جغرافيّةٍ أكثرَ تنوّعًا من أيِّ مجمعٍ انتخابيٍّ سابق.

 

في الوقتِ نفسِه، أكسبتْه خبرتُه خارجَ الولاياتِ محبّةَ الكاثوليكِ الذين يرونَ أنَّ مسقطَ رأسِه ليس له علاقةٌ مباشرةٌ ببابويّتِه.

 

قالَ البعضُ من إفريقيا: "حتّى لو كان أميركيًّا، فنحنُ نراه بابا للجميع". وأضافَ نفرٌ آخرُ: "إنَّه بابا أميركيٌّ بالاسمِ فحسب، لكنَّه يعرفُ معنى الحياةِ في القارّةِ السمراء".

 

من نافلةِ القولِ إنَّ تولّي أميركيّين منصبَ البابويّةِ والرئاسةِ الأميركيّة، قد خيَّلَ للكثيرينَ أنَّ البيتَ الأبيضَ يمكنُه أن يُمارسَ نفوذًا مفرطًا في المجالينِ الجيوسياسيِّ والروحيّ.

 

ليس سرًّا أنَّ البعضَ كان متخوّفًا من أنْ يتماهى البابا الأميركيُّ مع السياساتِ الأميركيّة، على غرارِ المخاوفِ التي سادتْ في الأوساطِ السياسيّةِ الأميركيّةِ في القرنِ الماضي، من أنْ يُظهرَ رئيسٌ كاثوليكيٌّ ولاءً أكبرَ للفاتيكانِ منه لواشنطن.

 

غيرَ أنَّ عامًا من بابويّةِ لاونَ الرابعَ عشرَ يُظهرُ كيفَ أنَّ الرجلَ ذو الرداءِ الأبيض، قد تحدّى تلكَ الافتراضات، وأظهرَ استعدادَه لمواجهةِ ومجابهةِ سيّدِ البيتِ الأبيض، لا من بابِ "المجالدةِ الرومانيّة" التاريخيّة، بل من مدخلِ "الجوابِ عن سرِّ الرجاءِ الذي فينا"، عطفًا على "عملِ الخيرِ بالمحبّة" بحسبِ بولسَ رسولِ الأمم.

 

يذهبُ عالمُ اللاهوتِ الكاثوليكيِّ الأميركيِّ الشهير، جورج ويجل، إلى أنَّ هويّةَ لاونَ الرابعَ عشر، كبابا قادمٍ من دولةٍ عظمى، أمرٌ يمنحُه الاهتمامَ المستحقَّ الذي لم يكنْ ليحصلَ عليه لولا ذلك.

 

وعنده أنَّه كما أصبحَ يوحنّا بولسُ الثاني ناقدًا للشيوعيّةِ في بولندا، موطنِه الأصليّ، في ذروةِ الحربِ الباردة، يُدينُ البابا لاونُ الرابعُ عشرُ اليومَ الصراعَ العنيف، في وقتٍ تشنُّ فيه الحكومةُ الأميركيّةُ حربًا مكلِفةً ومزعزعةً للاستقرارِ في الشرقِ الأوسط.

 

هنا فإنَّ وجودَ بابا أميركيٍّ قادرٍ على التحدّثِ في هذا الشأن، وأنْ يُستمعَ إليه، وأنْ يؤخذَ كلامُه على محملِ الجدّ، وأنْ يتمتّعَ بالمصداقيّة، يُعدُّ ميزةً مضافة.

 

تابعَ العالمُ الجدلَ الكبيرَ والشهيرَ بينَ الرئيسِ ترمب، الرجلِ الذي لا دالّةَ له على القوّةِ الناعمة، ولا يؤمنُ إلّا بالقوّةِ الخشنة، والحبرِ الأعظمِ، صاحب قوة الإقناع المعنوية، من حولِ إيرانَ بنوعٍ خاصّ.

 

لم يقلْ بابا روما أبدًا إنَّ من حقِّ إيرانَ أن تمتلكَ سلاحًا نوويًّا، بل إنَّ كلَّ تصريحاتِه، على ديدنِ البابواتِ السابقين، تحملُ إدانةً لكلِّ أدواتِ الحربِ والعنف، والموتِ والدمارِ والمرار.

 

نهارَ الثلاثاءِ المنصرم، الخامسِ من مايو/أيّار الجاري، قالَ لاونُ الرابعُ عشر: "لقد تحدّثتُ منذُ اللحظةِ الأولى لانتخابي وقلتُ: السلامُ عليكم، ورسالةُ الكنيسةِ هي التبشيرُ بالإنجيلِ والسلام، وإذا رأى أحدٌ أنْ ينتقدَني بسببِ إعلاني للإنجيل، فليفعلْ ذلك بصدق".

 

كلامُ البابا جاءَ ردًّا على اتّهاماتٍ أبوكريفيّةٍ ترمبيّة، تدّعي أنَّ خليفةَ بطرسَ يتيحُ لطهرانَ فرضية إمتلاك رؤوسًا نوويّة، وهو حديثُ إفكٍ في الحالِ والاستقبال، وبخاصّةٍ بعدَ تصريحاتٍ مباشرةٍ، لا تحتملُ التأويلَ أو التفسير، من لاونَ الرابعَ عشرَ في يونيو/حزيران 2025، دعا فيها إلى عالمٍ خالٍ من التهديدِ النوويّ، في مناشدةٍ للسلامِ بينَ إيرانَ وإسرائيل.

 

بدتْ مواقفُ البابا لاونَ الرابعَ عشرَ امتدادًا لمبادئَ كنسيّةٍ ثابتةٍ من الحربِ وضرورةِ تجنّبِها.

 

لطالما اعتبرتِ الكنيسةُ مسألةَ الحربِ موضوعًا أخلاقيًّا، حيثُ كتبَ القدّيسُ أوغسطينوسُ عنها في القرنِ الخامس، كما علَّقَ البابواتُ واللاهوتيّونَ على عقيدةِ الحربِ العادلةِ بشكلٍ كامل، وتحدّثوا علنًا عن حروبٍ محدّدةٍ على مدى قرون.

 

ولعلَّه من متناقضاتِ القدرِ أنَّ الرئيسَ الأميركيَّ دونالد ترمب ربما كان يحلمُ بـ"بابويّةِ مارالاغو"، أي أنْ يكونَ هو رأسَ أميركا والكنيسةِ الكاثوليكيّةِ معًا، كما حاولَ تصويرَ ذلك في مشاهدِ ذكاءِ اصطناعيٍّ، كشفتْ ما يدورُ في عقلِه الباطنيّ، لتكتملَ بذلك أركانُ الإمبراطوريّةِ الأميركيّةِ المنفلتة، على حدِّ تعبيرِ المؤرّخِ الأميركيِّ الشهير "بول كيندي".

 

لكنَّ السماءَ التي تطحنُ ببطءٍ، لكنّها تطحنُ دومًا دقيقًا ناعمًا، بدّلتِ الأوضاعَ وغيّرتِ الطباع، ببابا يعتقدُ أنَّ: "من الأفضلِ بكثيرٍ الدخولُ في حوارٍ بدلًا من البحثِ عن الأسلحةِ ودعمِ صناعةِ السلاحِ التي تجني ملياراتِ الدولاراتِ كلَّ عام". بابا يفضّلُ الجلوسَ على طاولةٍ واحدةٍ لحلِّ مشاكلِنا، واستخدامَ الأموالِ لحلِّ القضايا الإنسانيّة، وفي مقدّمتِها الجوعُ والفقر، عارُ العالمِ المعاصر.

 

في إرشادِه الرسوليِّ Dilexi te، "أحببتَنا"، الصادرِ في 4 أكتوبر 2025، كان خليفةُ بطرسَ يركّزُ بشكلٍ أساسيٍّ على ظروفِ الفقراء، وفي نقدِه للسعيِ وراءَ الثروةِ "بأيِّ ثمن"، يدعو إلى تغييرٍ ثقافيٍّ يزيلُ الجوانبَ الاجتماعيّةَ والاقتصاديّةَ للفقر. وفي معرضِ طرحِه لهذا الرأي، يُعرِّفُ لاونُ الرابعُ عشرُ يسوعَ الناصريَّ بأنَّه "المسيحُ الفقير"، الذي يكنُّ محبّةً خاصّةً لمن ينبذُهم العالم، ويلاحظُ البابا أنَّ للفقراءِ كرامةً، تحديدًا لأنَّهم يُظهرونَ للمجتمعِ وجهَ المسيح.

 

كان اختيارُ بريفوست لاسمِ لاون، وكما صرّحَ لاحقًا، دلالةً على أنَّه يريدُ إكمالَ مسارِ "الشؤونِ الحديثة"، والتي تتجلّى اليومَ في إشكاليّةِ أوليغارشيّةٍ ثلاثيّة: "الذكاءاتِ الاصطناعيّة، والرقائقِ المعدنيّة، والحوسبةِ الكموميّة".

 

صرَّحَ البابا الجديدُ بأنَّه ليس ضدَّ التقدّمِ التكنولوجيِّ الذي يُسهمُ في التنميةِ البشريّة، لكنَّه في الوقتِ نفسِه يرى أنَّ على المجتمعِ أنْ يُدركَ كيفَ يمكنُ للتكنولوجيا أنْ تُضعفَ المسؤوليّةَ الإنسانيّةَ والتواصلَ الحقيقيَّ بينَ الناس.

 

لم ينفكَّ لاونُ الرابعُ عشرُ يؤكّدُ على ضرورةِ مواصلةِ الحوارِ بينَ أتباعِ الأديان، لتعزيزِ مسيرةِ الكنيسةِ الكاثوليكيّةِ منذُ الفاتيكانيِّ الثاني، عطفًا على تقويةِ أواصرِ الأخوّةِ الإنسانيّة، التي كرّسَ لها البابا فرنسيس جلَّ حياتِه.

 

بالنسبةِ لبابا روما، فإنَّ النضالَ من أجلِ السلامِ والكرامةِ الإنسانيّةِ ليس مجرّدَ مسألةِ حربٍ أو أنظمةٍ اقتصاديّة، بل دربٌ لحياةٍ إنسانيّةٍ يوميّة.

 

المطرُ الهادئُ هو الرذاذُ المتتابعُ بقطراتٍ لطيفةٍ تبعثُ على السكينةِ والهدوء... وربّما كان أفضلُ وصفٍ لبابويّةِ لاونَ الرابعَ عشرَ في عامِه الأوّل، هو بابا وبابويّةُ المطرِ الهادئ.